صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
اخبار وتقارير
في حضرموت..خطوة متجددة نحو تعزيز العمل المؤسسي ورص الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة..صور ...
آخر تحديث :
السبت - 23 مايو 2026 - 12:15 م
كتابات واقلام
الجنوب الذي خرج من الحروب الأربعة بلا ثقة
السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 11:42 ص
بقلم:
علي سيقلي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
علي محمد سيقلي
لم يدخل الجنوبيون الوحدة وهم يحملون فائض قوة، ولا دخلوها باعتبارهم مهزومين يبحثون عن نجاة، بل دخلوها باعتبارها مشروعًا عربيًا كبيرًا، وحلمًا يتجاوز الحدود الضيقة، ويصنع دولة حديثة يتساوى فيها الجميع تحت سقف القانون والشراكة والاحترام المتبادل.
لكن ما حدث لاحقًا لم يكن وحدة بقدر ما كان انتقالًا من شراكة سياسية إلى سلسلة طويلة من الحروب المنظمة، التي استهدفت الجنوب أرضًا وإنسانًا وهويةً ومؤسسات.
أربع حروب كبرى سُحقت فيها الثقة شيئًا فشيئًا، حتى أصبحت كلمة “الوحدة” نفسها لدى كثير من الجنوبيين مرتبطة بالخوف والإقصاء والنهب، لا بالمواطنة والعدالة.
حرب 1994م لم تكن مجرد معركة عسكرية عابرة، بل كانت اللحظة التي أُعلن فيها عمليًا انتهاء الشراكة بين طرفين، وبداية مرحلة المنتصر والمهزوم.
بعدها تحولت مؤسسات الجنوب إلى غنائم، وتم تسريح آلاف العسكريين والموظفين، وجرى الاستيلاء على الأراضي والثروات، بينما كان يُطلب من الجنوبي أن يصفق للوحدة وهو يشاهد بلده يُدار بعقلية الفاتح لا الشريك.
ثم جاءت سنوات طويلة من التهميش والإقصاء، حتى انفجر الحراك الجنوبي عام 2007م باعتباره صرخة شعب شعر أن الوحدة لم تعد تعني له سوى فقدان الدولة والكرامة والوظيفة وحتى صوته السياسي.
لكن المأساة لم تتوقف عند ذلك الحد.
ففي الوقت الذي اعتقد فيه الجنوبيون أن حرب 2015م قد أعادت لهم بعض الاعتبار بعد مواجهتهم الحوثيين وتحرير مدنهم بدمائهم، فوجئوا لاحقًا بحرب جديدة، أكثر تعقيدًا ومرارة، هذه المرة تحت عنوان “الحفاظ على الوحدة اليمنية”.
هنا بدأت العلاقة مع السعودية تدخل أخطر منعطفاتها في الوعي الجنوبي.
فالدولة التي دخلت باعتبارها قائدة للتحالف العربي ضد الحوثيين، وبدعم شعبي جنوبي واسع، تحولت تدريجيًا — في نظر كثير من الجنوبيين — إلى طرف يحاصر أي مشروع سياسي جنوبي مستقل، ويمنع الجنوب من استثمار انتصاراته العسكرية والسياسية.
وجد الجنوبي نفسه يقاتل الحوثي من جهة، ثم يُطلب منه لاحقًا أن يتراجع عن كل ما حققه لأن هناك من قرر أن “الوحدة خط أحمر”، حتى وإن كانت تلك الوحدة نفسها قد تحولت إلى عبء دموي على الجنوب منذ ثلاثة عقود.
المشكلة هنا ليست في الجغرافيا ولا في حسن الجوار، بل في انهيار الثقة.
الثقة لا تُبنى بالخطب الدبلوماسية، بل بالمواقف.
ولا تُقاس بما يُقال في الاجتماعات المغلقة، بل بما يراه الناس على الأرض.
