صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
السبت - 15 أغسطس 2026 - 12:48 ص
كتابات واقلام
المكونات الجنوبية .. ذريعة للهروب من استحقاقات القضية الجنوبية
الجمعة - 14 أغسطس 2026 - الساعة 11:40 م
بقلم:
العقيد/ محسن ناجي مسعد
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
م يعد من الممكن التعامل مع الحديث المتكرر عن تعدد المكونات والأحزاب الجنوبية بوصفه اكتشافًا سياسيًا جديدًا أو إختراعا للعجلة، أو باعتباره عائقًا حقيقيًا يحول دون الوصول إلى حل عادل للقضية الجنوبية، كما يحاول رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الترويج له و الإيحاء بذلك. فهذه المقاربة، في جوهرها، ليست سوى محاولة رخيصة لإعادة تعريف القضية الجنوبية وفق معايير الشرعية ووفقا لمعادلات سياسية تخدم أطرافًا بعينها، بدلًا من التعامل معها باعتبارها قضية سياسية وحقوقية صرفة نشأت من واقع تاريخي وسياسي واضح، وفرضت نفسها بفعل إرادة شعبية جنوبية تراكمت عبر سنوات طويلة من النضال.
والسؤال الذي ينبغي أن يُطرح هنا هو: هل كانت القضية الجنوبية يومًا قضية أحزاب ومكونات سياسية حتى يصبح تعدد هذه المكونات مبررًا للتنصل من استحقاقاتها ومن تحمل المسؤولية التاريخية تجاه البحث عن حل عادل للقضية الجنوبية ؟
الإجابة يعرفها العليمي قبل غيره.
فالحراك الجنوبي الذي انطلقت شرارته في السابع من يوليو/تموز 2007 لم يكن مشروعًا حزبيًا، ولم يولد من رحم حزب سياسي بعينه، ولم يكن نتاج صفقة بين مكونات سياسية شمالية أو جنوبية، وإنما كان تعبيرًا عن إرادة شعبية جنوبية وعن عي شعبي جنوبي أخذ يتبلور تدريجيًا بعد سنوات من الحرب وما ترتب عليها من إقصاء وتهميش ومصادرة للحقوق والثروة والقرار السياسي.
لقد خرج الجنوبيون إلى الشارع قبل أن تتشكل معظم المكونات التي يتحدث عنها العليمي اليوم، وقدموا التضحيات قبل أن تصبح القضية الجنوبية ورقة تفاوضية على طاولات القوى السياسية. ولذلك فإن محاولة اختزال القضية الجنوبية ضمن خارطة المكونات والأحزاب هي في حقيقتها قلبٌ للمعادلة وتجاهلٌ لأصل القضية.
أما القول إن تعدد المكونات الجنوبية يجعل الوصول إلى حل سياسي أمرًا متعذرًا، فهو يطرح سؤالًا آخر أكثر أهمية: هل المطلوب حل القضية الجنوبية، أم البحث عن مبررات لتأجيل حلها وإعادة إنتاجها وفق الصيغة التي تريدها القوى السياسية والأحزاب اليمنية التي عودتنا دوما على إنكار الحق الجنوبي وعدم إعترافها بالقضية الجنوبية ولا بحق الجنوبيين في قيام دولتهم المستقلة التي لا يروق للعليمي نفسه قيامها الذي يعتبر بأن تعدد المكونات الجنوبية تمثل عقبة كأدى في طريق حل القضية الجنوبية التي سيأتي اليوم الذي سيندم فيه العليمي على اتخاذه مثل هذه المواقف المتخاذلة تجاه قضية عادلة لا تحتاج إلى كل هذه المناورات وهذا ألف والدوران الذي سيرتد على أصحابه الذين سيكون عليهم وحدهم تحمل تبعات وعواقب قراراتهم ومواقفهم الغير منصفة تجاه قضية العالم كله يشهد بعدالتها وبحق الجنوبيين في قيام دولتهم المستقلة دون النظر إلى جزئيات تعدد المكونات الجنوبية التي لم ولن تكون عقبة في طريق حل القضية الجنوبية حلا عادلا ومنصفا ؟
وهنا تبرز حقيقة لا ينبغي تجاهلها.
فكثير من القوى والأحزاب التي يُراد اليوم تقديمها باعتبارها ممثلة للقضية الجنوبية كانت حاضرة في مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في صنعاء، وهي القوى نفسها التي شاركت في صياغة مخرجات لم تستطع أن تقدم معالجة حقيقية لجذور القضية الجنوبية، ولم تنجح في إقناع الجنوبيين بأن مستقبلهم السياسي يمكن أن يُختزل في ترتيبات دستورية أو إدارية لا تستجيب لطبيعة القضية وأبعادها السياسية والأقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية.
