آخر تحديث :السبت - 02 مارس 2024 - 02:02 ص

كتابات واقلام


الجنوب لحمة واحدة متصالح متسامح مترفع عما يجره للماضي

الأربعاء - 31 مايو 2023 - الساعة 07:47 م

ندى عوبلي
بقلم: ندى عوبلي - ارشيف الكاتب


اللقاء المشبوه بين جنوبيين خارج الوطن ، الى ماذا يهدف يا ترى ؟!

الجنوب لحمة واحدة متصالح متسامح مترفع عما يجره للماضي

د.ندى عوبلي

مر الجنوب العربي من بعد الاستقلال الاول عن الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس {مملكة بريطانيا العظمى} ١٩٦٧م باسوا حالة من التقهقر المدني حيث رافقت المرحلة طرد الكوادر من عدن ومن افضل كوادر الإدارة والاقتصاد والإعلام والساسة والمال والاعمال (فتنة) وتراجع معها الفن والشعر والذوق العام ولم يسلم حتى شيوخ الدين وطال الإقصاء كل شي للاسف فكانت الثورة التي تاكل ابنائها كما اسماها اهالي عدن انذآك تندرا (فتن) ... مرت البلد بخلافات واختلافات وارهاصات عدة تباينات في الفكر وتعنت وتدخلات في السياسة الداخليه للبلد من اشقاء واصدقاء وكل يبغى نصيبه ومصالحه على حساب الارض والشعب وبناء الدولة (فتن) .. لم يستفد الجنوب غير دورات الصراع الدامي كل خمسة اعوام اقل او اكثر ...كانت الفتن حامية الوطيس في جنوبنا الحبيب اوغرت الصدور ودفع الشعب ثمن غطرسة وجهل ساستها من الغرباء منهم على الارض والشعب ..

ونتيجة لكل هذه الارهاصات هرول الجنوب بلا رؤية لوحدة غير مجدية ولا مرتبة النتائج مع من لا نتشابه معهم في شئ وغير مؤمنين باهداف الوحدة العربية ، ويعتبرون شعب الجنوب ودولته كفرة والعياذ بالله حماقة سياسية سمحت لهم بإصدار الفتوى تكفيرية ضد شعب كامل مسلم موحد بالله لغرض تبرير غزوه واستباحته وممتلكاته وثرواته الباطنية والسمكية وكل ما على الارض ...

لازالت التحديات ماثلة امام الجنوب حتى اللحظة رغم تحقيق الانتصارات العظيمة بإرادة صلبه ضد العدوان الخارجي (من الشمال واعوانه) والمحلي من مرتزقة وارهابيون وفسدة ومتطرفون فالوعي اليوم بين العامة اختلف لصالح الشعب الهادئ الطيب الصادق ارتفع عن الستينات ادرك الشعب واغلبهم نال قسطا من التعلم والثقافة عدوه من صديقه وادرك مكامن الفتن ورأس الافعى ادرك لسان كل متعصب ماذا يقصد ولماذا تعصبه وماهو منهجه السياسي ، وعلم إن الحوار التشاوري افضل طريقه لمعرفه ماذا يريد الآخر بدلا عن السلاح ذلك حسب منهجنا الاسلامي القويم ، وفتح حوارات مع فصائل عدة فكلنا اسرة جنوبية واحدة تربطنا الدم واواصر القربى ومصلحة الوطن تجمعنا ..الجنوب شعارنا ، ورفع اسمه عاليا وهويته الوطنية وسمته الحضارية وحدوده التاريخيه الفاصلة جل ما يهمنا ...
كجنوبيين نشدنا وحدة الصف ومداواة جراحة والخروج من عنق الزجاجة جميعنا سالمين غانمين واقسمنا على إعلاء مصلحة الوطن والمواطن ...

