آخر تحديث :السبت - 13 يوليه 2024 - 12:25 ص

كتابات واقلام


‏الجنوب سيعود لشعبه آجلاً أم عاجلاً.

الخميس - 20 يونيو 2024 - الساعة 02:16 م

انور الرشيد
بقلم: انور الرشيد - ارشيف الكاتب


يوم أمس وصلتني رسالة عبر حسابي في منصة X على الخاص عبارة عن جملة واحدة ومن حساب مجهول يقول لي: بها بالحرف الواحد وانقلها لكم كما وردتني "بأن حلم عودة دولة الجنوب لن يتحقق مهم دفعت بذلك" وهنا يقصد عودة دولة جمهورية اليمن الشعبية الديمقراطية (عدن) التي دخلت بوحدة مع جمهورية العربية اليمنية (صنعاء) لما قبل الوحدة.

مثل تلك الرسائل كثيراً ما تصليني وبغالبيتها العظمى من حسابات من محيط اليمن وهذا له تفسير واحد بحكم التجربة والخبرة بالتعامل مع مثل تلك الحسابات الوهمية، بأنها حسابات أجهزة، وهذه الحسابات تريد إيصال رسالة اعتبرها رسالة إيجابية وهي أن دفعي بذلك الاتجاه بدأ يأتي بثماره وبأن ليس من مصلحة ذلك المحيط أن يعود الجنوب لأهله أو لما يقبل وحدته مع الشمال.

السؤال هنا ما مصلحتهم بعدم عودة دولة الجنوب؟
الإجابة بالنسبة لي مصلحتهم تتمحور حول جزئيين، الجزء الأول وهو الأهم بالنسبة لهم وهو عدم وجود دولة يمكن أن تكون دولة حرة وديمقراطية ينتخب شعبها من يمثلهم، فمثل ذلك النظام غير مقبول- بتاتاً- بالنسبة لهم.

الجزء الثاني يتمحور حول نهب ثروات الجنوب الذي يمتلك ثروات معدنية ونفطية وغازية ومناجم ذهب أكثر مما تملكه دول الخليج مجتمعة مثل ما قدرته بعض التقارير، لذلك تشاهدون تناقضات عجيبة في المشهد الجنوبي- على سبيل المثال- وليس الحصر توافق الأضداد الإخوان المسلمين الذين يملكون سبعة ألوية في وادي حضرموت وبعض دول الإقليم على الرغم من تصنيفهم تصنيف إرهابيين!!!
كيف يكون ذلك!!!؟
وعلى حساب من!!!؟
على حساب الشعب الجنوبي، لذلك يلومني البعض عندما أقول أنا مع الشعب الجنوبي وليس ممثلوه، ممثليه يذهبون ويأتون ولهم كل التقدير والاحترام، أما الشعب الجنوبي فهو الباقي على أرضه وهو من يدفع ثمن تمسكه بأرضه وعرضه ولقمة عيشه.

لذلك كلي ثقة بأن الجنوب حتما سيعود لشعبه آجلاً أم عاجلاً، لسبب بسيط وهو قوة إرادة شعبه وإصراره على انتزاع حقه مهما كان الحمى...