آخر تحديث للموقع : الجمعة - 01 يوليه 2022 - 01:15 ص

كتابات واقلام


ذكرى فك الارتباط.. الانجازات وتحديات المرحلة الراهنة

الجمعة - 20 مايو 2022 - الساعة 06:23 م

عبدالرقيب السنيدي
الكاتب: عبدالرقيب السنيدي - ارشيف الكاتب


لاشك ان المؤامرات التي تعرض لها شعبنا الجنوبي منذ فجر الثورة الاكتوبرية وحتى اليوم من قبل قوى الشمال كبيرة ومؤلمة ،التي عصفت بدورها بمسيرة التحرر ، تمثلت في سيناريوهات الحرب المتكررة والاغتيالات والتصفيات الجسدية ونهب الثروات والعبث بممتلكات الشعب ولاسيما الذرائع التي تتخذها تلك القوى من الفتاوي الدينيه التكفيرية التي تعدها مفتاحا لغزو الجنوب .مؤمرات ضد الجنوب وشعبة منذ فجر الاستقلال.
ان الحديث عن ذكرى فك الارتباط في الذكرى الثامنة والعشرون لاعلانه هو الحديث عن خطاء تاريخي كبير لقيادات الجنوب بتوقيع الوحدة في العام 1990م مع شعب يختلف عقائديا واخلاقيا وقبليا سلوكيا وفيسلوجيا عن شعب الجنوب، تلك المرحلة العصيبه التي حولها احتلال صنعاء وتحالفاته القبلية الى وحدة فيد وسلب ونهب.. بل هي حقبه زمنية ظالمة بكل المقاييس عاني خلالها شعبنا الابي ويلات الدمار والقتل والتشريد والتنكيل والتي ما زالت اثارها حتى اليوم ، تمثلت في همجية تلك القوى باعلان اجتياح الجنوب من ميدان السبعين في 27 أبريل دوى وازع ديني تلاها حملات واسعه من النفوذ والاستيطان وطمس للهوية والمعالم الجنوبية وتدمير كل جميل في الوطن .لن تتحرر صنعاء بدماء ابناء الجنوب.
ذكرى فك الارتباط ذكرى تاريخية بما تحمله من معاني الخلاص من الاحتلال والهيمنه والاعلان عن مرحلة جديدة للجنوب عندما اعلن الرئيس البيض في 21 مايو في العام 1994م فك الارتباط من مدينة المكلا ، بعد سيناريوهات الاجرام والابادة بحق ابناء الجنوب والحرب المدمرة التي ارتكبتها قوى الارهاب في صنعاء في الجنوب الذي لايمكن ان تسقط بالتقادم ، تلك القوى الظلامية التي نقضت العهود والمواثيق على وحدة تمت بين البلدين انتهت بمبايعه قوى الارهاب والقاعدة وجماعة الاخوان على احتلال الجنوب ، على الرغم من القرارين الدوليين من قبل مجلس الامن ،وبيان مجلس التعاون الخليجي بانها الحرب وعودة الاوضاع في البلدين الى ماقبل العام 1990م . تأمر داخلي وخارجي ضد الجنوب .
حقا انها الحرب التي ذاق فيها شعبنا الابي كافه الاعمال الاجرامية من التصفيات الجسديه والاغتيالات وتسريح الالاف من العسكريين والامنيين من اعمالهم والعبث على ماتبقى من املاك الدولة من مصانع ومؤسسات وبنيه تحتية ، الذي اصبح من حق الشعب في الجنوب اليوم فك ارتباطة مع العربية اليمنية وان يدافع عن ارضه ومستقبله وبناء دولته ومستقبل الاجيال الواعدة حسب المواثيق والاعراف الدولية والقيم الانسانية ، والوقوف في وجه د كل القوى التي تحاول بصفه او باخرى عرقله مسيرة التحرر وحرفها عن مسار هدفها السامي والنبيل .اعمال اجرامية ارتكبت في الجنوب لاتسقط بالتقادم.
