صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
اخبار وتقارير
محافظ لحج يُشيد بتضحيات القوات الجنوبية ويدعو إلى توحيد الصفوف وتعزيز الجبهة الداخلية ...
اخبار وتقارير
بعد وصوله الرياض.. طارق صالح يصدر قراراً بتشكيل قوة مستقلة للمقاومة التهامية ...
اخبار وتقارير
عاجل / شرطة الضالع تضبط المتهمين في جريمة استهداف جنود من أبناء الأزارق ...
آخر تحديث :
الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 07:41 م
كتابات واقلام
المخا لم تسقط وحدها
الأحد - 13 سبتمبر 2026 - الساعة 07:01 م
بقلم:
علي سيقلي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
سقوط مدينة بحجم المخا لا يمكن اختزاله في عبارة «تراجع عسكري»، ولا تفسيره بمجرد تفوق حوثي مفاجئ. المدن لا تسقط وحدها، والجبهات لا تنهار في ساعات من دون أن تكون هناك ثغرة ما في منظومة القيادة والسيطرة.
ما رواه الصحفي فتحي بن لزرق عن الساعات الأخيرة في حيس والخوخة والمخا يستحق التوقف عنده، ليس باعتباره رواية نهائية لما جرى، وإنما باعتباره شهادة ميدانية تفتح أسئلة عسكرية ثقيلة لا يجوز تجاوزها.
بحسب روايته، بدأت المشكلة بسقوط مواقع في حيس، ثم استقدمت قوات من العمالقة ودرع الوطن لتعزيز الجبهة، في وقت كانت فيه القوات الموجودة على الأرض موزعة بين المقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن والمقاومة التهامية، من دون غرفة عمليات موحدة تدير المعركة بكل تفاصيلها.
وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية.
ففي الحروب، كثرة القوات لا تعني بالضرورة قوة الجبهة. قد تمتلك آلاف المقاتلين، وأسلحة وذخائر، وتبقى عاجزًا عن إدارة معركة إذا كانت الأوامر موزعة، والمعلومات متضاربة، وقرار الانسحاب لا يصل إلى الجميع بالطريقة نفسها.
الأخطر في شهادة بن لزرق هو حديثه عن نداء لاسلكي دعا القوات الموجودة في حيس إلى الانسحاب باتجاه المخا، مع رواية تقول إن الاتصالات ربما تعرضت للاختراق.
هذه الجزئية تحديدًا لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقيقة مكتملة ما لم تقدم عليها أدلة مستقلة. لكن حتى إذا استبعدنا فرضية الاختراق مؤقتًا، يبقى السؤال الأخطر قائمًا:
كيف يمكن لأمر انسحاب من جبهة أن يتحول خلال وقت قصير إلى انسحاب جماعي من مدينة استراتيجية بأكملها؟
هنا لا نتحدث عن شجاعة جندي أو جبن مقاتل، ولا عن بطولة لواء أو تقصير كتيبة.
نحن أمام سؤال يتعلق بالقيادة.
فإذا انسحبت قوة من حيس، ثم وصلت إلى المخا، ففهمت بقية القوات وصولها على أنه مؤشر إلى انهيار الجبهة، ثم بدأت الوحدات الأخرى بالانسحاب، ثم خرج المدنيون، ثم أصبح المشهد في المدينة أقرب إلى الإخلاء الجماعي، فهذه ليست هزيمة عسكرية عادية.
هذه عدوى انهيار.
والانهيار في المعارك لا يبدأ دائمًا من الخطوط الأمامية؛ أحيانًا يبدأ من غرفة القيادة.
الجندي في الميدان يحتاج إلى معلومة دقيقة أكثر مما يحتاج إلى خطاب حماسي. يحتاج أن يعرف: أين العدو؟ أين وحدته؟ من قائده؟ ما خط الانسحاب؟ أين نقطة التجمع؟ ومن صاحب القرار؟
وعندما تغيب الإجابة عن هذه الأسئلة، يصبح الخوف نفسه مصدرًا للمعلومات.
يرى الجندي رفاقه يتراجعون، فيتراجع.
وترى الوحدة وحدة أخرى تنسحب، فتنسحب.
ويرى المدنيون الآليات تغادر، فيغادرون.
وعندما ترى القوات مشهد المدنيين وهم يهربون، تفهمه على أنه دليل إضافي على قرب الخطر.
