آخر تحديث :الجمعة - 27 مارس 2026 - 03:23 م

كتابات واقلام


أحد أهم خفايا حرب إيران

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 02:39 م

نزيه مرياش
بقلم: نزيه مرياش - ارشيف الكاتب


لِما لا يكون أحد أهداف أمريكا وإسرائيل من حرب إيران وإضطربات مضيق هرمز، هو حرمان السعودية من تصدير 20 مليون برميل يومياً، لتضطر السعودية وهي سيدة الخليج البحث عن بديل لتصدير نفطها، حيث أن البديل التي تريده أمريكا وإسرائيل هي خطوط الأنابيب التي موجوده من سابق في الأردن، والتي تمتد إلى حيفا الإسرائيلية لتصل إلى البحر المتوسط .

علماً أن خطوط الأنابيب البديل لن يتم الموافقة عليه من قبل إسرائيل، إلا إذا تم توقيع السعودية إتفاقية مع إسرائيل، وهي إتفاقية أبراهام وذلك يعني فرض على السعودية التطبيع مع إسرائيل . وطبعاً بل وأكيد أن بعد السعودية، ستنجر كلاً من الكويت والعراق وبقية دول الخليج لهذا البديل .

ولكي تحقق أمريكا وإسرائيل هذا الهدف هو ما صرح به الإيرانيين، ان مضيق هرمز بعد الحرب لن يكون كما كان قبل الحرب، وأيضاً من ضمن شروط إيران في المفاوضات الإقرار بسيادة إيران على مضيق هرمز . وذلك سيجبر قطر والسعودية ودول الخليج أن تبحث عن بدائل مضيق هرمز، وإلا ستكون تحت رحمة نظام مضيق هرمز الجديد .

إلى جانب ذلك هو فرض إيران رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وأكيد من ضمنها سفن دول الخليج، وأعتقد ان هدية إيران لترامب التي تكلم عنها، هي شراكة أمريكا في رسوم عبور السفن وأيضاً في إدارة مضيق هرمز مع إيران .

من هنا ندرك أن أي حرب في الشرق الأوسط هي حرب ضد دول الخليج ونفطها، حيث يُريد الغرب شراكة دول الخليج في نفطها، إما عبر دفع دول الخليح رسوم لسفنها او تمرير نفطها عبر خطوط انابيب، التي تكون تحت رحمة دول الغرب وأمريكا وبالذات إسرائيل، التي يريدوها الغرب ان تكون البوليس على الشرق الاوسط، وذلك لن ينجح إلا إذا تملك إسرائيل أوراق ضغط على كل دول الشرق الأوسط ....