آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 12:51 ص

كتابات واقلام


كل شماتة تزيد الجنوب قوة… وكل استهزاء يرسّخ خيار فك الارتباط

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 11:00 م

رائد عفيف
بقلم: رائد عفيف - ارشيف الكاتب


الجنوب لا يُهان… الجنوب لا يُكسر… الجنوب يزداد تمسكًا بالكرامة والهوية.

الشماتة التي يظنها البعض إهانة، تتحول في قلب كل جنوبي إلى شرارة غيرة، وإلى قسمٍ جديد بالوفاء للأرض والدماء والكرامة. كل ضحكة استهزاء هي في الحقيقة دعوة مفتوحة للجنوبي أن يقف أشد صلابة خلف ممثليه في القيادة، وأن يعلن بصوت واحد أن الجنوب لا يُهان ولا يُكسر.

من يفرح بجراح الجنوب، يكتب بيده مبررات الجنوب ليذهب أبعد في خياره السياسي.

فمن يظن أن الإقصاء يولّد الخضوع، يجهل تاريخ شعبٍ كلما اشتدت عليه الرياح، ازداد قوةً وتمسكًا بقضيته. القضايا العادلة لا تموت بالشماتة، بل تحيا بها، وتزداد صلابة أمام محاولات الكسر والإنكار.

اليوم، الجنوب أمام لحظة فاصلة: إما أن يكون أو لا يكون. ومع كل هتاف استهزاء، ومع كل رقصة شماتة، تتجذر قناعة أن فك الارتباط ليس شعارًا عابرًا، بل خيار وجودي لحماية الكرامة والهوية.

أيها الجنوبيون، الغيرة على الوطن ليست كلمات، بل فعل. هي أن نقف صفًا واحدًا خلف ممثلينا في القيادة، ننتقدهم حين يخطئون، نعم، لكن لا نسمح لأحد أن يشمت بنا أو يستخف بدمائنا. فالمجلس الانتقالي اليوم ليس مجرد مؤسسة، بل جدار صدّ أمام عقلية الاستعلاء والإنكار.

الشماتة لا تكسر الجنوب… بل توقظ فيه نار الكرامة والتمسك بالانتقالي.

فلنحوّل الشماتة إلى وقود، والاستهزاء إلى دافع، والرقص على جراحنا إلى حافز. الجنوب لا يموت… الجنوب يولد من جديد كلما حاولوا كسره.

الشماتة لا تكسر الجنوب… بل تصنع منه صخرة تتمسك بالكرامة والهوية، وتكتب بدماء أبنائه طريق الحرية.