آخر تحديث :السبت - 04 أبريل 2026 - 12:10 م

كتابات واقلام


الفريد نوبل


ألفريد نوبل المخترع السويديّ، رائد الأعمال والكيميائي المعروف باختراع الديناميت، حصل على براءات اختراع عدّة لاختراعه العديد من المواد المتفجّرة، وأسّس عدّة شركات ساهمت في جعله ثريّاً، بالإضافة إلى تأسيسه لجائزة نوبل العالميّة التي سمّيت بذلك تيمّناً به، ومن الجدير بالذكر أنّه كان مثقّفاً وأديباً وكان ممّن يدعو إلى السِلْم، وتميّزَ بإتقانه لغات عدّة؛ كاللغة السويديّة، والروسيّة، والإنجليزيّة، والفرنسيّة، والألمانيّة.
ولد الفريد برنارد نوبل في ستوكهولم يوم 21 أكتوبر 1833م. وكان أبوه، إيمانويل، ينحدر من أسرة فقيرة من الفلاحين، وقد شق طريقه إلى الشهرة كمهندس عسكري. وفي عام 1842م، اصطحب أسرته إلى روسيا، وهناك بدأ في صناعة الالغام الأرضية والبحرية التى كان يمد بها الحكومة الروسية .
بدَأَ نوبل دراسته الابتدائيّة في سنّ السّابعة في مدرسةٍ بسيطةٍ عُرِفت بأنّها مدرسة للفقراء، وفي سن التاسعة انتقل إلى روسيا لاستكمال دراسته في مدرسة سانت بطرسبورغ، كما عُرف عن نوبل أنّه كان مولعاً في الشعر في صباه، فدرس الأدب، واللغات، والعلوم الطبيعيّة على يد مدرّسين خصوصيين كان منهم البروفيسور نيكولاي زينين الذي يُعزى إليه الفضل في إطلاع نوبل على مادة النيتروجلسرين لأول مرة، وهي المادة المتفجّرة في الديناميت، إلا أنّ رغبة والده إيمانويل نوبل في أن يصبح ولده مهندساً دفعته لإرسال ولده لدراسة تخصّص الهندسة الكيميائيّة، ولكن نوبل لم يلتحق بالجامعة قط، بل عمل في مختبر البروفيسور جول بلوز Jules Pélouze) ) في باريس، حيث كان شغفه في الكيمياء واضحاً رغم نبوغه في المواد الأخرى حسب ما لاحظ عليه معلّموه. درسَ ألفريد نوبل الكيمياء لمدّة عام بعد وصوله إلى باريس عام 1850م، ثمّ توجّه إلى الولايات المتّحدة وأمضى هناك أربع سنوات عمل فيها تحت إشراف العالِم السويدي (جون إريكسون)، وعندما عاد إلى أوروبا، سرعان ما كون لنفسه أسماً كمخترع. وبعد عودته إلى روسيا عملَ في مصنع والده قبل أن يُفلس بسبب فشله في تحويل شركته من صناعة السلاح لصناعة البواخر عام 1859م، وبعد عودة نوبل مع والديه إلى السّويد بدأ محاولاته في صناعة مادةٍ متفجّرةٍ لتكون بديلةً عن مادّة البارود، وقد تولّى إخوته الأكبر منه سنّاً أمور العمل في بطرسبورغ لحلّها، فيما ركّز جهوده في تصنيع مادة النيتروجلسرين التجاريّة، بهدف تحقيق الاستقرار لعائلته المتضرّرة.
وقد اشترك الفريد نوبل مع والده، في أجواء التجارب على المفرقعات.وانشأ الاثنان، الأب والابن، ورشة صغيرة لإجراء أبحاثهما ولإنتاج النيتروجلسرين(Nitroglycerine) ، وكان ذلك في هيلنبورج (Helen borg) بالقرب من ستكولهم، ذلك أن الفريد، كان قد أكتشف طريقة مفيدة لتفجير تلك المادة، وحصل لهذا الغرض على براءة اختراع حكومية. وبينما كان الاثنان في ورشتهما ذات يوم، وقع حادث موسف، ذلك أن انفجارا في مادة النتروجلسرين ادى إلى تدمير الورشة، وإلى قتل الأخ الأصغر لألفريد وعدد آخر من الرجال. ولم يمض على ذلك شهر، حتى أصيب والده إيمانويل بالشلل، وظل عاجزا بيقة حياته.
كون الفريد برنارد نوبلAlfed Bernhard Nobel) ) ثروة ضخمة من اختراعه هذا، وأصدر خلال حياته (350) براءات اختراع دولياً، وقبل وفاته قام بإنشاء 90 مصنعاً للأسلحة، على الرغم من اعتقاده في السلم. وعندما توفى في1896م، كان قد اوقف ثروته على أن يخصص من أيرادها خمس جوائز سنوية، أحداها جائزة نوبل للسلام. وكان الرجل الذي اخترع سلاحا من افتك أسلحة الحرب، يأمل بذلك أن يساعد على استتباب السلم والتفاهم الدولي.


المراجع
1. الموسوعة العلمية، المعرفة، المجلد 16 ص( 3056) ترادكسيم للنشر، سويسرا، جنيف 1971م.
2. الانترنت، ويكيبيديا، 2021م.
3. الانترنت، Alfred Nobel – in biography.com)) 2021م.
4. الانترنت، موسوعة المعرفة، الفريد نوبل، السيرة الذاتية، 2021م.