آخر تحديث :السبت - 09 مايو 2026 - 06:16 م

كتابات واقلام


حكومة بلا قرار..

هل الحكومة تملك حقاً مفاتيح حل مشكلاتنا، أم أن تلك المفاتيح في جيوب جهات أخرى؟
الرواتب..
سنوات ونحن نسمع وعوداً بتحسين الرواتب ودفعها في نهاية كل شهر وإطلاق التسويات والترقيات، ولكن نسمع جعجعة قوية مستمرة ولا نرى طحينا. الموظف الذي كان يشتري قوت أسرته براتبٍ هزيل، أصبح اليوم بحاجة إلى صدقات الجيران. الحكومة الحالية لا تتحكم بإيرادات النفط ولا بقرار طباعة النقود. حين تعلن عن "إصلاحات"، نكتشف فجأة أنها بحاجة إلى "موافقات" من الجارة. فماذا يبقى للحكومة غير بيانات التبرؤ؟
الكهرباء: شبه ظلام دامس
في الصيف، يصل مدّ الكهرباء إلى ساعتين وفي أحسن الأحوال 6 ساعات في اليوم فقط. فالمستشفيات تعمل على مولدات بتمويل من منظمات الإغاثة. وزير الكهرباء يتحدث عن وجود ثقب أسود في الكهربا، أبرزها الفساد وتغييب الكوادر المؤهلة في الطاقم الإداري للمحطات، وهذه حقيقة، أشباه المتعلمين والجهلة هم من يدير دفة الكهرباء، أين خريجو كليات الهندسة الكهربائية. السؤال الذي يطرح: هل انقطاع الكهرباء عجز فني أم سياسة ضغط تُدار من خارج الحدود؟
الصحة.. عندما تتحول المستشفيات الحكومية إلى بصمة عار، عندما يحتاج شخص إلى عمليات كبرى، لا توجد مستشفىيات حكومية قادرة على إجرائها، لعدم توفر الإمكانيات.
الحكومة المسافرة ..
تصرح الحكومة دائما أنها ليست لديها ميزانية لكثير من الخدمات، ومع ذلك نرى وفوداً وزارية تزور دولاً عربية ودولية للمشاركة في مؤتمرات لا ناقة لها فيها ولا جمل، كمؤتمر الطاقة والمناخ والبيئة وغيرها.
التبعية..
لا أريد أن أكون متطرفاً في وصف من يتحمل المسؤولية، لكن الواقع يقول: الحكومة الحالية لا تملك قرار الحرب ولا قرار السلم ولا قرار الرواتب. قرارها الأساسي هو التوقيع على ما يملى عليها. يصفها بعض المحللين بأنها "حكومة إدارة أزمة بالوكالة". أما أنا فأصفها ببساطة: حكومة خاضعة بالكامل، حتى في تفاصيل الماء والكهرباء والدواء.
ختاماً: نحن ننتظر إما حلولا أو رحيلاً، الحكومة الحالية إما أن تعلن حقيقة صلاحياتها للرأي العام، وإما أن تفسح المجال لحكومة جريئة قادرة على اتخاذ القرار. المستحيل أن تستمر الأزمات وكأنها قدر محتوم.