سجلت بعثة المنتخب اليمني نفسها كأول الواصلين إلى مدينة جدة، استعداداً للمشاركة في بطولة كأس الخليج (خليجي 27)، والمقرر انطلاقها في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وكان في استقبال بعثة المنتخب اليمني لدى وصولها ممثلو اللجنة المحلية المنظمة، قبل أن تتوجه البعثة إلى مقر إقامتها في الفندق المخصص للوفد على ساحل البحر الأحمر، وفق الترتيبات المعدة لاستقبال المنتخبات المشاركة في البطولة.
ومن المقرر أن يتواصل خلال الأيام المقبلة وصول بقية المنتخبات المشاركة إلى جدة، وفق جداول الوصول المعتمدة، تمهيداً لبدء تحضيراتها النهائية قبل انطلاق المنافسات.
ويشارك المنتخب اليمني في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات قطر والإمارات والبحرين، في حين تضم المجموعة الأولى منتخبات السعودية والعراق وعُمان والكويت.
وتواصل اللجنة المحلية المنظمة استعداداتها التنظيمية والتشغيلية لانطلاق البطولة بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس في 15 مباراة، على ملعبَي مدينة الملك عبد الله الرياضية، ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، وسط جاهزية مختلف المواقع والخدمات المخصصة للمنتخبات والجماهير والإعلام.
وانطلقت البطولة من البحرين عام 1970 بأربعة منتخبات فقط هي البحرين والسعودية والكويت وقطر، وكان من بين الأهداف التي قامت عليها منذ البداية رفع مستوى كرة القدم في دول الخليج، وتوفير فرصة للمنافسة والاحتكاك واكتساب الخبرات، إلى جانب جمع شباب المنطقة، وتوثيق العلاقات بينهم.
وبعد عامين، انتقلت البطولة إلى الرياض في أول استضافة سعودية عام 1972، وانضم المنتخب الإماراتي لتبدأ دائرة المشاركة في الاتساع.
ولهذا اكتسبت كأس الخليج، عبر أكثر من نصف قرن، قيمة تجاوزت حدود نتائج المباريات والكؤوس. ففي سنوات البدايات الصعبة، كانت البطولة إحدى النوافذ القليلة التي صنعت للكرة الخليجية موعداً ثابتاً للمنافسة، وأسهمت في تقديم أجيال من اللاعبين إلى الجمهور، ورفعت مستوى الاهتمام الشعبي والإعلامي بالمنتخبات، قبل أن تصبح المنطقة جزءاً مؤثراً من المشهد الكروي الآسيوي والدولي.
وتعود البطولة إلى السعودية بعدما سبق للرياض أن استضافتها في أعوام 1972 و1988 و2002 و2014، غير أن النسخة السابعة والعشرين تفتح فصلاً مختلفاً؛ إذ تنتقل للمرة الأولى إلى جدة، وتقام مبارياتها على ملعبَي مدينة الملك عبد الله الرياضية، ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.
يُذكر أن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب رحب بجماهير دول مجلس التعاون الخليجي القادمين إلى مدينة جدة لمتابعة منافسات بطولة كأس الخليج، مؤكداً جاهزية الوجهات السعودية لاستقبال الزوار، وتقديم تجربة سياحية وترفيهية متكاملة خلال فترة البطولة.
ونشر الخطيب عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» مقطعاً مرئياً حمل شعار «عزيمتنا خليجية»، وكتب: «لأن المكسب شوفتكم والهدف جمعتنا، حياكم بين أهلكم في العروس جدة، وفي كل وجهاتنا، لتستمتعوا بأجمل الأوقات في بطولة (خليجي 27) وجميع الفعاليات المصاحبة».
وجسّد المقطع الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع أبناء الخليج، مستعيداً ذكريات متابعة البطولة منذ نسخها الأولى، إلى جانب مشاهد للحضور الجماهيري الخليجي في المدرجات، قبل أن يسلط الضوء على عدد من الوجهات السياحية البارزة في المملكة، من بينها البحر الأحمر وعسير والعلا وجدة التاريخية.
وتستعد جدة لاستقبال جماهير المنتخبات الخليجية وسط أجواء رياضية وسياحية متنوعة، ضمن برنامج من الفعاليات المصاحبة للبطولة، بما يعزز تجربة الزوار خارج الملاعب، ويتيح لهم التعرف على المقومات السياحية والثقافية التي تتميز بها المملكة.
المصدر / الشرق الأوسط