آخر تحديث :الأربعاء - 01 أبريل 2026 - 09:38 م

كتابات واقلام


تقلبات مريبة في المواقف

الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 08:04 م

وديد ملطوف
بقلم: وديد ملطوف - ارشيف الكاتب


#يمكن الاختلاف مع توجه وسياسات المجلس الانتقالي وتوجيه النقد له بوضوح وقوة، فهذا حق مشروع ومكفول في أي مساحة سياسية... غير أن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى انتهازية أو إلى التقليل من قيمة الجهود التي بذلها رجال عملوا بإخلاص من وجهة نظرهم لخدمة قضية وطنية يرونها جامعة.

من الإنصاف الاعتراف بأن هناك إنجازات تحققت خلال فترة وجودهم في مواقع القيادة.. كما أن وجود بعض أوجه القصور أمر طبيعي في أي تجربة سياسية، فلا توجد تجربة تخلو من الأخطاء أو القصور..

المؤلم حقاً هو ما نشهده من بعض النشطاء الذين كانوا في وقت ما محسوبين على الانتقالي، ثم تحولوا اليوم إلى مهاجمته بشدة، بل والسعي إلى تشويه صورته بالكامل.. هذا التحول الحاد يثير تساؤلات حول ثبات المواقف، وكأن بعض الآراء تبنى فقط وفقاً للمصالح الشخصية والظروف المتغيرة.

صحيح أن البحث عن المصلحة أمر مفهوم في العمل السياسي... لكن التعبير عنه بهذه الطريقة الفجة يفقده مصداقيته، ويترك انطباعاً سلبياً لدى المتابعين.

أما على المستوى الشخصي، فلم أكن يوماً منتمياً إلى المجلس الانتقالي، ولم أتبنَّ توجهه السياسي.. لكن ذلك لا يمنعني من الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع بعض أفراده، الذين أكن لهم كل التقدير والاحترام.. كما أن احترام مناصريه وتقدير الجهود التي بُذلت يظل قيمة أخلاقية لا ينبغي أن تسقط لمجرد وجود خلاف في الرأي أو التوجه، فالاختلاف لا يفسد الاحترام، والنقد لا يلغي الاعتراف بالجهود.

Wadid Maltoof