آخر تحديث :الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 11:54 ص

الصحافة اليوم


الخطوط اليمنية لـ"إرم نيوز": حصرنا الرحلات في 12 ساعة يوميا لتفادي هجمات الحوثي

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 11:10 ص بتوقيت عدن

الخطوط اليمنية لـ"إرم نيوز": حصرنا الرحلات في 12 ساعة يوميا لتفادي هجمات الحوثي

عدن تايم/ إرم نيوز

قال المتحدث الرسمي باسم الخطوط الجوية اليمنية، حاتم الشعبي، إن الشركة اضطرت إلى حصر رحلاتها الجوية بين السادسة صباحا والسادسة مساء، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه المطارات المدنية في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، وما تفرضه من مخاطر على سلامة المسافرين والطائرات والأطقم العاملة.


وأوضح الشعبي، في تصريح خاص لـ"إرم نيوز"، أن وقف حركة الطائرات خلال ساعات الليل يأتي ضمن إجراءات احترازية فرضتها التطورات الأمنية الأخيرة، مؤكدا أن الشركة تواصل عملياتها وفق الإمكانات المتاحة، مع الالتزام بمعايير السلامة رغم القيود المتزايدة على حركة الطيران.


وشدد على أن الخطوط الجوية اليمنية مستمرة في تقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، بما فيها مناطق سيطرة الحوثيين، رغم التحديات الأمنية والتشغيلية التي تواجه القطاع.


وتأتي تصريحات الشعبي في وقت تتصاعد فيه المخاطر المحيطة بقطاع الطيران المدني اليمني، مع تكثيف الحوثيين هجماتهم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على المطارات الواقعة في مناطق الحكومة، في تطور يهدد أحد أبرز المنافذ الحيوية التي تربط اليمن بالعالم الخارجي.



9 هجمات على مطاري عدن والريان


وخلال الشهر الماضي، تعرض مطارا عدن والريان الدوليان لسلسلة هجمات نُسبت إلى الحوثيين، بلغت 9 هجمات، بينها 7 هجمات صاروخية استهدفت مطار عدن الدولي في العاصمة المؤقتة، وهجومان طالا مطار الريان بمحافظة حضرموت، دون تسجيل أضرار جسيمة في الأخير.


وأدت الهجمات المتكررة إلى إرباك حركة الطيران وفرض إجراءات أمنية استثنائية، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة المسافرين والعاملين واستمرارية تشغيل المطارين.


واضطرت إدارة مطار عدن والجهات المختصة إلى اتخاذ تدابير احترازية شملت إخلاء المسافرين والعاملين في بعض الحالات، وإبعاد الطائرات عن المواقع المعرضة للخطر، وإعادة تنظيم مواعيد الرحلات وفق المستجدات الأمنية.


وأسفر أحد الهجمات الأخيرة، الذي وقع يوم الأربعاء، عن إصابة مدنيين اثنين وإلحاق أضرار مادية بمدرج مطار عدن، ما استدعى تعليق الحركة الجوية مؤقتا وتحويل مسارات الرحلات القادمة إليه.


وأعلنت وزارة النقل اليمنية استئناف التشغيل في اليوم التالي، بعد تنفيذ أعمال صيانة عاجلة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمدرج.



مطار بلا حماية من الصواريخ الباليستية


وتكشف الهجمات المتكررة عن تحديات أمنية تواجه السلطات الحكومية في حماية المطارات المدنية، خصوصا مع استمرار وصول الصواريخ الحوثية إلى محيط المنشآت ومرافقها الحيوية.


وبحسب مصادر أمنية حكومية، يفتقر مطار عدن الدولي إلى منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، فيما تقتصر وسائل الحماية المتاحة على مضادات أرضية محدودة الفاعلية، يمكن استخدامها للتعامل مع بعض الطائرات المسيّرة الصغيرة.


وأوضحت المصادر أن هذه الإمكانات لا توفر الحماية اللازمة لمواجهة التهديدات الجوية الأكثر تعقيدا، ما يضاعف صعوبة الحفاظ على انتظام حركة الطيران، ويجعل الإجراءات التشغيلية الاحترازية أحد الخيارات الأساسية لتقليل المخاطر.



تحويل الرحلات عبر جيبوتي


ودفعت التطورات الأمنية الخطوط الجوية اليمنية إلى اعتماد ترتيبات تشغيلية إضافية، شملت تعديل مسارات بعض طائراتها القادمة إلى عدن، وتوجيهها عبر مطار جيبوتي للتزود بالوقود واستكمال الإجراءات الفنية والتشغيلية.


وتتضمن الترتيبات الطارئة مواصلة الرحلات نحو مطارات داخلية في مناطق سيطرة الحكومة لإنزال الركاب، وفقا للظروف الأمنية ومستجدات الهجمات.


وتعكس هذه الإجراءات حجم الضغوط التي تواجه الناقل الوطني، في ظل الحاجة إلى الموازنة بين استمرار خدمات النقل الجوي وتقليل المخاطر التي تهدد الطائرات والمسافرين.


ولا تقتصر تداعيات الهجمات على تغيير مواعيد الرحلات ومساراتها، بل تمتد إلى زيادة الأعباء التشغيلية على شركات الطيران، وتقليص خيارات السفر أمام ملايين اليمنيين، خصوصا مع محدودية المطارات البديلة في مناطق الحكومة.



تعليق الرحلات إلى 4 وجهات دولية


وفي مؤشر على اتساع تأثير التهديدات الأمنية، مددت شركة "فلاي عدن" المحلية تعليق رحلاتها المجدولة من وإلى مطار عدن الدولي حتى 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.


وشمل قرار التعليق الرحلات المرتبطة بأربع وجهات هي جدة والقاهرة وعمّان والدمام، وفقا لما أعلنته الشركة عبر موقعها الرسمي.


ويزيد استمرار تعليق الرحلات من صعوبة تنقل المسافرين، خصوصا المرضى والطلاب والمغتربين الذين يعتمدون على النقل الجوي للوصول إلى وجهاتهم خارج البلاد.


كما تمتد التداعيات إلى نشاط المنظمات الإنسانية والإغاثية التي تعتمد على المطارات اليمنية في نقل العاملين والمساعدات والوصول إلى المناطق المتضررة.


وكانت وزارة النقل اليمنية قد حذرت من التداعيات الإنسانية والاقتصادية لاستهداف مطار عدن، مؤكدة أهميته بوصفه منفذا حيويا لحركة المواطنين، وتسهيل وصول المساعدات وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي.



ومع امتداد الهجمات إلى مطار الريان الدولي في حضرموت، لم تعد التهديدات تقتصر على مطار عدن، بل باتت تطال أكثر من منشأة جوية في مناطق سيطرة الحكومة، ما يوسع نطاق المخاطر التي تواجه قطاع الطيران المدني.


ويضع هذا التصعيد شركات الطيران والجهات المعنية أمام تحديات متزايدة للحفاظ على سلامة التشغيل واستمرارية الرحلات، وسط مخاوف من اتساع القيود على حركة السفر وتفاقم عزلة البلاد الجوية.