آخر تحديث :الأحد - 26 مايو 2024 - 08:21 م

كتابات واقلام


تفاقم الأزمات يا أشقائنا الإجلاء في دول التحالف العربي !!

السبت - 08 أكتوبر 2022 - الساعة 12:27 ص

د. حسين العاقل
بقلم: د. حسين العاقل - ارشيف الكاتب


كلما زادت مصداقية التعبير عن شكرنا وتقديرنا واحترامنا للدور المشرف للأشقاء الإجلاء في دول التحالف العربي، لما يقدموه من دعم اخوي وإنساني واسناد لوجستي سياسيا وعسكريا لمجلسنا الانتقالي الجنوبي خصوصا وللشرعية اليمنية عموما، إلا أن ما يحيرنا ويثير تعجبنا واستغرابنا معا، هو تزايد وتفاقم حدة الأزمات والاختناقات الاقتصادية والمعيشية والخدماتية في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، وبالذات استمرار انقطاع التيار الكهرباء لساعات طويلة، فضلا عن توالي انعدام المشتقات النفطية، بالإضافة إلى تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الغذائية و و و وأمور كثيرة تتعلق بحياتنا الاقتصادية والاجتماعية، إلى درجة أننا لم نستطع معرفة أسباب ودوافع تلك الأزمات ومن هي الجهات التي تتعمد افتعالها ؟.

لكننا بكل تأكيد نعرف وندرك جيدا من هم المستفيدين من عواقب هذه الأزمات الخانقة التي جعلوا منها مصدر للاستثمار في جني الأموال والأرباح لإشباع عيوب فسادهم الأخلاقي، وأمتاع نزوات سلوكهم الإجرامي، بل ونعرف أيضا الإبعاد السياسية والمرامي الخفية لمقاصد المتحكمين بتلابيب خيوطها.

فيا أوليا الألباب في مملكة خادم الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التابعة لها، أنتم دون غيركم المعنيون أمام الله سبحانه وتعالى في معالجة ووضع الحلول لهذه الأزمات ومحاسبة كل المتسببين بها والمستفيدين منها.

إن جور الصبر أيها الأشقاء والأصدقاء الأعزاء قد تجاوز مداه، وأن قدرة الاحتمال والانتظار للخلاص من هذه الأزمات وعواقب المعاناة من نتائجها المأساوية، تحتم علينا أن نضعها بين يديكم لعل وعسى أن تتكرموا بالتدخل العاجل لانقاذ شعبنا الجنوبي على وجه الخصوص من مخاطر عواقبها الكارثية، باعتباركم الجهات الرسمية والدولية المعنيون بحلها ورفع الضر منها بموجب القرارات الدولية الخاصة بالأزمة اليمنية.

نامل ونرجو بتواضع واحترام أشقائنا الإجلاء، ان تصلكم شكوانا ومعاناة شعبنا وأن تستجيبوا مشكورين لمطالبنا المشروعة في محاسبة كل من لهم علاقة في في افتعال هذا الأزمات القاتلة، فأنتم بمشيئة الله القادرون على وضع الحلول الحاسمة والناجحة والباتة لتمكين أبناء شعبنا من أن يعيشوا حياتهم الحرة والكريمة بأمن وسلام واستقرار، ودونما هيمنة واستبداد من قبل مراكز القوى الإرهابية والإجرامية، التي تقف ورائها وتتعمد استنهاج ممارستها، بهدف إعاقة وافشال جهود قيادة مجلسنا الانتقالي من تحقيق واستكمال أهداف قضية شعبنا الجنوبي السياسية العادلة، المتمثلة باستعادة دولتنا المستقلة، التي قدم وما زال يقدم في سبيلها شعب الجنوب العربي قوافل من الشهداء والجرحى.
والله من وراء القصد.
ودمتم برعاية الله وحفظه.

د. حسين العاقل عضو هيئة التدريس بجامعة عدن وعضو الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي.
عدن/ 7 أكتوبر 2022م.