آخر تحديث :الأحد - 26 مايو 2024 - 10:42 ص

كتابات واقلام


القبيلة وتحرير الجنوب

الأربعاء - 05 أبريل 2017 - الساعة 02:58 م

عبدالقادر زين بن جرادي
بقلم: عبدالقادر زين بن جرادي - ارشيف الكاتب


ليست نزعة قبلية ولا دعوة لها ولكنه التاريخ المنصف الذي يجب أن يسجل دور الفرد والجماعة في بياض صفحاته المشرقة عن الجنوب وأبناء الجنوب في ملحمة تحدث عنها من في الأرض ونقل أخبارها أثير السماء . الكل ركز على دور التنظيمات والمكونات التجميعية من دينية وسياسية في حرب التحرير . وقل من ذكر دور القبيلة الذي أبنائها جزء من تلك التنظيمات والمكونات والجماعات ونظر إلى أن الحرب سياسية ومذهبية . ولكن الجانب والوازع القبلي كان له الدور الكبير سوى كان من قبل الطغاة المعتدين أو من قبل المدافعين أصحاب الحق . فتكتل العدو أخذ المنحى القبلي كبيرا وحتى الساعة فأن الشمال بأحزابه ومذاهبه قد ذاب في التوجه القبلي فكونوا لحمة واحدة يعتبرونها المرجعية فوق الكل . كلهم بلا إستثناء يمثلون الحرب تمثيل مسرحية مناوشات وتبادل تباب وتوزيع غنائم ومصالح ومراكز دون أن يحدث تغير على أرض الواقع فلا ذا أخرج ودحر ذاك ولا ذاك أستبد واضطهد ذا . حرب أعلام قوي وحرب الباروت بلنك . الجنوب هبت وذابت جميعها في بوتقة الجنوب والكل يدفع برجاله وماله لأجل وطن وكرامة وعزة ودين . القبيلة دفعت بأبنائها أفراد وجماعات وأستنفرت رجالها ورؤوس أموالها وحتى النساء في مطابخهن لتدوير عجلة التحرير . خلية نحل أو قرية نمل عملت بكل جهد من أجل الجنوب . القبيلة تحركت سلاطين شيوخ وجاهات رجال رأس مال تدعم هنا وهناك وتسد ثغرة هنا وهناك. فما وجدت جبهة إلا واختلط فيها الدم القبلي مجتمع . القبيلة حمية وطنية تأزرت عند الشدائد لأجل هدف أسمى للجميع . لا أمدح أو أتمدح بقبيلتي يافع المال والرجال والمدد والأسناد والغوث والعون فهي أحد المكونات القبلية المتلاحمة بالجنوب . بل أتشرف بتواجدها فوق كل شبر على أرض الجنوب عند الشدائد شاركت بكل شبر بقطرة دم وقدمت كل ما أستطاعت أن تقدم وكذا كل قبائل الجنوب . تنافست كما تنافست قبائل العرب في معركة القادسية فكان النصر حليفا لقوى التماسك من أجل الخير . لهذا لا يجب أن نتغافل أو ننسى نسطر دور القبيلة في مواجهة تحالف قبائل سبأ ومذحج . فقد كان أحفاد التبابعة لهم بالمرصاد . وعيب أن يعلو المكاربة على الأقيال والأذواء والتبابعة ذو التيجان . ولو أنها حمية الجاهلية لكنها محمودة في مثل هذه المواقف . والله من وراء القصد ،،،