آخر تحديث :السبت - 04 أبريل 2026 - 12:10 م

كتابات واقلام


توماس إديسون


ولد توماس الفا إديسون في مدينة ميلان بولاية أوهايو الأمريكية، وترعرع بمدينة بورت هورون بولاية ميشيغان وهو من أصول هولندية. كان الابن السابع والأخير لصمويل إديسون، اضطر والده الى الهرب من كندا بسب مشاركته في ثورة ماكنزي الفاشلة سنة 1837.
كان اديسون الشاب شريد الذهن في كثير من الاحيان بالمدرسة حيث وصفه استاذه بانه فاسد. انهى اديسون ثلاثة اشهر من الدراسة الرسمية. يذكر اديسون في وقت لاحق: والدتي هي من صنعتني، لقد كانت واثقة بي، حينها شعرت بأن لحياتي هدف، وشخص لا يمكنني خدلانه. كانت والدته تقوم بتدريسه في المنزل. واسهمت قراءته لكتب باركر العلمية مدرسة في الفلسفة الطبيعية كثيراً في تعليمه.
عانى إديسون من مشاكل في السمع في سن مبكرة، وكان يعزى سبب الصمم له لنوبات متكررة من اصابته بالحمى القرمزية خلال مرحلة الطفولة دون تلقيه علاج لالتهابات الأذن الوسطى. خلال منتصف حياته المهنية، قبل ان ضعف سمع اديسون كان بسبب ضرب عامل القطار له على ادنيه بعد اشتعال النيران بمختبره الكيميائي في عربة نقل والقى به الى جانب جهازه والمواد الكيميائية من القطار في بلدة كيمبل بولاية ميشيغان. في السنوات الاخيرة من حياته، عدل اديسون القصة فقال ان الحادثة وقعت عندما قام عامل القطار بمساعدته على ركوب القطار برفعه من اذنيه.
انتقلت عائلة اديسون لبورت هورون بولاية ميشيغان في عام 1854م بعد تدني مستوى العمل، وحياته هناك كانت حلوة ومرة. باع الحلوى والصحف في قطارات تعمل من بورت هورون الى ديترويت، كما باع الخضار لتعزيز دخله.
حصل اديسون على الحق الحصري لبيع الصحف على الطريق بالتعاون مع اربعة مساعدين حيث اطلق نشرة اسبوعية اسماها ( (Grand Trunk Herald. انطلق اديسون من هذا العمل الى العديد من المشاريع الريادية، كما اكتشف مواهبه كرجل اعمال. ادت هذه المواهب في نهاية المطاف الى انشاء 14 شركة، بما في ذلك جنرال الكتريك والتى لاتزال احدى اكبر الشركات المساهمة العامة في العالم.
اصبح اديسون عاملا بالبرقيات او التلغراف بعد ان انقذ جيمي ماكنزي ابن الثلاث سنوات من قطار جامح عندما كان الولد عالقا في سكة حديدية وعندها تعرف الى والد جيمي الذي يعمل وكيلا لمحطة ((J.U.Mackenzie في ماونت كليمنز بولاية ميشيغان. عبر والد جيمي عن امتنانه لاديسون فقام بتدريبه كمشغل للتلغراف. كانت مهة اديسون الاولى بعيدا عن بورث هورون ارسال برقية في تقاطع ستراتفورد، اونتاريو.
في عام 1866م حين كان يبلغ 19 عاماً، انتقل اديسون الى لويفيل بولاية كنتاكي. خلال عمله كموظف في ويسترن يونيون، عمل ايضا بمكتب وكالة الانباء اسوشيتد برس. طلب اديسون المناوبة الليلية مما اتاحت له متسعا من الوقت لممارسة اثنين من هواياته المفضلة وهما القراءة والتجريب، الا ان تسليته تلك كلفته وظيفته في نهاية المطاف. وفي احدى ليالي سنة 1867م، كان يعبث ببطارية رصاص حمضية عندها وقع حمض الكبريتيك على الارض. فتسرب الحمض بين الواح الارضية اسفل مكتب رئيسه، فطرد اديسون من عمله في الصباح التالي كان احد الموجهين لاديسون خلال السنوات الاولى لعمله بالبرقيات زميله والمخترع فرنكلين ليونارد بوب الذي كان يسمح للشباب الفقراء العيش والعمل في قبو منزله في اليزابيث ولاية نيو جيرسي. كان احد اول اخترعات اديسون يتعلق بالتلغراف، ونال اول براءة اختراع عن مسجل صوت كهربائي( براءة الاختراع الامريكية رقم 90646) بتاريخ 1 يونيو1869م. ذات يوم من خريف عام 1877م، سلم المخترع الأمريكي الشاب لمساعده الميكانيكي رسما تخطيطيا يمثل جهازا آليا بسيطا، ومعه تعليمات مختصرة (نفذ هذا). وفي الوقت المناسب عاد الميكانيكي ومعه آلة أبرز سماتها بوق، واسطوانة دوارة تحركها ذراع مرفقة تدار باليد، بينما كان المخترع الشاب يدير الذراع هتف في البوق ((ماري عندها حمل صغير صوفه ابيض كالثلج ))
وعندئذ اجرى ضبطا بسيطا للبوق، وبدأ يدير الذراع ثانية، فصدرت عن البوق ترنيمة الأطفال العتيقة بالحرف الواحد، ولكن بصوت أحسن فيه ((بحة)).
ذلك المخترع الشاب هو توماس أديسون Thomas A.Edison والميكانيكي جون كريوسى John kreus، أما الآلة فكانت أول حاكي ( Gramophone جراموفون ).
اطلق أديسون اسم الفونوغراف (phone graph) على جهازه الذي يعيد ترديد صوت الإنسان او الاصوات الأخرى. وهده التسمية مشتقة من الكلمتين اليونانيتين (fonos فونوس) بمعنى الصوت، و(grafo جرافو) بمعنى انا اكتب. وهاتان الكلمتان تعبران عن الفكرة التى على أساسها يعمل هذا الاختراع .
كان أديسون عبقريا مبتكرا أكثر منه عالما نظريا متألقا، أثناء إدراته لشركته إديسون جينرال اليكترك قبل اندماجها مع تومسون هيوستن إليكتريك اخترع العديد من الأجهزة التي كان لها أثر كبير على البشرية حول العالم مثل: تطوير جهاز الفونوغراف والة التصوير السينمائي بالاضافة إلى المصباح الكهربائي المتوهج العملي الذي يدوم طويلاً. كما قد طور عدة أجهزة مثل مولد الطاقة الكهربائية والاتصال الجماهيري وتسجيل الصوت والصور المتحركة ونفذ مبدأ الانتاج الشامل والعلوم المنظمة والعمل الجماعي على نطاق واسع لعملية الاختراع، وانشاء مختبر مينلو بارك للأبحاث الصناعية في عام 1876. وقد سجل بأسمه اكثر من ألف اختراع.
توفى توماس اديسون في نيوجيرسي سنة 1931م.
المراجع
1. الموسوعة العلمية، المعرفة، المجلد 3، (ص 476) شركة ترادكسيم للنشر، سويسرا، جنيف، 1971م.
2. الانترنت، ويكبيديا، 2021م.
3. طاهر تربدار، إديسون (توماس الفا) الموسوعة العربية. 2021م.
4. www.edisontechcenter.org/AC-PowerHistory.html