آخر تحديث :الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - 10:29 م

اخبار وتقارير


زيارة وزير الدفاع إلى الضالع في هذا التوقيت تثير أسئلة مشروعة

الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - 09:58 م بتوقيت عدن

زيارة وزير الدفاع إلى الضالع في هذا التوقيت تثير أسئلة مشروعة

احمد عبداللاه

لم يكن احد يتمنى ما حصل، لكن زيارة وزير الدفاع إلى الضالع في هذا التوقيت تثير أسئلة مشروعة. فالبيئة العامة هناك تعاني أصلاً من احتقانات متراكمة منذ أحداث يناير في حضرموت، وكان متوقعاً أن يفتح اختيار الضالع تحديداً، وفي هذه اللحظة، أبواباً واسعة للتأويل.


لماذا الضالع؟ ولماذا الآن؟ ولماذا لم تتجه الزيارة إلى جبهات قد تكون، بحساب الضرورة العسكرية، أكثر أولوية؟


فالضالع ليست جبهة طارئة تحتاج إلى من يكتشفها، وإنما جبهة مشتعلة منذ 2015، دفعت من الدم والخراب ما يكفي، ولم تنتظر زيارة إعلامية لتثبت حضورها. وتزداد حساسية الزيارة حين يكون الزائر شخصية ينظر إليها هناك باعتبارها جزءاً من معسكر سياسي شديد الخصومة، فالشرعية ليست كتلة متجانسة حتى في الخطاب، وأحداث حضرموت أعادت خلط الموازين أكثر.


لكن المسؤولية لا تقع على طرف واحد. لماذا لم تستشعر السلطة المحلية حساسية اللحظة وما قد تخلقه الزيارة من احتكاك؟ وهل كانت مجرد زيارة أسيء تقدير ظروفها، أم أن ثمة من أراد دفع المشهد نحو أزمة جديدة، ثم اعادة توظيفها سياسياً وإعلامياً؟


الأرجح أن ضجيج الإعلام سيعلو، وستُستدعى الخطابات القديمة، وربما تعود تلك اللغة المتطرفة التي تعاملت مع الضالع يوماً وكأنها مشكلة ينبغي محوها من الخريطة أو قصفها وإحراقها.


الضالع هي الضالع، لا تحتاج إلى أسطورة جديدة تضاف إلى تاريخها المثقل. فقد أثخنها الخصوم والحلفاء جراحاً، وتعاقبت عليها الحروب والخصومات، لكنها بقيت ثابتة ومتمسكة بالدفاع عن القضية التي تؤمن بها.