آخر تحديث :الثلاثاء - 21 مايو 2024 - 10:47 ص

كتابات واقلام


ويبقى حمل السلاح خارج الادانة؟!

الثلاثاء - 19 سبتمبر 2023 - الساعة 05:51 م

سالم الفراص
بقلم: سالم الفراص - ارشيف الكاتب


ونحن نتابع بنفسيات منكسرة، ومشاعر قلقة غير مستقرة، محاكمة قضايا القتل المتلاحقة، التي توسعت في هذه الأيام الأخيرة، وأصبح متوقعـًا حصولها هنا أو هناك في جوارك أو في حيك، وربما داخل منزلك.

حوادث ووقائع قتل مجانية، وتكاد تكون بلا سبب، حقيقي موجب ومبرر لوقوعها.
قتل بطله الرئيس السلاح بكل أنواعه (آلي، مسدس وقنبلة)، هذا السلاح الذي بات يفرض وجوده ويثبت مكانته كآلة قتل مباح اقتنائها والتبضع والتفسح بمعيتها، ومرجع من مراجعيات إثبات الوجود وفرض الهيمنة (والكومنة) لحتى أصبحت هذه الادوات صاحبة الأولوية في حسم الحوار والشجار، مهما كانت درجة حدته وتفاهته، منطق فرض التغاضي عن اقتنائه وحمله واستخدامه تسيده وأولويته.

هذا المنطق وهذه الإباحة، التي بلغ الأخذ بها وعدم جواز التعرض له بالمنع والعقاب قانونـًا حتى داخل قاعات المحاكم، وفي حضرة رجال العدل من قضاة ونيابة عامة ومحامين.
وهذا ما لمسناه وتابعناه بمرارة وفزع كبيرين، أثناء قراءتنا لوقائع سير جلسات محاكمة المتهمين بالقتل، والذين رغم الحكم عليهم بالقتل قصاصا رميـًا بالرصاص مع أحكام أخرى، كالشروع بالقتل والتعدي على أملاك الغير؛ إلا أنهم لم ينالوا أية عقوبة لحملهم واستخدامهم وامتلاكهم لهذه الأسلحة القاتلة، والاكتفاء بالاشارة إلى تحريزها ومصادرتها.