تعيش محافظتا عدن ولحج أزمة مواصلات غير مسبوقة، تسببت بها شحة حادة في الغاز المنزلي وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، ما انعكس بطوابير طويلة أمام محطات التعبئة ومعاناة يومية وتكاليف نقل أثقلت المواطنين.
طوابير ومعاناة في الشارع
وأظهرت صور متداولة طوابير مئات أسطوانات الغاز المتراصة في الشوارع، وسط تجمعات كبيرة للمواطنين ينتظرون لساعات طويلة للحصول على احتياجاتهم.
وفي المقابل، تسبب ارتفاع أسعار البترول في شلل شبه كامل لحركة المواصلات الداخلية، حيث رفعت أغلب وسائل النقل أجورها بنسب كبيرة، ما زاد من الأعباء المعيشية على الأسر التي تعتمد على المواصلات اليومية للعمل والمدارس.
من المسؤول؟
وتعيد الأزمة الحالية إلى الواجهة سؤال المسؤولية. فالأزمات التي كانت تُحمل للمجلس الانتقالي الجنوبي سابقاً ما تزال مستمرة، بل إن الوضع اليوم يبدو أكثر سوءاً بعد أشهر من خروجه من المشهد الإداري والخدمي في المحافظتين.
وفي ظل استمرار تفاقم الأزمة، يطرح المواطنون تساؤلاً مباشراً: "إذا كان الانتقالي هو سبب الأزمات بالأمس، فمن المسؤول عنها اليوم؟"
دعوات لحلول عاجلة
وطالب أهالي عدن ولحج الحكومة والجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير الغاز المنزلي وضبط أسعار المشتقات النفطية، ووضع حلول جذرية لأزمة المواصلات التي باتت تعيق حركة الحياة اليومية وتضاعف من معاناة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
ويأتي تفاقم الأزمة في وقت يشهد فيه سوق المشتقات النفطية تذبذباً حاداً، في ظل غياب رقابة فعالة على الأسعار وآليات التوزيع، ما يزيد من حالة الاحتقان الشعبي في المحافظتين.