آخر تحديث :السبت - 07 مارس 2026 - 03:37 ص

كتابات واقلام


المليارات التي أُنفقت في الصراعات العربية كفيلة ببناء قوة عربية مشتركة

الجمعة - 06 مارس 2026 - الساعة 11:49 م

محمد عبدالله المارم
بقلم: محمد عبدالله المارم - ارشيف الكاتب


لو أن المليارات التي أُنفقت على صراعات إسقاط الأنظمة في دولٍ عربية متعددة قد ذهبت لبناء قوة دفاع عربية مشتركة، لما وصل الواقع العربي إلى هذا المستوى من الضعف الذي لم تشهده الأمة في مراحل كثيرة من تاريخها. فالأمم لا تنهض بالثروات المكدسة في البنوك، بل بالثروات التي تتحول إلى قوة تحمي الأرض والإنسان، وتصنع هيبة الدولة وكرامة شعبها.

ولما كانت إسرائيل اليوم تسير بخطى واثقة من التفوق، تضرب هنا وتقصف هناك، دون أن تجد من يوقف اندفاعها أو يرسم حدوداً واضحة لتحركاتها العسكرية، في ظل غياب ردع عربي جماعي حقيقي. فكل دولة تبدو وكأنها تنتظر الدور الذي قد يأتيها لاحقاً، بينما تتراكم المخاطر مثل غيومٍ ثقيلة تظل تقترب ببطء من الجميع، دون أن يملك أحد قرار تفريقها أو منع هطولها.

إن ما يحدث اليوم هو ثمرة مسار طويل من تشتت القرار، وغياب الرؤية الدفاعية المشتركة، حيث بقيت الأمة العربية أسيرة التحديات المتفرقة، في حين أن التحديات الكبرى لا تواجه إلا بقوة جماعية موحدة، تحفظ للأوطان أمنها، وتصون مستقبل أجيالها القادمة.

ختاما:
ويبقى السؤال هل تستمر الأمة العربية في دفع ثمن الانقسام أم تعود لتصوغ طريقها نحو قوة دفاعية مشتركة تكون لها درعاً وحصناً