صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأحد - 08 مارس 2026 - 12:56 ص
كتابات واقلام
فوضى الحكم في إيران: انهيار مركز القرار وصعود الأجنحة المتشددة يدفعان المنطقة نحو التصعيد
السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 11:34 م
بقلم:
عبدالمجيد زبح
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
تشير المعطيات السياسية والعسكرية المتتابعة خلال الأيام الأخيرة إلى أن بنية الحكم في إيران لم تعد تعاني مجرد اختلافات في التقدير أو تباينات في المواقف، بل باتت تواجه حالة واضحة من الانهيار في منظومة اتخاذ القرار، وتفككًا متسارعًا بين الجسم السياسي والمؤسسة العسكرية. فالمشهد الإيراني الحالي يكشف عن أزمة عميقة داخل النظام نفسه، حيث لم يعد القرار العسكري منضبطًا تحت سلطة سياسية موحدة، بل أصبح خاضعًا لتوازنات قوى متصارعة داخل الدولة.
وقد بدأت ملامح هذا الانهيار تتكشف بوضوح منذ اليوم الأول للأحداث، وازدادت حدّته بعد مقتل عدد من قيادات الصف الأول داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإيرانية. فقد أدت تلك الضربات إلى إرباك واضح داخل هرم القيادة، وظهرت آثار ذلك مباشرة في تضارب الرسائل الصادرة عن مؤسسات الدولة، وفي غياب مركز قرار قادر على ضبط إيقاع الردود العسكرية والسياسية.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح واضحًا أن إيران لم تعد تتحرك كدولة ذات قيادة موحدة، بل كمنظومة متصدعة تتوزع فيها مراكز النفوذ والقرار بين أطراف متعددة داخل النظام. فبدل أن تعمل المؤسسات العسكرية وفق تسلسل قيادي صارم يخضع للسلطة السياسية، برزت مؤشرات قوية على أن أجزاء من هذه المؤسسة بدأت تتصرف وفق حساباتها الخاصة، بعيدًا عن التوجيهات الرسمية الصادرة عن القيادة السياسية.
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني الأخيرة لتكشف حجم هذا الانهيار بصورة غير مسبوقة. فقد أعلن الرئيس بشكل صريح أنه أصدر أوامر مباشرة للجيش وللحرس الثوري بوقف أي عمليات استهداف للدول المجاورة، كما قدّم اعتذارًا رسميًا للدول الخليجية عمّا جرى من اعتداءات وتوترات. غير أن ما حدث بعد تلك التصريحات كان كفيلًا بإظهار حقيقة الوضع داخل الدولة الإيرانية.
فبدل أن تتوقف العمليات العسكرية كما أعلن الرئيس، استمرت محاولات الاستهداف والهجمات تجاه عدد من دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت. وهذا التطور لا يمكن تفسيره إلا باعتباره دليلًا مباشرًا على انهيار منظومة القيادة والسيطرة داخل إيران، حيث لم تعد الأوامر الصادرة من أعلى هرم السلطة تُنفّذ على الأرض.
إن استمرار الهجمات بعد صدور أوامر رئاسية بوقفها يكشف أن المؤسسة العسكرية الإيرانية لم تعد كتلة موحدة، بل تحولت إلى مجموعة فصائل وأجنحة متعددة تمتلك كل منها حساباتها الخاصة ورؤيتها للصراع. وفي ظل غياب سلطة مركزية قادرة على فرض الانضباط، يصبح القرار العسكري عرضة لتأثيرات أيديولوجية وتنظيمية داخلية، وهو ما يفسر استمرار التصعيد رغم محاولات التهدئة السياسية.
والأخطر من ذلك أن هذا التفكك لا يقتصر على خلافات داخلية طبيعية في أي نظام سياسي، بل يعكس صراعًا حقيقيًا على النفوذ داخل الدولة الإيرانية. فهناك أجنحة متشددة داخل المؤسسة العسكرية، وعلى رأسها مراكز نفوذ داخل الحرس الثوري، تبدو أكثر اندفاعًا نحو التصعيد الإقليمي، حتى لو أدى ذلك إلى تقويض الموقف السياسي الرسمي للدولة.
وبهذا المعنى، لم يعد التصعيد الذي تشهده المنطقة مجرد سياسة إيرانية محسوبة، بل أصبح نتيجة مباشرة لفوضى القرار داخل النظام الإيراني نفسه. فحين تفقد الدولة قدرتها على ضبط مؤسساتها العسكرية، يتحول السلوك العسكري إلى عامل عدم استقرار دائم، ليس فقط داخل الدولة بل في الإقليم بأكمله.
