آخر تحديث :الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 02:53 م

كتابات


باب المندب والامن القومي العربي مراجعة الاخطاء

الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 02:21 م بتوقيت عدن

باب المندب والامن القومي العربي مراجعة الاخطاء

اللواء ركن طيار قاسم عبدالرب صالح

ماذا جرى في الساحل الغربي هكذا تكون الهزيمة وكانها قدر محتوم او انها كانت صفقه اقليمية دولية ليصبح باب المندب وجزيرة ميون وميناء ومدينة المخاء في قبضة ايران ؟


كيف يسمح لها ان تتمكن من ذلك فخسارة هذه البقعة من الارض لا تقدر بثمن فهي من اهم وأثمن البقع في العالم فعندها تزداد وزن الدول من الناحية الجيو سياسية فهي المتحكم بمفتاح البحر الأحمر وبيدها تغلق وتفتح وقت ما تريد وكيفما تريد كيف يسمح بخسارة هذه البقعه من الارض وتنتقل جيوسياسيا لصالح قوى اقليمية اخرى التي اثبتت الاحداث الاخيره انها تكن العداء للدول العربيه اين ذهبت العقول العربية الاستراتيجة التي مهمتها محاكات المستقبل وهي توجه بوصلة السياسه خدمة المصالح العليا للامة كيف تسمح بتسليم اوراقها الحيوية التي تخص الامن القومي للامة للاعداء بهذه الببساطه سيفيق العرب ليجدوا انفسهم في كارثة اشد وطأة من كارثة هزيمة يونيو 67م.

لمن كان في المواجهة الميدانية اين ذهبت القوات المدربه والمدججة بالسلاح التابعه لحراس الجمهورية ولماذا تتساقط كأوراق الخريف واين الوية الجيش الوطني لماذا تترك مواقعها من اول طلقه واذا كان تعلمون ان تلك الحرب مسرحية لماذا تدفع القوات الجنوبية الى وسط المعركه لإسناد القوات في الميدان لتتفاجىء بان هذه القوات تترك مواقعها الواحد تلو الاخر دون اي قتال فالمعركة يا سادة بالأصل قرار وخوضها لتحقيق النصر تتطلب ارادة قويه يبدوا ان ذلك غير متوفر لدى القوات في الميدان لاسباب عديدة فالاستهتار في ادارة المشهد العسكري بداء منذ اول معركه لقوات الشرعية في الجوف واستسلامها وتسليمها للعتاد العسكري قبل بدء المعركة وقبل اول طلقه وتوالت تلك الهزايم واحده تلو الاخرى ودون ان يقدم احد للمحاسبة وكانت النتيجة ان وضلت الاوضاع إلى ما وصلنا اليه بفقدان اهم موقع على وجه الارض الجيوش تستميت للدفاع عنها وبخسارتها افتقدنا جزء مهم من مكانة البلد الجيو سياسية وهذا يشكل خطورة مباشره على أمن الجزيرة والخليج ومصر وغير مباشره للعالم خاصه واليوم يدور صراع على أحقية امتلاك مضيق هرمز وياتي اليوم ليضاف مضيق باب المندب إلى ايران لتستكمل قفل بوابات الجزيرة العربية المائية وكذا تعطيل قناة السويس بالكامل.

اي كانت الترتيبات الاقليمية والدولية فالعملية تشكل خطر وجودي على كل دول المتشاطئة على البحر الأحمر بدرجه اساسية وايضا تشكل خطر على تامين التجارة العالمية واصبحت إيران لديها اليد الطولى في تحريك ادواتها لتحقيق اهدافها السياسية في البحر الاحمر وأبعد من ذلك ليشمل القرن الأفريقي.

منذ بداية العام الحالي والسياسات التي تدير المشهد في انحدار فالأزمات في ازدياد وفي كل الاتجاهات دون بصيره حتى اصبح المشهد السياسي والعسكري مظلم تقوده عقول تكاد تكون عمياء لم تستطع ان تفرق بين الاساسي والثانوي وبين الممكن والغير ممكن وحتى ترتيب الاولويات مفقود وهذا ما يعكس حال وضع باب المندب وحواليها وتسليمها لايران

ايران حققت حلم الامبراطوريه الفارسية بالوصول إلى باب المندب تحت جلباب الإسلام ومن هنا ستنطلق في تحقيق بقية اهدافها في بقية البلدان العربيه والقرن الأفريقي وستكون العواقب وخيمة على مستقبل المنطقه العربية الذي سيدخل نفق مظلم.

وقبل فوات الاوان المراجعة عملية مهمة وأساسية لوقف التدهور في الاداء السياسي والعسكري لإنقاذ ما يمكن انقاذه.



13/9/2026