ان عنفوان شعب الجنوب وصمود ابنائه كان حاضرا للتصدي لتلك القوى الظلامية وانطلاق ثورة عارمة تمثلت ببراكين المارد الجنوبي في العام 2007م,الذي انتفض ضد القتل والظلم والعبودية واعلان الثورة الجنوبية التي عمت مناطق الجنوب ،لتنطلق برحالها في العام 2015م بمقاومة مسلحة للتصدي للاجتياح الثاني وطرد مليشيات الحوثيين والمخلوع صالح من ارض الجنوب واعلان الانتصار وتحرير الجنوب .لن بيتحقق نصرا الا بالاستمرار والتضحيه لاجل الوطن.
لم تاتي فترة مابعد الحرب خالية من الانجازات العظيمة وخاصة بعد العام 2015م ، بل انها تكللت بالعديد من النجاحات والانجازات على المستوى الداخلي والخارجي تمثل في اعلان عدن التاريخي وتفويض القائد عيدروس الزبيدي بتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي ، وانتصارات كبيرة تحققت على المستوى الدبلماسي والعسكري والامني والتنظيمي والمؤسسي، الذي عزز بدورة موقع الجنوب في المحافل الدولية ووصول قضيتنا الى مناص القضايا العادله التي لاتقبل التنقيص او التقليل من حق شعب في الجنوب الذي اصبح اليوم قاب قوسين او ادنى في استعادة دولته .انجازات كبيرة تحققت.
قبل كتابتي لهذة المقال تابعت مواقع التواصل الاجتماعي والهجمه الشرسه من قبل اعلاميي ماتسمى الشرعية واذنابهم ،وما يتحدثون عنه بتصريحات ومنشورات بمهاجمة المجلس الانتقالي والانتصارات التي تحقق والوزير الوالي والتصريحات المزورة التي عجت وسائل الاعلام عن اعلان الخدمة المدنية يوم 22 عن إجازة رسمة ، واحتفالات ابناء الجنوب بذكرى فك الارتباط ، نقول ياهولاء لقد عرف الشعب في الجنوب زيفكم وتظليلكم واصبحتهم اصوات نهاز لاسياداتكم ليس الا ...اغلامكم تتكلم بما يملاء عليها ،بل وتعبر على قدر ما دفع لكم من اموال لغرض في نفس يعقوب ، اصمتوا ...!!!، اي وحدة يحتفلون بها وحدة الشهداء الذين سقطوا في ميادين النضال، ام الدماء الزكية التي سفكت في عمليات التفجيرات والتفخيخات ، ام ذكرى الابادة الجماعية من قبل العصابات الاجرامية واستهدافهم للمساكن والاحياء والاطفال والنساء خلال ثلاثه عقود ، ام الاقصاء والتهميش والحرمان للكوادر الجنوبية ،ام نحتفل بما تم تصفيته من خيرة قياداتنا العسكرية والامنية والتي مازالت حتى يومنا هذا ، عن اي احتفال تتحدثون !!!! ..نحدثكم عن واقع مؤلم لوحدة وخطاء استراتيجي وتاريخي كبير بتوقيع وحدة شراكة مع الشمال وما الت اليه هذة الاوضاع من تحويل مشروع الوحدة الى مشروع نهب وسلب واستطيان وفيد وطمس للهويتة ..لم يبق بيننا وبينكم شي .، حتى شعرة معاوية انقطعت..افلا تعقلون .لن تفلح قوى الظلام من ارادة شعب الجنوب.

تأملات.
رسالتي الاخيرة الى ابناء شعبنا الابي في الجنوب ، ان المرحلة التي نمر بها اليوم في غايه التعقيد في ظل تصاعد وتيرة المؤامرات على وطنا من قبل قوى احتلالية تعددت اشكالها واسمائها ، فيتطلب اليوم منا اكثر من اي وقت مضى الى الترابط والتماسك والعمل سويا خلف قيادة المجلس الانتقالي والسير على خطاء الشهداء وبناء مؤسسات الدولة الجنوبية وصولا الى تحقيق الهدف المنشود والمتمثل باعلان الاستقلال الثاني وبناء الدولة الفدرالية الجنوبية الحديثة وعاصمتها عدن .الصمود والاستبسال وعنفوان الشعب الجنوبي .