كما أن الاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني للدول المجاورة، رغم أهميته السياسية، بدا في نظر كثير من المراقبين أقرب إلى اعتراف غير مباشر بعجز القيادة السياسية عن السيطرة الكاملة على المؤسسة العسكرية. فالاعتذار لا يكتسب قيمته الحقيقية إلا إذا ترافق مع قدرة فعلية على وقف العمليات العسكرية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
ولذلك ما يجري اليوم يكشف بوضوح أن إيران تمر بمرحلة تفكك حقيقي في منظومة الحكم. فالتوازنات الداخلية التي كانت تضبط العلاقة بين المؤسسات المختلفة داخل النظام بدأت تتصدع، ومع هذا التصدع برزت قوى داخلية تحاول فرض أجنداتها الخاصة على حساب الاستقرار الإقليمي.
وفي ظل هذا الواقع، تصبح المخاطر التي تمثلها إيران على المنطقة أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق. فالمشكلة لم تعد مجرد خلافات سياسية أو صراعات نفوذ إقليمية، بل تحولت إلى أزمة بنيوية داخل النظام الإيراني نفسه، حيث لم يعد من الواضح من يملك القرار النهائي في قضايا الحرب والتصعيد.
وعليه، فإن ما تكشفه التطورات الأخيرة هو أن المنطقة تواجه دولة تعاني من انهيار في مركز القرار وتفكك في بنيتها العسكرية، وهو وضع شديد الخطورة في بيئة إقليمية شديدة الحساسية. فحين تتفكك منظومة القيادة داخل دولة تمتلك قدرات عسكرية كبيرة وشبكة نفوذ إقليمي واسعة، فإن احتمالات الانزلاق نحو أزمات أكبر تصبح أكثر واقعية.
وهذا الوضع لا يعني فقط عجز القيادة الإيرانية عن ضبط مؤسساتها، بل يعني أيضًا أن المنطقة قد تصبح رهينة لقرارات متسرعة تتخذها فصائل عسكرية متنافسة داخل النظام نفسه.
وهنا لا يعود التصعيد نتيجة استراتيجية واضحة، بل نتيجة مباشرة لفوضى القرار وتفكك الدولة من الداخل.
مواضيع قد تهمك
عدن تايم ترصد أبرز تطورات وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيل ...
السبت/07/مارس/2026 - 11:52 م
في ظل التصعيد العسكري والأمني غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، تصاعدت خلال الساعات الأخيرة التطورات العسكرية والسياسية التي تؤثر على استقرار
أول تعليق للمتحدث بإسم الانتقالي بشأن أمر القبض القهري على ر ...
السبت/07/مارس/2026 - 11:29 م
علق المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، بالقول إن محاولات النيل من الشيخ لحمر بن علي لسود بعد رفضه الذهاب إلى الرياض تمثل نهجً
محمد بن زايد : الامارات جلدها غليظ ولحمتها مرّة ...
السبت/07/مارس/2026 - 10:25 م
لدى زيارة سمو الشيخ محمد بن زايد ، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للجرحى المصابين في المستشفى قال : الامارات جميلة ، الامارات قدوة ، لكن لا تغشكم
أسعار صرف الريال اليمني مساء السبت 7 مارس 2026م ...
السبت/07/مارس/2026 - 08:32 م
سجل الريال اليمني استقرار مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم السبت 7 مارس 2026م ، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة. وحسب مصادر مصرفية لـ
كتابات واقلام
علي سيقلي
قدسية الراية .. والسياسة المزدوجة
عبدالمجيد زبح
فوضى الحكم في إيران: انهيار مركز القرار وصعود الأجنحة المتشددة يدفعان المنطقة نحو التصعيد
نجيب صديق
دولة رئيس الوزراء .. حديث شفاف
نزيه مرياش
قصة نحتاج لها للحوار الجنوبي الجنوبي
عارف ناجي علي
لماذا لا يلتقي رؤساء المكونات العدنية حتى الآن؟
حافظ الشجيفي
خارج حدود التفويض الدولي: تغييب عيدروس الزبيدي ومأزق الأخلاق السياسية
م.يحي حسين نقيب اليهري
جلد الذات الجماعي المميت لا يجدي بل يزيد الأمور تعقيدًا وسوءاً
محمد عبدالله المارم
المليارات التي أُنفقت في الصراعات العربية كفيلة ببناء قوة عربية مشتركة