كيف يمكن للجنوبي أن يثق بدولة يرى أنها دعمت مشاريع ضده كلما اقترب من تقرير مصيره؟
كيف يثق وهو يشاهد قضيته تُدار أحيانًا باعتبارها ملفًا أمنيًا لا قضية شعب؟
وكيف يطمئن إلى نوايا دولة يعتقد كثيرون أنها تعاملت مع الجنوب باعتباره مجرد ساحة نفوذ، لا شريكًا سياسيًا يمتلك حقه الكامل في تقرير مستقبله؟
هذه الأسئلة ليست خطابًا عدائيًا ضد السعودية، كما يحاول البعض تصويرها، بل هي أسئلة سياسية مشروعة يولدها تراكم طويل من الصدمات.
الجنوبي اليوم لا يعيش أزمة ذاكرة، بل أزمة ثقة.
فكل حرب قيل له إنها من أجل “الوحدة” انتهت بمزيد من الخراب في الجنوب.
وكل مرة طُلب منه تقديم التنازلات باسم “المصلحة الكبرى”، وجد نفسه الخاسر الوحيد في النهاية.
ولهذا فإن المشكلة الحقيقية لم تعد في إقناع الجنوبيين بشعارات الوحدة، بل في إقناعهم أصلًا بأن هناك طرفًا لا يزال ينظر إليهم كشعب يستحق الاحترام الكامل، لا كملف يجب ضبطه سياسيًا وأمنيًا.
لقد علمت الحروب الجنوبيين درسًا قاسيًا:
أن الأوطان لا تُبنى بالقوة، وأن الوحدة التي تحتاج إلى دبابة كي تبقى، تتحول مع الوقت إلى ذاكرة خوف لا مشروع دولة.
وربما لهذا السبب تحديدًا، لم يعد السؤال الجنوبي اليوم:
“كيف نحافظ على الوحدة؟”
بل أصبح:
“كيف نحافظ على ما تبقى من الثقة بعد كل هذه الحروب؟”
مواضيع قد تهمك
في حضرموت..خطوة متجددة نحو تعزيز العمل المؤسسي ورص الصفوف لم ...
السبت/23/مايو/2026 - 12:00 م
في هذه الأثناء اليوم السبت ..حضور مهيب في الاجتماع الموسع لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة والمديريات وكتل مجلس العموم ومنسقية الجامعة يجسد
بن بريك : القضايا المصيرية المرتبطة بمستقبل شعب كامل يفترض أ ...
الجمعة/22/مايو/2026 - 11:22 م
قال القيادي الجنوبي هاني بن بريك ، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي انه من الصعب تفهّم فكرة طرح الحوار الجنوبي–الجنوبي بتمثيل قائم على أفراد لا يحم
عاجل / بيان هام من أمن عدن حول واقعة متعلقة بفعل فاحش ...
الجمعة/22/مايو/2026 - 10:44 م
تتابع إدارة أمن العاصمة عدن باهتمام بالغ ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة متعلقة بفعل فاحش، وما صاحب ذلك من نشر لمقاطع ومعلومات أث
د. الوالي من الرياض: لن نقبل بحوار تحت سقف الدولة اليمنية.. ...
الجمعة/22/مايو/2026 - 09:02 م
كتب، الوزير السابق والقيادي الجنوبي البارز أ. د.عبدالناصر الوالي، مقالا من العاصمة السعودية الرياض، بالتزامن مع ذكرى يوم الوحدة المشؤوم. وقال إن وحدة
كتابات واقلام
عبدالكريم أحمد سعيد
عندما تفقد السياسة بعدها الإنساني والأخلاق
علي سيقلي
الجنوب الذي خرج من الحروب الأربعة بلا ثقة
جهاد محسن
الانتقالي والشارع الجنوبي يجهضان مشروع خلط الأوراق السياسية
محمد عبدالله المارم
الوحدة اليمنية.. من حلم الشراكة إلى جرح سياسي لم يندمل
ناصر محمد المشجري
رشاد غير الرشيد !
صالح علي الدويل باراس
مرجعيات فاشلة = أزمة متجددة
احمد عبداللاه
مايو خارج الزمن.. خارج التوقيت
محمد عبدالله القادري
حرروا اليمن من الحوثي وثم إحتفلوا بالوحدة