اخطر الجرائم السياسية المرتكبة بحق الشعب هي الحكم بالقوة الجبرية والعسكرية ذات النفوذ القبلي..أو السياسي أو المالي وهو الأخطر..
ليس ذلك فحسب من حيث السياق الوطني والسياسي ومايترتب عليه من تفرد الحاكم أو الزعيم أو القائد..بل يدفع أثمانها الناس..
إن اغتيال الاوطان يأتي من رجال وقادة سياسين وعسكريين سيرتهم مغموسة بالعمالة..يرهنون بلدهم بمصالحهم وبقاءهم في السلطة..
إن مفاصل التحول اليوم.
في هذا المشهد المفتوح لايمكن اختزاله بمحاولات تصدير خطابات نعش للمجلس الانتقالي أو حله..! بهذا الأسلوب كسب الانتقالي زخما اكبر وبلحظة فارقة يكشف رئيس المجلس الانتقالي حقيقة أولئك الذين كان يراهن على بعضهم أنهم عامل قوة وموقف يستند عليه..
لقد منحت السعوديه بخصومتها وهجومها واستقاطبها وشراء بعض الدمى (....) مساحة أكبر ل "عيدروس الزبيدي" وبنضاله في استعادة الدولة وهو مايتطلع اليه معظم الجنوبيين.
وقد أظهرت المليونيات التي دعا إليها الانتقالي ورئيسه خلال الأسابيع الماضية أن وقائعها متصلة بالجماهير الذي رفعت القضية الجنوبية إلى سقف عالي من أجل استعادة دولته..
ومن نافلة القول إن الرياض
تمارس ضغوطاً عالياً على نخب ومكونات وقادة عسكريين وسياسيين وأحزاب وهي ظامنة موقف وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في واد تطلعات الشعب في الجنوب باستعادة دولته..هذه الضغوطات ( ترغبب بالمال...أو ترهيب بالقوة العسكرية) ..اذعنت واشترت الكثير فسقط البعض تحت وهم الحوار الجنوبي..الذي لا يحمل نوايا حسنة في منح الجنوب تقرير المصير واستعادة الدولة.
..لقد اظهرت نتائج التصريحات واللقاءات والمواقف وشراء بعض ممن احتسبوا على قيادات المجلس الانتقالي وهم قيادات من الصف الاول أن المال أو الترهيب قد اخد أكله.. لكن تحت هذا الضغط السياسي الذي شاهدناه فإن ثمة مواقف للشرفاء.. مواقف تتصدى لاية محاولة تجري خلف الستار أو ماوراء الاكمة..تتصدى وتناضل لاستعادة حق الشعب وتقرير المصير.. واستعادة دولته.
هؤلاء هم من تبقى من شرفاء الوطن..وهؤلاء هم الذين كانوا ولازلوا قلب الحل السياسي..إذا أرادت الرياض.
خلاصة...
أظهرت المليونيات التي امتلأت بها الساحات العامة الجنوبية واكدت في بياناتها أنها مع الحوار..
ولكن..حوار على ارض الوطن..ام في عدن...أو ارض محايدة..فلتكن الكويت..وتحت اشراف الجامعة العربية..
هذا الامر رسالة للرياض..
واظن وهي تدرك فحوى الرسالة...