آخر تحديث :الثلاثاء - 05 مارس 2024 - 02:01 ص

كتابات واقلام


الوقوف إلى جانب الإنتقالي بمساعدته على ثبات مواقفه وتصويب خطواته

الأحد - 26 نوفمبر 2023 - الساعة 03:14 م

صالح شائف
بقلم: صالح شائف - ارشيف الكاتب


لسنا بحاجة لإستعراض خطورة الأوضاع ودقة وحساسية المرحلة التي تمر بها قضية الجنوب الوطنية؛ فقد باتت معروفة وملموسة على صعيد الواقع المعاش؛ ولسنا بحاجة لتذكير البعض بما يحاك من تآمر وضغوط هائلة تمارس على الإنتقالي لتعديل موقفه والقبول بما يطرح عليه من ( مبادرات ) تتعلق بالحل السياسي الشامل؛ ولكنه متمسكاً بثوابت شعب الجنوب الوطنية حتى الآن؛ ولا نعتقد بأنه سيتخلى عنها وكما يريد ويخطط لذلك أعداء شعبنا ومشروعه الوطني التحرري.

ولذك أصبح الإنتقالي مجبراً لخوض الحرب وعلى أكثر من جبهة؛ ومع أكثر من طرف وفي وقت واحد؛ وهو ما يتطلب الوقوف معه ومساندته ومساعدته على تصحيح وتصويب خطواته ومعالجة أوجه القصور وبسرعة؛ والإبتعاد عن حملات التشويه والإساءة لمواقفه؛ والتي أنخرط فيها البعض وبحسن نية إعتقاداً منهم بأن ذلك هو السبيل المناسب لمغادرة مربع الأخطاء؛ والوصول سريعاً إلى تحقيق أهداف شعبنا في إستعادة حريته وكرامته وسيادته على أرضه.

بل وصل الأمر مع الأسف الشديد عند البعض لتوجيه تهم خيانته لقضية الشعب التي رفع رايتها عاليا؛ ومازال رغم كل الملاحظات النقدية الجادة والموضوعية الموجهة لقياداته بشأن الكثير من الأخطاء وأوجه القصور والعثرات غير المقصودة؛ التي رافقت مسيرته خلال السنوات الماضية؛ وكنا وما زلنا ممن يوجه النقد والتنبيه لكل ذلك وبمسؤولية وطنية بعيدا عن أية حسابات؛ ولا نبتغي غير تأمين مسيرة شعبنا الوطنية؛ للوصول إلى بر الأمان وبأقل قدر ممكن من التضحيات وبأسرع وقت ممكن ومتاح.

إن الجميع أمام مسؤولية وطنية وتاريخية إستثنائية؛ تتطلب من الجميع الحرص والمسؤولية المشتركة؛ وتقديم المصلحة العليا للجنوب على ما عداها؛ فمازالت معركتنا الكبرى قائمة وعلى أشدها مع من يتآمرون على قضية الجنوب؛ ويمارسون كل أشكال الحرب المفتوحة ضد شعبنا؛ ويسابقون الزمن لتحقيق هذه الغاية الشيطانية؛ حتى أوصلوا حياة الناس في العاصمة عدن إلى جحيم لا يطاق؛ وينطبق ذلك أيضا وبدرجات متفاوته على بقية محافظات الجنوب.

كما أن على الإنتقالي أن يصغي جيدا لكل الأراء والملاحظات والرؤى التي يتم طرحها من قبل بقية القوى والأطراف والشخصيات الجنوبية السياسية منها والإجتماعية؛ وأن يأخذ زمام المبادرة بالدعوة العاجلة لعقد اللقاء الثاني للتشاور الوطني؛ ليستكمل بذلك مشوار الحوار الوطني الجنوبي؛ وإقرار الميثاق الوطني الجنوبي بصيغته النهائية؛ وبما يؤمن وحدة وتماسك جبهة الجنوب الداخلية؛ ويضع مستقبل الجنوب كمهمة وطنية شاملة؛ ومسؤولية مشتركة تناط بالجميع؛ وبعيدا عن أي شكل من أشكال الإقصاء والتهميش وبأي صورة كانت؛ حتى يستقيم شعار ( الجنوب بكل ولكل أبنائه ).