آخر تحديث :الخميس - 30 أبريل 2026 - 12:17 ص

كتابات واقلام


متى سيكبر هؤلاء؟

الأربعاء - 29 أبريل 2026 - الساعة 11:37 م

صلاح السقلدي
بقلم: صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب


الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية ومعهما الحوثيون- يخوضون منذ اكثر من شهرين تقريبا - جولات مشاورات مكثفة للوصول لتفاهمات لتنفيذ خريطة الطريق التي كانت المملكة والحوثيون قد تفاهموا على أبرز نقاطها وأهم ملفاتها الرئيسية - السياسية والاقتصادية والأمنية -قبل عامين. وكانت قريبة من التوقيع النهائي لولا حرب غزة.


هذه الخريطة لا تزال معظم بنودها قابلة للتنفيذ- بحسب مصادر اممية وسعودية- وإن احتاجت بعض التعديلات والإضافات . ستكون القضية الجنوبية أبرز ضحاياها إن ظل العقلُ الجنوب معطلاً،وثورته أسيرة لدى كيانات وقيادات أنانية متناحرة فاشلة.

ولأن المملكة العربية السعودية تنوب عن الشرعية بكل أحزابها وشخصياتها في هذا الحراك الجاري اليوم برعاية أممية، والإمارات العربية المتحدة قد أدارت ظهرها للجنوبيين في رابعة نهار حضرمي دامٍ ، فإن الغائب الأبرز في التسوية القادمة هو الطرف الجنوبي المنشغل بخلافات داخلية معيبة استنزفت الجميع وعطلت بوصلة سفينته التائهة في خضم متلاطم بأمواج الخلافات والمؤامرات..
خلافاتٌ معظمها تتمحور حول الزعامات وإبداء ولاءات الطاعة للخارج ولكسب منافع شخصية وبناء مجد شخصي، في الوقت الذي يمضي فيه الآخرون نحو إبرام تسوية واتفاقيات متعددة، وهدم وسحق كلما تم بنائه، سيكون الجنوب مغيبا عنها، او في أفضل الأحوال سيتم تمثيله فيها تمثيلا شكليا هزيلاً إن ظل مَن يتحدثون باسمه سادرون في غيهم....فمتى سيكبر هؤلاء؟.

*صلاح السقلدي