صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأربعاء - 29 أبريل 2026 - 05:29 م
كتابات واقلام
الجنوب وثنائية النفط والدم
الثلاثاء - 24 يناير 2023 - الساعة 07:22 م
بقلم:
د. عيدروس نصر ناصر
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
تكاد سنوات التاريخ الجنوبي المتأخرة أن تمتلئ بمشاهد التراجيديا الكوميدية أو ما أسماها نقاد المسرح والسينما في القرن الماضي بالــ"كوميديا السوداء" حيثما تختلط المأساة بالسخرية والبكاء بالضحك المر، أو كما وصفها عبقرية الشعر العربي (أبو الطيب المتنبي) بقوله عن مصر في زمن كافور الأخديشي:
وكم ذا بمصرَ من المضحكات ولكنه ضحكٌ كالبكاء
* * *
منذ العام 1990 صار على الجنوبي أن يدفع ضريبة من دم أبنائه لا لشيء إلا لأنه ابتلي بأرض تكتنز من الثروات ما لا يرغب جيرانه فيى معرفة أسرارها مقابل الإصرار على تقاسم عائداتها ليضيفوها إلى كنوزهم التي لا تتسع لها أكبر الموسوعات التاريخية والاقتصادية والسياسية.
* * *
في كتابي "القضية الجنوبية وإشكالية الهوية" الصادر حديثا عن دار "يسطرون" للطباعة والنشر والتوزيع في القاهرة كنت قد أشرت إلى مجموعة من الحقائق أهمها حقيقتان:
* إن عشرات الممالك والحضارات والدول والدويلات التي عرفها الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية لم يعرف التاريخ حضارة أو دولة واحدة منها باسم " الدولة أو المملكة اليمنية" فسبأ لم تكن اسمها دولة سبأ اليمنية، ولا معين ولا الدولة النجاحية ولا اليعفرية ولا الطاهرية ولا دول أوسان وقتبان ولا حتى الدولة القاسمية ، كل هذه المسميات للدول لم تكن تضيف إلى اسمها صفة "اليمنية" ولم تصبح مفردة "اليمنية" ملحقة باسم الدولة إلا في عهد الإمام يحي حميد الدين، في بداية العقد الثالث من القرن المنصرم.
* إن ثوار سبتمبر اليمنيين كانوا أكثر تواضعا من ثوار اليوم الذين يثورون من الفنادق والقصور، حينما سموا جمهوريتهم (اقصد ثوار سبتمبر) بالجمهورية العربية اليمنية، أي إن البلاد التي يديرونها ويقيمون عليها جمهوريتهم هي الوحيدة اليمن، ولم يسموها جمهورية شمال اليمن أو الجمهورية العربية الشمالية اليمنية حتى يطالبوا بضم الجنوب إلى بلادهم.
* * *
هذه الخواطر استرجعتها وأنا أتابع ما يجري تسريبه من أقاويل حول "الهدنة" أو التسوية المزمعة في اليمن بين السعودية والحوثيين.، فالشرعية الشمالية والانتقالي الجنوبي ليسا طرفا في التسوية ولم يصدر عنهما ولا عن أيٍ منهما ما يوحي بالموافقة أو الاعتراض على كل التسريبات ، إلا إذا كانا (الشرعية والانتقالي) قد فوضا المملكة الشقيقة بأن تنوب عنهما وسيقبلان بما تقبل به.
* * *
من حق المملكة السعودية الشقيقة أن تدير علاقاتها (الحربية أو السلمية) بما يتفق ومصالحها، ولا تثريب عليها في ما تتخذه من مواقف، فإذا كانت التسوية سعودية-حوثية فهذا شأن الطرفين المعنيين، أما إذا كانت التسوية متعددة الأطراف فإن المواطنين المعنيين بالحرب والسلم يسألون من يمثلهم : ما حصتنا من حصاد السنوات الثمان من الحرب؟ وأين موقعنا وما ثمن تضحياتنا في هذه التسوية؟.
إنني أتحدث عن المواطن الجنوبي الذي يدفع الفاتورة مرتين: فاتورة الحرب وقد قدم فيها الجنوب أنهارا من الدماء وما يزال يقدم خيرة رجاله في إطار التحالف الذي تتزعمه الشقيقة السعودية، ولا يمر يوم إلآ ونسمع فيه عن سقوط شهداء جنوبيين سواء على جبهات التماس مع الحوثيين الذين يتمركزون على كل نقطة من نقاط الحدود الشمالية-الجنوبية؛ أو في المواجهة من جماعات داعش والقاعدة التي تتكامل في تقاسم الأدوار مع الجماعة الحوثية فحيثما تغيب أحداهما تحضر الأخرى؛ والفاتورة الثانية هي ما تشير التسريبات التي يتحدث عنها الإعلام الرسمي للأشقاء والتي تقتضي أن تسدد مكافآت القتلة من الحوثيين من عائدات مبيعات النفط الجنوبي وبالأصح مما يتبقى منه بعد استقطاعات حصص الناهبين (الشماليين).
