آخر تحديث :السبت - 10 يناير 2026 - 07:58 ص

كتابات واقلام


القرارات المصيرية لا تُتخذ تحت الاحتجاز

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 05:14 م

محمد عبدالله المارم
بقلم: محمد عبدالله المارم - ارشيف الكاتب


كيف يُراد لنا وللعالم أن نُصدّق روايات وبيانات يُزعم صدورها في وقت كان فيه وفد المجلس الانتقالي الجنوبي فاقدًا لحريته، مقطوع الصلة بالخارج ومجرّداً من وسائل التواصل؟

بأي معيار سياسي أو قانوني يمكن اعتماد مواقف مصيرية تُنسب إلى قيادة مُنعت من حقها الطبيعي في التعبير واتخاذ القرار؟

الشعب الجنوبي ومعه الرأي العام لا يقبل أي حديث عن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي إلا ضمن حالتين واضحتين لا مجال للالتفاف عليهما.

الأولى: أن يخرج موقف معلن وصريح من رئيس ومؤسس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي وهو في وضع يضمن حريته الكاملة واستقلال إرادته.

والثانية: أن تُعلن أي مواقف منسوبة لأعضاء الوفد وهم في دولة محايدة لا ترتبط بمصالح مباشرة وفي أجواء شفافة تؤكد أنهم غير خاضعين لأي ضغط أو إكراه.

أما البيانات التي تُكتب بالنيابة عن أصحابها وتُنسب إلى اعضاء محتجزين ثم يُجري تسويقها عبر أطراف غير محايدة فهي خالية من الشرعية السياسية والأخلاقية ولا يمكن أن تشكّل رأياً مُلزماً أو مقنعاً لشعب واعٍ يميّز جيداً بين القرار الحر والفرض القسري.

فالتاريخ لا يُسجّل إلا المواقف الصادرة بإرادة حرّة والشرعية لا تُصنع تحت الاحتجاز والحقيقة مهما تأخّرت لا بد في النهاية أن تطفو إلى السطح.

الخلاصة:
((المجلس الانتقالي لا يُحلّ بالإكراه))
#محمد_عبدالله_القميشي
9 / يناير/ 2026م