ماذا بعد ... اي اصطفاف جنوبي خارج الارض للجنوبيون وضد رغبات الشعب الجنوبي الصامد في مطالبته بمعيشته بسلام وامان ماهو الا معاداة لإرادة الامة ...
من ذا يكره لبلاده إن تسوده الامن والامان والسلام إن يعتنق الشعب بسؤدد النماء والعلم والحياة كما ينبغي لهم كشعوب الارض المتقدمة ...
قد ساءنا كشعب ما بلغنا من إلتفاف لثلة جنوبية في الخارج اغلبهم من محافظة واحدة لم يتفقوا بينهم البين وهم في اعلى السلطة حتى اليوم مختلفين كل شكل له تكثل او مكون سياسي حبا للزعامة فقط، ممن هم خارج الوطن فارين نتيجه عملهم المشين في الداخل عبر فترات سابقه وكما يقال التم المتعوس على خائب الرجاء لضخ الدماء في اوجه ماتت سياسيا ولفظها الشارع الجنوبي فانتبذت نحو الخارج فاره من نتائج سؤ عملها ومع إعلان التسامح والتصالح الجنوبي الجنوبي لردم الهوة التي صنعها اعداء الامة وتقارب وجهات النظر لتبرأ الجراح والنهوض كجسد واحد لخدمة الشعب والوطن ودرء الفتن وإغلاق فم العدو لتجلو الحكمة وتحكيم العقل انبرى ثلة ممن فقدوا مصالحهم الشخصية وحتى الامس القريب منهم من كان ضد اهله وشعبه يقتل ويسجن ويعبث بالوطن تنفيذا لاجندة قذره معاديه الجنوب وشعبه انبروا لتشكيل اصطفاف باسم الجنوب اصطفاف شاخ ولا يهدد الا ذواتهم ويقضي على ما تبقى من امل فيهم خاصة بعد ان تم التشاور معهم ارتقاء بالمصلحة العامة للجنوب وشعبه وفتحت امامهم الابواب للعودة لصف الوطن فابوا الا ان يكونوا هم الخصم لاهلهم وارضهم طالبين الحكم وإلا هم العدو. ولهؤلاء نقول لقد غيبتم العقل والحكمة واردتم الا ان تكونوا في معاداة مع شعبكم بإصرار، واردتم تفويت فرصة السلام الذي ناشد الشعب بها وابيتم الا الإعلان عن تجميع شتاتكم وانتم لا شئ امام امة قدمت جسام التضحيات لبناء مجتمع افضل لها وحلم ادركته بعد دورات دم وإراقة دماء جنوبية طاهرة عقب فتن لم تعقلوها وبيدكم السلطة بل وفجرتم انتم ابشع جرائمكم بحق الوطن والمواطن الجنوبي جعلتومنا في مؤخرة الدول في القائمة بين الشعوب ، إن شعبنا الجنوبي شعبا متسامح ودود لطيف لكنه في الظلم والقهر يتحول لاشرس شعب ذودا عن الحق فلا تمعنوا في اغضاب هذا الشعب الحكيم وتصروا على معاداته فإنه إن غضب منكم لن تروا خيرا منه فقد اعطاكم الفرص وذهب اليكم حفاظا لماء وجوهكم فابيتم واستكبرتم استكبارا رفضتم وده ولطفه وها نحن نراكم تجتمعون لامعان الضرر في مشروعه الوطني الجنوبي ، إن الحوار ذكاءً لا عبط والمشورة حكمة اقتفاها شعب الجنوب من الاثر المحمدي ، لا خوف او ضعف ولكنه حواراً من مصدر الاقوياء وحب الخير للجميع ، فشاوروا انفسكم وامنحوها الفرصة الاخيرة للعودة لجادة الصواب وستكونون من المرحبين بكم وستصونوا كرامتكم وستحافظوا على مكانتكم في قلوب المقربين منكم ، وسيغفر لكم شعبكم ما اقترفتموه في حقه من مصاعب وحروب ، وعفى الله عما سلف، ستظهرون في احتفالات شعبكم معززين مكرمين بدلاً من اصراركم على معاداته ، داووا الجراح بدلا من فتحها مجددا ، فاليوم مقدورا عليها وقابلة للإلتأم ، لكن في الغد ربما لن تتجاوزوه وسيكون صعبا على الجميع .

إن مامضى من العمر الكثير فاختموا اعماركم بعمل يسجل لكم بين شعبكم ، مفخرة يتباهى بها انجالكم كسيرة وطنية عطرة ، ولا تجعلوا من ذكراكم بعد رحيلكم ما يتوارى منه ذويكم من خزي وعار......
اثق انكم ستتداركون اخطاؤكم وستستفيذون من كرم شعبكم بالصفح عنكم ونسيان ما اقترفتموه بايدكم نتاج سياسات فرضت عليكم محتواها الفتن لاذكاء الصراع الجنوبي الجنوبي فلا تكونوا انتم حطباً لهذه الفتنة مرة اخرى.