* * *
منذ العام 1990م والجنوب يدفع فاتورة الدم بسبب لعنة النفظ التي سحقت أرضه وأهله بويلاتها ولم يلمسوا شيئا من خيراتها، فقد كان عليه أن يدفع هذه الضريبة من خلال الغزوة الأولى التي أقعدته أرضاً وأعادته إلى الوراء عقوداً من الزمن.
ومنذ اغتيال بن همام وبارجاش في العام 1996م، أثناء انتفاضة ما عُرِف بحادثة "اغتصاب المكلّا" وعلى مدى ما يقارب العقود الثلاثة يستمر شلال الدم الجنوبي في التدفق قرينا لتدفق شلال النفط اللعين من منابعه في صحاري الجنوب إلى جيوب الناهبين أو إلى الحسابات البنكية لكبار الوجهاء والمسؤولين الرسميين الهاربين.
وحينما بلغت عاصفة الحزم مداها وحان إغلاق ملفاتها أصبح على الجنوبي أن يردف فاتوة الدم التي دفعها في أتون العاصفة بفاتورة النفط الذي ستذهب عائداته على شكل طائرات محملة بطبليات الدولارات المتجهة إلى مطار صنعاء، لينعم الحوثيون وأتباعهم بعائدات نفط الجنوب بينما يبتهل الجنوبيون إلى الله أن يعمر موائد الشرعيين العائدين إلى عدن لعل الجائعين الجنوبيين يجدون في براميل قمامتهم شيئا يطفئون به نيران السغب المشتعلة في أمعائهم.
حتى متى يستمر شلال الدم والنفط الجنوبيين في الانسياب والانسكاب بينما يظل قرار الجنوب ومصير الجنوبيين مرهونا يمجموعة لا تنتمي إلى الجنوبيين إلا في امتصاص دمائهم والتغذي على لحمهم وكل هواجسها وتطلعاتها تتكرس في تركيع الجنوبيين والسيطرة على إراداتهم سواء عن طريق الغزو أو عن طريق (المناصفة الزائفة) .
ولنا مع أكذوبة المناصفة وقفة قادمة.
مواضيع قد تهمك
عاجل / بيان مرتقب من أمن عدن حول قضية اغتيال عبدالرحمن الشاع ...
الأربعاء/29/أبريل/2026 - 04:27 م
أكد الإعلامي في إدارة أمن العاصمة عدن، خالد السنمي، أن الأمن سوف يصدر بيان رسمي خلال الساعات القادمة، يتعلق بالتفاصيل والمعلومات المتعلقة بقضية إغتيال
رسالة عاجلة الى اللجنة التحضيرية لمليونية الرابع من مايو بال ...
الأربعاء/29/أبريل/2026 - 09:56 ص
تداول ناشطون جنوبيون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورا جاء فيه نتمنى من اللجنة التحضيرية لفعالية الرابع من مايو أن تولي جانب التجهيزات الفنية اهتمام
تحذيرات من "دافع مادي وسلطوي وصراع خفي على من سيحكم ومن سيح ...
الأربعاء/29/أبريل/2026 - 09:48 ص
قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد حرمل : نسمع عن عودة مكونات كانت قد ذابت تماماً في المجلس الانتقالي ، وعن مكونات جديدة كلياً تم هندستها على يد قيادات خ
تصفح العدد الإلكتروني لـ #صحيفة #عدن_تايم الورقية .. عدد ر ...
الأربعاء/29/أبريل/2026 - 02:20 ص
تصفح صحيفة عدن تايم بعددها رقم 453 الالكتروني . يضم العدد الجديد سلسلة من الاخبار والتقارير والاستطلاعات الحصرية . للإطلاع على العدد كاملا 👇
كتابات واقلام
د. عيدروس نصر ناصر
آخر الداخلين أول الخارجين
محمد عبدالله المارم
ملخص الحرب على الجنوب في1994م
احمد عبداللاه
الإمارات ومنظمة أوبك
ياسر يسلم السليماني
اربطوا الأحزمة.. عادَ المراحلُ طوال
احمد حرمل
الثورجية الجنوبية
محمد الجنيدي
ماذا بعد مليونية 4 مايو؟
د. علي صالح الخلاقي
في ذكرى 27 أبريل: دروس الماضي واستحقاقات الحاضر
عصام عبده علي
4 مايو… حين قال الجنوب كلمته وصنع معادلته السياسية