آخر تحديث :الجمعة - 09 يناير 2026 - 05:35 م

كتابات واقلام


رفض حضور مؤتمر الرياض ليس هروبا

الخميس - 08 يناير 2026 - الساعة 11:33 م

رائد عفيف
بقلم: رائد عفيف - ارشيف الكاتب


راقبوه ليلا ونهارا، بالاقمار الصناعية والطائرات والجواسيس، ومع ذلك لم يفلحوا في اخفاء الحقيقة. وحين جاءهم التوبيخ من عواصم القرار، لم يجدوا الا ان يرموا الناس بحكايات مضحكة: مرة في الصومال، ومرة في الامارات، ثم رواية اغرب عن "فصل اجهزة التتبع".

لكن الجنوب يعرف ان قائده عيدروس الزبيدي حاضر بين شعبه وراسخ في ارضه، وليس هاربا كما يزعمون. ومن خلال خطابهم وصفوه بالهروب، لكن السؤال البديهي: من هو الهارب حقا؟ هل الذي يرفض حضور مؤتمر سياسي ويجلس في بلاده، ام من ترك ارضه وخرج الى الخارج؟

احداث حضرموت كشفت المستور، والناس عرفت من الذي كان يؤخر الاعتراف بدولة الجنوب. وما جرى من ملاحقة ورصد لم يكن سوى اجراءات قبض قهري لشخص رفض دعوة حضور مؤتمر في الرياض، وليس دعوة قضائية من محكمة العدل الدولية. هذه الاجراءات البوليسية لا تبشر بخير لمخرجات المؤتمر، لانها ستكون تحت ضغوطات واملاءات لا يكتب لها النجاح على الواقع.

والحقائق اوضح من الحملات: الزبيدي ليس حوثيا ولا ارهابيا ولا اخوانيا، ولم يُصنف على اي قوائم ارهاب. التضليل ضده ليس انتصارا، بل ارتباك وفشل امام مشروع يقوده شعب كامل. وهو من صناع النصر على الحوثي والارهاب، واي محاولة لتحويل مسار عاصفة الحزم من هدفها ضد الحوثي الى مطاردته لن تغير الحقيقة ولن تمحو التاريخ.

القضية الجنوبية لن تموت، فهي حية في قلوب الاوفياء من ابنائها، وما قدمه الزبيدي سيظل شاهدا على ان قضية الجنوب اكبر من الافراد، لانها قضية شعب كامل وتاريخ ممتد وتضحيات لا تنتهي.