آخر تحديث :الجمعة - 21 يونيو 2024 - 07:51 م

كتابات واقلام


اللحمة الجنوبية ... وعنق زجاحة التآمر

الأربعاء - 28 ديسمبر 2022 - الساعة 07:56 م

نزيه مرياش
بقلم: نزيه مرياش - ارشيف الكاتب


كلنا نعلم أن صناع القرار السياسي الأقليمي والدولي يستقطبون الظروف الحالية، التي تعيشها أرض الجنوب، لإعادة صياغتها بما يتناسب مع مصالحهم الحالية والمستقبلية، علماً أن هذه الظروف قد خُلقت وجُمدت من قبل هؤلاء صناع القرار الذين لا يؤمنوا بحرية الشعوب لأمتلاك سيادتهم.

لقد التحالف أستسلم لقرار صناع السياسة الدولية الذين فرضوا وأعطوا المليشيات الحوثية عقد تمليك للمناطق الغير محررة، بعكس المناطق المحررة التي يعزف المجتمع الدولي والأقليمي على مسامع أطرافها سيمفونية ( إلغاء جميع المشاريع في الوقت الحالي حتى تهزموا عدوكم المشترك « الحوثي » ).

هذه السيمفونية ( أضحوكة ) التي تخالف خفاياها وتخالف إيقاعها على أرض الواقع، فكيف تعزف هذه السيمفونية لحن وحدة الأطراف ضد العدو المشترك الحوثي، علماً أن مؤلفين هذه السيمفونية قد فرضوا إيقاف الحرب ضد الحوثي وأيضاً سمحوا له بفتح مطار صنعاء والموانىء ووو .. ؟! .

هذه السيمفونية ( الغادرة ) ومؤلفيها، الذين حسموا حاضر ومستقبل وحاكم المناطق الغير محررة، قد تركوا المناطق المحررة في دوامة الرؤية الضبابية، مجهولة الحاضر والمستقبل والحاكم لغرض قتل المشاريع التي لأجلها ناضل وضحى وأستشهد أبنائها ..

هذه السيمفونية التي في إحد مفاتيحها الموسيقية يُعزف لحن الإرضاء والإسعاد للأطراف الشمالية في المناطق المحررة لتوريثهم إجزاء من الجنوب إلى جانب أجزائهم الشمالية المحررة، والمفتاح الأخر يعزف تقسيم الجنوب إلى أقاليم، علماً أن بقية مفاتيحها الموسيقية تعزف ألحان الحرمان لأبناء الجنوب، الذين ناضلوا وجرحوا وأستشهدوا من أجل تحقيق حريتهم وسيادتهم على أرض الجنوب ...

فنحن الجنوبيين نعلم في كينونة ذاكرتنا، والشاهد التاريخ، أننا لن نرضخ لأي سيادة خارجية التي تكون دائماً السبب في لم شمل أبناء الجنوب، وخلق اللحمة التي قد أنبثق شعاع نورها في قلوب وعقول أبناء الجنوب الذين يعلمون أن المؤمرات الخارجية لن تتغلغل سوى عبر سهم فرقتنا . هذه اللحمة، التي لأجل يكتمل قمرها بدراً، تحتاج إلى وفاق جنوبي وعمل سياسي موحد وهداف يشترك فيها جميع أبناء الجنوب .
هذا الوفاق الجنوبي الشامل الذي سيفرض على المجتمع الدولي أن يعيد النظر لإهداءنا حريتنا وتمكيننا سيادتنا . فالمجتمع الدولي، الذي جعل جيرانك وصايا عليك، لايمكن أن يتعامل مع فرقاء في الوطن الواحد الذين سيفرضوا على المجتمع الدولي _ في حالة يأس من الأطراف الجنوبية في توحيد صفوفهم _ أن يتجاهل قضيتهم وحقوقهم بل أيضاً سيعطي السيادة لطرف خارجي .
فلقد أنجزنا في قضيتنا وحقوقنا الكثير الكثير ولم يبقى لنا سوى الوفاق الجنوبي الذي سيُخرجنا من عنق الزجاجة إلى بر شاطىء سيادتنا.