آخر تحديث :الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 03:49 م

اخبار وتقارير


مجلة فورن أفيرز : حان الوقت، لإنهاء الاستراتيجية الفاشلة في معالجة مشكلات اليمن

الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 03:13 م بتوقيت عدن

مجلة فورن أفيرز : حان الوقت، لإنهاء الاستراتيجية الفاشلة في معالجة مشكلات اليمن

سوث24

سيطرة الحوثيين على المخا تكشف فشل استراتيجية معالجة المشكلات في اليمن


المنظور الدولي


قال تحليل نشرته مجلة فورن أفيرز للكاتبين أبريل لونغلي آلي وأليسون ماينور إنّه "في يناير، أبعدت السعودية الإمارات من المشهد اليمني بعد محاولة القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على جنوب اليمن. ومنذ ذلك الحين، انسحبت الإمارات بالكامل، ما مكّن الرياض من توحيد القوات الحكومية تحت قيادتها المباشرة، إلا أن سيطرة الحوثيين السريعة على المخا أثارت تساؤلات حول قوة هذه القوات وتماسكها."


وأضاف التحليل أنّه "في المعركة، لم تؤد القيادة الموحدة إلى تعاون فعال بين مختلف الجماعات الموالية للحكومة. حيث أدى غياب الإمارات وحل المجلس الانتقالي الجنوبي إلى نفور مكوّن جنوبي مهم داخل التحالف المناهض للحوثيين، وحرمان التحالف من داعم خارجي يتمتع بقدرات عسكرية."


وأشار التحليل أنّه "إذا تمكن الحوثيون من ترسيخ مكاسبهم في المخا وحولها، فقد تؤدي خسارة الأراضي إلى توجيه ضربة قوية لمعنويات القوات الموالية للحكومة وإثارة مزيد من الانقسام. حيث وردت تقارير بأن القوات الحكومية المنسحبة من المخا اشتبكت مع قوات جنوبية رفضت السماح لحلفائها الشماليين بدخول الجنوب بأسلحتهم."


ويرى التحليل أن "الخيارات المتاحة لمواجهة تحدي الحوثيين تزيد صعوبة، في ظل عدم موثوقية الحل العسكري الحاسم، واستمرار الانقسامات داخل القوات الحكومية اليمنية. حيث أظهر الهجوم الأخير ضعف التنسيق بين السعودية والتحالف المناهض للحوثيين، بعد إخفاق الرياض في توفير الإسناد الجوي والدعم اللازمين. وفي المقابل، عززت مكاسب الحوثيين موقفهم وقلّصت فرص التسوية التفاوضية، مع احتمال تشدد الجماعة في مطالبها وطموحاتها للسيطرة على امتداد البحر الأحمر."


ولفت التحليل إلى أن "الأولوية للسعودية والولايات المتحدة وحلفائهما اليمنيين يجب أن تكون منع تقدم الحوثيين في الجبهات الرئيسية وعرقلة جهودهم لترسيخ سيطرتهم على شمال اليمن وباب المندب، إلى جانب معالجة الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين والتوافق على رؤية سياسية موثوقة لإنهاء الصراع، لتجنب مزيد من الاضطرابات الحكومية واتساع التهديد الحوثي في المنطقة."


وأوضح أن "المرحلة المقبلة ستعتمد على خيارات السعودية؛ فاستغلال مكاسب الحوثيين لحشد دعم دولي لحملة عسكرية واسعة قد يوسع الصراع من دون معالجة نقاط ضعف التحالف المناهض للحوثيين، وقد يخدم الحوثيين ويعزز استراتيجية إيران للسيطرة على نقاط الاختناق الإقليمية. وفي المقابل، فإن تراجع السعودية أمام الحوثيين بعد مكاسبهم الميدانية قد يضعف التحالف المناهض لهم ويشجع طموحات الجماعة الإقليمية."


وخلُص التحليل إلى أنّه "حان الوقت، لإنهاء الاستراتيجية الفاشلة المتمثلة في معالجة مشكلات اليمن من خلال التصعيد العسكري قصير الأمد وحملات الضغط. ولن يكون إحياء التسوية السياسية أمرًا سهلًا أو فوريًا. لكن البديل أسوأ بكثير: الانزلاق إلى حرب متجددة وطويلة الأمد ومتزايدة الطابع الإقليمي، وهي حرب قد يكون، كما هو الحال مع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، من الأسهل بكثير إشعالها من إنهائها."


#south24