آخر تحديث :الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 09:17 م

كتابات واقلام


لتتوحد الجهود والطاقات بعيدا عن تقزيم الأهداف وشخصنة المواقف

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - الساعة 07:25 م

صالح شائف
بقلم: صالح شائف - ارشيف الكاتب


كم يحز في النفس ويؤلم العقل والوجدان الوطني؛ ويبعث على القلق العميق على مستقبل الجنوب وقضية شعبه الوطنية؛ عندما يكرس بعض الجنوبيين جهودهم الوطنية وطاقاتهم السياسية المتاحة على تنوعها؛ ويوظفون كل مالديهم من ذكاء ومهارة في التكتيك وتوزيع الأدوار في مواجهة بعضهم؛ وليس ضد من يتربصون بقضية وطنهم ومستقبله.

فيفعل ذلك اليوم مع الأسف الشديد الكثير منهم؛ وربما دون إدراك منهم بأن في ذلك يكمن فشلهم السياسي؛ ويتجلى عجزهم الفاضح عن الوفاء لتضحيات شعبهم وحقه في الدفاع عن حريته ومستقبله وخياره الوطني الذي لن يتراجع عنه مهما كلفه ذلك من ثمن.

وبكل تأكيد سيقود مثل هكذا سلوك سياسي إلى دائرة الفتنة وجحيم الصراعات البينية؛ وهي التي ستجد لها من يغذيها ويجعل منها عنوانا لحياة الجنوب السياسية والإجتماعية - ولنا من الماضي القريب وما نشهده اليوم خير دليل على ذلك -.

وقد يندم البعض على شخصنة مواقفهم بسبب سوء تقديرهم لتعقيدات الأوضاع وتداخلها ووجود الكثير من الأطراف حاضرة وبقوة على ساحة الجنوب الوطنية - داخلية وخارجية - وبأجنداتها ومشاريعها وأهدافها الخاصة؛ وليس حبا بهذا أو كرها لآخر من الأطراف أو الأشخاص.

وإما أن يكون ذلك إنتقاما من فلان أو نكاية بآخر وعلى حساب القضية الوطنية الجنوبية وبعد فوات الآوان.

وهو الأمر الذي يثبت عقم التفكير السياسي عند هذا البعض؛ أو رغبة عند البعض الآخر في أن يؤدي مثل هكذا دور وبقناعة ولحسابات خاصة؛ لا علاقة لها بما يرفعونه من شعارات ( وطنية ).

لأن الوطنية قناعات راسخة ومواقف ثابتة وسلوك مبدئي لا يتغير؛ ويبقى الإخلاص للجنوب هو الحاضر دوما وأولا وأخيرا.