وهكذا تتحول الشائعة إلى معلومة، والمعلومة الخاطئة إلى قرار، والقرار الخاطئ إلى كارثة.
المخا لم تسقط وحدها
حتى الروايات التي تختلف مع تفاصيل شهادة بن لزرق تتفق على جوهر مهم: كانت هناك معارك وضغط حوثي وتراجعات ميدانية، ثم انتهى الأمر بسقوط المخا وإعادة تجميع القوات في مناطق أخرى.
وهذا يعني أن الحوثيين لم يدخلوا فراغًا من صنع الخيال؛ كانت هناك معركة حقيقية وضغط عسكري حقيقي.
لكن الانتصار العسكري لا يقاس فقط بما يفعله المهاجم، وإنما أيضًا بما يفعله المدافع عندما يتعرض للهجوم.
وهنا يصبح السؤال مشروعًا:
هل كان سقوط المخا نتيجة قوة الهجوم وحدها، أم أن خلل القيادة والسيطرة ضاعف من نتائج الهجوم؟
إذا صحت التفاصيل التي تحدث عنها بن لزرق، فإن الإجابة تحتاج إلى تحقيق عسكري جاد.
فالانسحاب في حد ذاته ليس عيبًا عسكريًا. الجيوش تنسحب، وتعيد التموضع، وتترك مواقع لتحتفظ بمواقع أهم.
لكن هناك فرق هائل بين الانسحاب المنظم والانسحاب الذي لا يعرف أحد من أصدره ولا إلى أين ينتهي.
الانسحاب المنظم له قيادة، وتغطية، ونقاط تجمع، وقوات تؤمّن المؤخرة، وخطة لإيقاف تقدم العدو.
أما أن تخلو مدينة استراتيجية من المدافعين لساعات، ثم يدخلها الخصم دون معركة توازي أهمية المدينة، فهذه مسألة أخرى تمامًا.
هل هو جهل عسكري؟
لا أعتقد أن من الإنصاف وصف ما حدث بأنه «جهل عسكري للجيش اليمني» بهذه البساطة.
المشكلة، إذا صحت الوقائع، أعمق من الجهل وأخطر من نقص الخبرة.
إنها مشكلة قيادة وسيطرة وتنسيق واستخبارات واتصال وإدارة أزمة.
والأكثر خطورة أن الجبهة لم تكن قوة واحدة متجانسة، بل تشكيلات عسكرية متعددة، لكل منها قياداتها وترتيباتها، تعمل في مسرح عمليات واحد.
وهذه ليست مشكلة يمنية جديدة.
لقد دفعت البلاد ثمن تعدد مراكز القرار العسكري والسياسي سنوات طويلة، حتى أصبح لدينا أحيانًا جيش واحد على الورق، بينما الواقع يقول إن هناك تشكيلات وقوى متعددة تتقاطع مصالحها وقراراتها ومرجعياتها.
وفي الحرب، هذه الفجوة قاتلة.
لأن الحوثي لا يحتاج دائمًا إلى تدمير كل قوة أمامه.
يكفي أحيانًا أن يجعلها لا تعرف ماذا تفعل.
لا اتهام بالخيانة.. ولكن لا إعفاء من المسؤولية
من السهل بعد كل هزيمة أن تظهر نظرية الخيانة.
ومن السهل أيضًا أن يتحول كل سؤال مهني إلى اتهام سياسي.
لكن الخيانة ليست التفسير الوحيد للفشل، وربما ليست التفسير الأقرب أصلًا.
قد يكون ما حدث نتيجة سوء تقدير، أو ارتباك في القيادة، أو خلل في الاتصالات، أو ضعف في التنسيق، أو تقدير خاطئ لحجم هجوم الخصم.
لكن كل ذلك لا يلغي المسؤولية.
فالقيادة العسكرية لا تُحاسب فقط على الخيانة؛ تُحاسب كذلك على سوء التقدير، وعلى عدم الاستعداد للسيناريو الأسوأ، وعلى عدم امتلاك خطة واضحة عندما تنهار الخطوط الأولى.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس:
من خان؟
بل:
من كان مسؤولًا عن اتخاذ القرار عندما بدأت الجبهة بالانهيار؟
ومن أصدر أمر الانسحاب؟
ومن تحقق من الأمر؟
ومن أبلغ بقية القوات؟
ومن قرر إخلاء المخا؟
ومن كان مسؤولًا عن إبقاء ممرات الانسحاب مؤمنة؟
ومن كان يملك الصورة الكاملة لما يجري؟
هذه الأسئلة أهم من توزيع الاتهامات على الجنود الذين وجدوا أنفسهم وسط حالة من الارتباك.
