آخر تحديث :الخميس - 08 يناير 2026 - 01:11 ص

كتابات واقلام


معادلة المتغيرات في إدارة الأزمة

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 05:40 م

د.اياد المشرحي
بقلم: د.اياد المشرحي - ارشيف الكاتب


الرسول صلى الله عليه وسلم معلمنا وقدوتنا..
حين ضيقت عليه قريش الخناق في مكة وأرادت قتله... وضع الرسول صلى الله عليه وسلم خطة سرية للهجرةمن مكة إلى المدينة..

بمامعناه.. أن الظروف والأحداث المحيطة بالرسول عليه أفضل الصلوات والتسليم، قد فرضت عليه رسم خارطة طريق جديدة.. للمناورة للخلاص ممن يتربص به وذلك وفق ماتمليه عليه إدارة اللحظة في هذه المرحلة... وهو رسول الله المؤيد بالوحي، الذي خاطبه الله بقوله ((لو أردت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت، ))..لكن الرسول رفض واتخذ لنفسه طريقاً آخر...
وعطفاً على ما سبق
فطريقة تغيير خطط المعادلة الحربية وإدارة الحروب خاضعة لمتطلبات ماتقتضية طبيعة المرحلة ومتقلبات الأحداث ،وطبيعة الجغرافيا، ومثل هذا يدخل في مدى ما يتمتع به كل طرف من قدرة على إدارة الأزمة....
وعليه، فإن مغادرة الرئيس القائد وخروجه من محل إقامته جاء متناسباً مع ما فرضته عليه طبيعة الأحداث، وتبعات اللحظة
الأمر الذي جعل من خروجه بهذه الطريقة بعيداً عن العيون المتربصة به، على الرغم مما يمتلكه العدو السعودي من إمكانات تكنلوجية كالطيران المسير وغيرها من التكنلوجيا التي تراقب تحركات قيادات الانتقالي يقف عاجزاً عن معرفة وجهة الرئيس القائد ، الأمر الذي جعل من ردة فعله أكثر من انوتوصف بالهستيرية، حين صبّ جام غضبه على منازل المواطنين في قرية زبيد بالضالع، ظناً منه أن مثل هكذا أعمال ستعوض فشله، وذلك بعدما كان هذا الحليف يظن أنه وحده القادر على التحكم بمسارات اللعبة السياسية في الجنوب.
وأنه قادر أن يسير بخطته على طريق الأمريكان مع رئيس فنزولا

لكن هذا العدو مني بالهزيمة ، وأمام كل هذا العجز المصحوب بهالة إعلامية عالمية، فضلاً عن ذبابه الالكتروني على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي وعلى المستويات والأصعدة...كافة وجد نفسه عاجزاً ،ولكي يغطي على ما مني به من فشل، فلم يكن أمامه من خيار لتبرير فشله إلا إلقاء التهم جزافاً بحق الرئيس القائد بأنه هرب... وأنه كذا وكذا ، مع أن مثل هذا التوصيف مردود عليه، إذ يعد مثل هذا التوصيف ضرب من الغباء...
فالهارب هو الذي يعيش مشرداً في الخارج ويقتات على إعاشة المضيف...
أما تغيير بوصلة اللعبة السياسية في مثل هكذا ظروف، فيعد في مآلات البعد الجيوسياسي... متوازن مع مقتضيات طبيعة الحدث وما فرضته طبيعة طبيعة المعركة وتحولاتها التي تفاوت فيها موازين القوى مابين عدو متغطرس يمتلك سلاح جوي متطور...بتقنيات حديثة ومايمتلكه الطرف الجنوبي من أسلحة متواضعة وبسيطة..
لا ترتق مقارنتها مع سلاح العدو أبسط مقارنة..

لكن هذا الطرف و يعوض ضعفه اللوجستي في كونه يستند في قوته على مايمتلكه من حاضنة شعبية على هذه الأرض فهو من هذه الأرض وإليها... فضلاً عن كونه يمتلك قضية يدافع عليها ،وذلك على عكس من لايرى في هذه الأرض إلا مصدراً للتكسب والنهب، حتى وإن كانت هذه المكاسب غير شرعية..
لهذا نقول لكل من يقف ضد الحق
نحن أصحاب الأرض
ولنا الغلبة بإذن الله.
الجنوب لنا هوية
#د. إياد المشرحي