آخر تحديث :السبت - 30 مايو 2026 - 12:28 ص

كتابات واقلام


هادي.. رجل الدولة الذي حمل مشروع اليمن الاتحادي في أصعب المراحل

الجمعة - 29 مايو 2026 - الساعة 11:41 م

سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي - ارشيف الكاتب


عكست التغطيات الإعلامية خلال اليومين الماضيين، من مقالات ومنشورات وصور وتقارير، حجم المكانة التي تركها فقيد الوطن الكبير الرئيس الأسبق /عبدربه منصور هادي في وجدان الشعب اليمني، رغم مرور أكثر من أربعة أعوام على مغادرته السلطة.

لقد تولّى الرئيس هادي قيادة البلاد في ظرف سياسي بالغ التعقيد، في وقتٍ تهرّب فيه كثيرون من تحمّل المسؤولية، فكان رجل المرحلة الذي واجه مشروع الفوضى والانقلاب بشجاعة وصبر، وحمل على عاتقه مسؤولية الحفاظ على الدولة ووحدة اليمن واستقراره.

كان هادي رجل دولة يمتلك مشروعًا وطنيًا سلميًا، وسعى إلى بناء يمن اتحادي حديث يقوم على الشراكة والعدالة وإنهاء مظاهر التهميش والإقصاء. وقد تعرّض مشروعه لحملات شرسة من قوى الاستبداد والنزعات المناطقية والمشاريع الضيقة التي رفضت قيام دولة المؤسسات والقانون.

ورغم حجم التحديات والمؤامرات التي أحاطت به، ظل الرئيس هادي الأقرب إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، مستندًا إلى خبرة سياسية وإدارية طويلة، وقدرة على التعامل مع واقع شديد التعقيد والانقسام.

كما واجه حملات استهداف سياسية وإعلامية حتى من بعض القوى الجنوبية الجديدة، رغم أنه كان حريصًا على تقديم مشروع وطني جامع يحفظ كرامة الجميع ويؤسس للاستقرار والسلام.
لقد غادر الرئيس هادي المشهد واليمن يعيش ظروفًا صعبة، فيما يقف الشعب اليوم على حافة الجوع والفقر وتدهور الخدمات وانعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة، الأمر الذي أعاد كثيرين إلى مراجعة تلك المرحلة وما حملته من فرص للحل والاستقرار.
وسيظل الرئيس عبدربه منصور هادي أحد أبرز رجال الدولة في تاريخ اليمن الحديث، كما ستبقى محافظة أبين مدرسة وطنية أنجبت العديد من القيادات والشخصيات التي أسهمت في صناعة الدولة اليمنية.