آخر تحديث :الخميس - 20 يونيو 2024 - 10:45 م

كتابات واقلام


لا تمتحنوا صبر الجنوب فقد بلغ السيل الزبى

الثلاثاء - 28 مايو 2024 - الساعة 06:19 م

قاسم عبدالرب عفيف
بقلم: قاسم عبدالرب عفيف - ارشيف الكاتب



ليس من المنطق ان يستمر الوضع في الجنوب في الانحدار نحو الهاوية فقد تعدى الأمر موضوع اخفاق الشرعية إلى عملية ابادة شعب بكامله كل ذلك يجري امام نظر الاقليم والعالم حيث يوصف بلدنا بانه تحت البند السابع وهذا لا يعني ان تتم عملية الإبادة تحت هذا البند وهناك رباعية تشرف على الوضع وتحالف مكلفين من قبل مجلس الامن وهناك مبعوثين أمميين مرسلين من مجلس الامن تعاقبوا على الاشراف على وضع البلاد وكل هولاء لا يشاهدون ما يجري على الواقع ومن بالضبط. سيتحمل المسؤلية ؟ بالنسبة للشرعية لا تأبه لما يعانيه شعب الحنوب وهي مصره على تعذيبه وقد صرح أحد قادتها علناً وشاهده وسمعه ملايين الناس وعلى الهواء مباشره بانهم لن يقدموا خدمات ولا تنمية حتى لا يقوي انفصال الجنوبيين ولهذا تقوم الشرعية بعملية ابادة شعب الجنوب لان لا أحد مهتم في الاقليم والعالم لما يجري في الجنوب
كم سيتحمل هذا الجنوب في 2015 سيّر حكام صنعاء الانقلابيون الجيوش لاحتلاله من جديد وفي نفس الوقت سيرت الشرعية في عام 2019 م الجيوش من مارب لاحتلال عدن وسميت العملية تحت مسمى إسلامي عملية خيبر وكان مواطني عدن من اليهود وكل تلك الحملات هزمت تحت مقاومة شعب الجنوب
الشرعية تعبث بالخدمات الكهرباء والمرتبات وغيرها ولا يوجد امل في انها ستقوم بتسوية الوضع حتى لا احد يرى اي محاولة جاده من قبلها بل انتشر الفساد وعم مفاصل الادارة في الشرعية من الموظف العادي حتى الرئيس ومن الجندي حتى آخر منصب في قيادة الجيش والامن فالسكوت والإهمال من قبل العالم والاقليم يعني الرضاء على تصرفات الشرعية فهل تريدون شعب الحنوب ان يستسلم بل قولوا له لمن سيستسلم هل لنظام 7/7 ام للحوثي
لقد شعر شعب الجنوب بالغبن والجحود لتجاهل تضحياته في الدفاع عن ارضه وشعبه وكانه ليس من سكان هذه الارض من حقه ان يعيش بكرامه مثله مثل بقية شعوب العالم فقد التزم بالمعايير الدولية في عملية الدفاع عن نفسه التي تتيحها القوانين الدولية وايضا التزم بالاتفاقات التي عقدت في الرياض ولكن قوبل بالإهمال والتحايل على تلك الاتفاقات التي تمت برعاية اقليمية ودوليه وتحاول الشرعية بدعم اقليمي ودولي بتغيير المشهد وافتعال الأزمات واختلاق الحروب عبر تنشيط خلايا القاعده والتي منشأها نظام 7/7 كما يواجه الجنوب الهجمات المتكرره من قبل الحوثي على طول الحدود من باب المندب غربا حتى بيحان شرقاً ويظل نزيف الدم الجنوبي مفتوح اضافة إلى حروب الخدمات والرواتب وتجميد التنمية وانتشار البطاله بين اوساط الشباب
الوحدة اليمنية انتهت في عام 94 م بعد اجتياح الجنوب من قبل نظام صنعاء واعتبر الجنوبيون بان ارضهم محتله وكان من حقهم ان يناضلوا بسلميّة من اجل استرداد بلادهم وقدموا قوافل من الشهداء والجرحى وحاول تحالف صنعاء الانقلابي في عام 2015 تكرار احتلال الجنوب ولكنهم هزموا على ابواب عدن وعادوا من حيث اتو وحاولت الشرعية التي هي وريثة نظام 7/7 احتلال عدن في عملية سيّرت جيوشها من مأرب وهي ايضا هزمت على شواطىء عدن وفوق ذلك تستمر الشرعية بالحروب المتعددة حتى اصبح وضع المواطن الجنوبي في حالة يرثى لها بين الحياة والموت ماذا تنتظرون من شعب يتعرض لمثل هذه الحروب القذرة ولماذا تضعوه بين خيارات صعبه اما الموت او الاستسلام وانتم تعرفون انه لا يوجد في قاموس الحنوب مصطلح الاستسلام فهل تقودوه إلى رد فعل يمكن ان تتعرض المنطقه كلها إلى عدم الاستقرار والفوضى ؟
الوحدة فشلت وماتت وشبعت موت ولن تفرض اي وحدة بالقوة لكن هناك محاولات حثيثه لعملية احيائها عبر خلق مكونات جديده واحياء احزاب هزيله يراد فرضها وتشجيع قوى وعناصر لطرح مشاريع تقسيم الجنوب واخيراً استقطابات واسعة النطاق لقيادات جنوبيه عبر الإغراءات بالمناصب وقيادات قديمه فشلت في ادارة دولة الحنوب ويتم اصطناع دور لها من جديد عبر بوابة الوحده هذه السياسية خبرناها من قبل نظام 7/7 بعد اجتياح الجنوب الاول والهدف جعلهم أحصنه طروادة لقيادة الجنوب الى باب اليمن ومثل هذه السياسة لن تنطلي على شعب الحنوب فهو يعرف من يخدمه بصدق واخلاص ومن ينتهز الفرص لركوب الموجه لحصد مكاسب شخصية على حساب تضحيات والام شعب الجنوب
لا تمتحنوا صبر شعب الجنوب فلديه مخزون كبير من الاستبسال والتضحية يتوارثونه جيل بعد جيل ولن يقبل بديل لحريته وكرامته فما عجزوا عن تحقيقه بالحرب لن يستطيعوا تحقيقه عبر الحروب القذره التي تشنها الشرعية او عن طريق الإغراءات لبعض الحنوبيين بالمناصب والصرف ببذخ لمن يكون لديه الاستعداد ليركب الموجه ولا عبر افساد البعض وتركه يغرق في وحل الفساد هولاء لا يمثلون الجنوب وسيثبت التاريخ بانهم ليسوا سوى أحصنه فاسدة لا تستطيع اجتياز حواجز السباق الاولى فهم يناطحوا شعب تمرس على النضال يقف بشموخ كصخره تتحطم عليها مؤامرات الاعداء.

حان وقت استخدام العقل والمنطق في معالجة الأزمة من جذورها الأساسية وارساء العدل في اية تسويات قادمة وهذا هو الطريق الامن للجميع في المنطقة والعالم
قاسم عبدالرب العفيف
27/5/2024