آخر تحديث :السبت - 05 سبتمبر 2026 - 01:28 م

كتابات واقلام


إن ما يجري ويحدث للجنوب صورة

السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 01:14 م

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


هذه الصورة تعبر ما بظاهرها من حقد واستصغار لأبناء الجنوب بأنهم عبيد ودحابشة اليمن أسياد.. وان ارض الجنوب لهم وان الجنوبيين بقايا من الاحتلال البريطاني، احفاد أجدادهم المرتزقة جلبتهم بريطانيا من القرن الأفريقي والهند. فالجنوبيين في نظر صنعاء وصعدة وذمار وعمران رقيق وسبايا حق قتلهم إن عصوا أسيادهم، حلت دماءهم وأموالهم ومن هذه القاعدة كانت فتواهم. يستخدمون ابناء الجنوب العربي أدوات في حروبهم وغيهم وضلالهم وأخدام للغطرسة والكبرياء والنعرات بإسم القبيلة والمشيخة واسياد العنصرية الطبقية، بالتباهي احيانا وبالنقاء الديني احيانا اخرى، وفي ذاك خروج عن الدين.. رياء ونفاق.

قواتنا الجنوبية على الجبهات في غير جبهاتها الحقيقيّة.. تاركين الجنوب لايادي النهب والبطش والفساد؛ والفتك والمطاردة والاعتقال.. وتاركين القيادات الجنوبية بأرض العدو كرهائن ومطالب للاعتقال؛؛ والوطن تحت الوصايا وتاركين أنفسهم عرضة للغدر متى ما تم للعدو ما يريده ومتى ماشاءت الاحكام بالاصدار.
واأسفاه على الجنوبيين عند ضياع الفرص وهي بأيديهم.. ذاكرتهم لا تستوعب كارثة المؤامرات وأهوالها.. يساعدون العدو على تدمير الجنوب وتفريغ مخزونه، وتوزيع الارض على المستوطنين اليمنيين والافارقة ويظل الجنوب يبحث عن قطعة ارض في ارضه لا يلاقيها، وعن قطعة خبز لا يجدها.

لا ينكر منا أحد اننا قد تفوقنا في صناعة الاتهامات والمماحكات وتركنا العدو يعمل مايشاء ويتوسع في مؤامراته ليظل الجنوبيين في صراع دائم، لتصفيات الحسابات والاغتيالات والمطاردات والحصار تجعلهم لا يتفقون على شئ نحو مستقبل البلاد والعباد .
متى نصحوا؟!. متى نصحوا؟!. أخترق العدو الصفوف ونحن في غفلة، ويعمل على تمزيق النسيج ونحن في غفلة ، جعلت ضعفاء النفوس تلهث وراء البناكس، وهناك باسم القبلية والطبقية المقيتة مشائخها تزداد غنى والناس يطحنهم الفقر والجوع.. أصحوا ولا تجعلوا الوطن مسرحا للمجرمين وقطاع الطرق والارهابيين.. اصحوا من أفغان أخرى في بلادكم.

الخطر يداهمنا، ولابد من المقاومة مادام ان الموت واحد.. أحفظوا الجبهة الداخلية وكونوا للحدود حماة.. متى تبنوا خيمتكم في وجودكم؟ فإن أجدادكم صنعوا مجدا، ونشروا الدين في بقاع الارض بأخلاقهم وتماسكهم وتراحمهم. عودوا واصنعوا التاريخ كما صنعوا وسطروا، وكونوا للامم مرجعا ومرشدا، فلا تدمروه بعنادكم ولا تمحوه بخلافاتكم، فان دمرتموه فإنكم والله دمرتم الهوية.. وإياكم ان تجعلوا الجنوب العربي قمامة للهاربين والخونة، ومرتعا للكلاب الضالة من القتلة والفجرة.. كونوا للوطن أمناء وللاجيال مرجعية وعزة.

لقد ابتلينا بالوحدة لافكار حزبية ضيقة وهي غلطة.. فلا تكرروها وكونوا للوطن إنقاذ ونجدة.