هل اصبحت (الكدحة ) تلك المنطقة البائسة التابعة لمديرية المعافر بريف تعز ، هي المعركة التي اعدت لها السعودية وشرعيتها العدة والعتاد لكسر عظم الحوثي واستسلامه ؟
هل الكدحة من الاهمية بمكان لتستنفر السعودية وشرعيتها لتخوض حربا ظروسا يستدعي تدخل الطيران والاستعانة بالوية عسكرية جنوبية ؟
هل اهمية معركة الكدحة باهمية معركة مدينة ستالين جراد التي غيرت بصمودها مجرى الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء ؟
وهل يعقل ان تحرير الكدحة يستحق التصحية بكل هؤلاء في اقل من ٤٨ ساعة ؟.
اذا الكدحة لم تتحرر في ٤ ايام وربما اكثر، وتم تعزيزها باكثر من 5 الوية قتالية مدربة ومسلحة باحدث انواع الاسلحة ومسنودة باحدث الطائرات المقاتلة ( F 35 )، فكم ستكون كلفة تحرير تعز ، وكم كلفة تحرير الحديدة ، وكم كلفة تحرير إب ، وريمة وذمار ، والبيضاء ، ومأرب ، والجوف ، وحجة ، والمحويت وعمران ، وصنعاء ، وصعدة ؟؟
الم تنا الكدحة هذه ، اكثر مما تستحق من التفاؤل وفرط الاحلام والتهويل والتعويل على حسم معركتها، والمبالغة من التغطية الاعلامية والتحشيد العسكري وكأنها ام المعارك ؟
الم يكن حري بالسعودية وشرعيتها نقل المعركة الى ماهو اهم وابعد من الكدحة ؟
الخلاصة :
نشهد معركة استنزاف لا معركة حسم .. هدفها الاول ، استنزاف قوات طارق عفاش واخراجها عن الجاهزية .
والهدف الثاني : كسر هيبة قوات العمالقة الجنوبية باغراقها في مستنقع حرب العصابات القروية ، وبالتالي قتل الروح المعنوية للقوات الجنوبية ككل ، الامر الذي يمهد تدريجيا لحسم معركة الساحل الغربي بينما الاعلام مشغول بالكدحة ،ومن ثم مواصلة التقدم صوب الجنوب بينما قواته الضاربة غارقة في ارياف تعز وتهامة تصارع طواحين الهواء كما صرعت المصريين من قبل.