الدرس الذي لا ينبغي دفنه
إذا كانت شهادة فتحي بن لزرق صحيحة في خطوطها الأساسية، فإن سقوط المخا ليس مجرد خسارة جغرافية.
إنه درس عسكري قاسٍ في معنى القيادة.
وقد يكون أخطر ما كشفته المعركة أن امتلاك السلاح والمقاتلين لا يكفي لصناعة جيش.
الجيش يحتاج إلى قرار موحد، ومعلومة موثوقة، واتصالات آمنة، وغرفة عمليات واحدة، وتسلسل واضح للأوامر، وخطة للانسحاب كما توجد خطة للهجوم.
أما إذا أصبحت كل قوة تنتظر ما ستفعله القوة الأخرى، فقد تتحول الجبهة في لحظات إلى سلسلة من ردود الفعل.
وهنا لا يعود السؤال: كم عدد الجنود الذين لديك؟
بل:
هل يعرف هؤلاء الجنود من يقودهم؟
المخا لم تسقط وحدها.
سقطت المواقع أولًا، ثم تراجعت القوات، ثم اهتزت الثقة، ثم اختفت القيادة من المشهد، ثم أصبح الطريق مفتوحًا أمام الخصم.
وإذا كان هذا هو ما حدث فعلًا، فإن أخطر ما في سقوط المخا ليس أن الحوثي دخل مدينة.
الأخطر أن مدينة استراتيجية استطاعت أن تصبح مكشوفة في ساعات.
وهذه ليست قصة عن شجاعة المقاتلين من عدمها.
إنها قصة عن منظومة قيادة لم تستطع، في اللحظة الحرجة، أن تمنع الخوف من أن يتحول إلى قرار عسكري.
والهزيمة التي تبدأ من خلل في القيادة، لا تعالجها زيادة عدد الجنود وحدها.
مواضيع قد تهمك
بعد وصوله الرياض.. طارق صالح يصدر قراراً بتشكيل قوة مستقلة ل ...
الأحد/13/سبتمبر/2026 - 07:40 م
أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، قراراً بتشكيل قوة المقاومة التهامية من الفرقتين الأولى والثانية للمقاوم
عاجل / شرطة الضالع تضبط المتهمين في جريمة استهداف جنود من أب ...
الأحد/13/سبتمبر/2026 - 06:52 م
ألقت شرطة محافظة الضالع القبض على عدد من المتهمين في قضية اغتيال عدد من أبناء مديرية الأزارق، في عملية أمنية جاءت عقب الجريمة التي أثارت حالة من الاست
المهرة.. الانتقالي يرفض «مجلس التنسيق» ويؤكد تمسكه بمشروع ال ...
الأحد/13/سبتمبر/2026 - 05:24 م
أكدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة المهرة، رفضها التام لما يُسمى بـ«المجلس التنسيقي» بالمحافظة، مشددةً على
معاناة مستمرة.. 90 طالباً في صف واحد بلا مراوح ولا كهرباء بم ...
الأحد/13/سبتمبر/2026 - 02:49 م
تشهد مدرسة عبدالله شرف كابوتا الواقعة خلف مختبرات العولقي بمديرية المنصورة في عدن تكدساً غير مسبوق للطلاب، في ظل انعدام أبسط مقومات العملية التعليمية،
كتابات واقلام
علي سيقلي
المخا لم تسقط وحدها
صالح حقروص
شبوة.. حين تكون وحدة الصف قوةً لا تُكسر
محمد عبدالله القادري
الحوثي كالثعبان تمدده يّسهل تقطيعه
احمد عبداللاه
مواجهة الموقف
عماد باحميش
كنا نظنهم قيادات .. فإذا بالمناصب تكشف حقيقة المواقف
د. محمد علي السقاف
السيرك الدبلوماسي.. لعبة معقدة بأطراف عديدة
عبدالكريم أحمد سعيد
امن الجنوب وباب المندب مسؤولية اقليمية ودولية
سعدان اليافعي
تنبيه ! الخطر القادم جنوباً .. مخطط الفوضى وتحديات الحسم الأمني