ومن ثم فإن إعادة تصدير تلك المكونات إلى المشهد الجنوبي اليوم لا تبدو، في نظر كثير من الجنوبيين، محاولة لبناء توافق جنوبي بقدر ما تبدو محاولة لإعادة إنتاج المعادلات السياسية القديمة، وإحياء مخرجات لم تُنتج حلًا للقضية الجنوبية في حينها.
إن القضية الجنوبية ليست ملكًا لحزب، ولا حكرًا على مكون، ولا ورقة تفاوضية بيد سلطة أو جماعة سياسية. إنها قضية شعب، نشأت من واقع سياسي وتاريخي، واستمرت بفعل إرادة شعبية لم تتوقف رغم كل محاولات الاحتواء والالتفاف.
ولهذا فإن تعدد المكونات لا يلغي وجود القضية، كما أن اختلاف القوى الجنوبية حول الوسائل لا يعني بالضرورة سقوط أصل القضية أو انتهاء استحقاقاتها. ففي كل القضايا الوطنية الكبرى تتعدد القوى والرؤى والاجتهادات، لكن ذلك لا يمنح السلطة القائمة الحق في التنصل من جوهر القضية أو استخدام الخلافات الداخلية ذريعة لعدم معالجتها.
والأخطر من ذلك أن تحويل التعدد السياسي إلى حجة لتعطيل الاستحقاق الجنوبي يفتح الباب أمام منطق خطير مفاده أن حق الشعوب يتوقف على مدى اتفاق نخبها السياسية، وهو منطق لا يستقيم سياسيًا ولا تاريخيًا.
فلو كان تعدد المكونات كافيًا لإسقاط القضايا السياسية، لما بقيت قضية في العالم قادرة على الوصول إلى تسوية، لأن التعدد والاختلاف جزء طبيعي من الحياة السياسية.
إن المشكلة الحقيقية ليست في وجود المكونات الجنوبية، وإنما في محاولة استخدام هذه المكونات لإعادة تعريف القضية الجنوبية بما يتناسب مع حسابات السلطة والقوى السياسية التي لم تكن يومًا قادرة على تقديم حل عادل لها.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن القضية الجنوبية أكبر من أي مكون سياسي، وأنها لم تبدأ عندما تأسس هذا المكون أو ذاك، ولن تنتهي بانتهاء أي مكون. كما أن الدماء التي سالت والتضحيات التي قدمها الجنوبيون لم تكن من أجل الحصول على حصة في سلطة أو وظيفة في حكومة، وإنما كانت تعبيرًا عن تطلع سياسي يتجاوز الأشخاص والأحزاب والمكونات.
ومن هنا، فإن محاولة نقل القضية من مستوى الإرادة الشعبية إلى مستوى المحاصصة بين المكونات ليست حلًا للقضية، وإنما اختزال لها وإفراغها من مضمونها السياسي والنضالي وتعدي صريح على كافة القيم والمبادئ النضالية التي أمن بها الشعب الجنوبي طوال سنوات نضاله المتواصلة.
إن الجنوب الذي خرج أبناؤه في الساحات والميادين، وقدم الشهداء والجرحى والمعتقلين والمشردين، لم يكن ينتظر شهادة اعتراف من هذا الحزب أو ذاك، ولم يطلب من القوى السياسية أن تمنحه الحق في التعبير عن تطلعاته. بل فرضت القضية الجنوبية نفسها على الواقع السياسي بفعل استمرار الحراك الشعبي والنضال السياسي والميداني الذي لم ولن يتوقف حتى ينال الجنوبيين كامل حقوقهم غير المنقوصة.
ولذلك فإن الحديث عن أن تعدد المكونات يمثل عقبة أمام الحل لا ينبغي أن يتحول إلى شماعة سياسية تُعلّق عليها مسؤولية العجز عن تقديم معالجة حقيقية للقضية الجنوبية.
أما استحضار الخلافات الجنوبية الداخلية باعتبارها مبررًا لتأجيل الاستحقاقات السياسية، فهو يعني ببساطة أن المطلوب ليس حل القضية، وإنما انتظار اللحظة التي يصبح فيها الجنوبيون أكثر انقسامًا، بحيث يمكن للقوى السياسية اليمنية أن تستثمر مثل هذه الإنقسامات الجنوبية حتى تستطيع أن تفرض على الجنوبيين حلها المنقوص الذي لا يعبر بأي حال من الأحوال عن تطلعاتهم ولا يلبي مطالبهم المشروعة.
وهنا تحديدًا ينبغي أن يكون الموقف واضحا ..
القضية الجنوبية ليست قضية مكونات حتى تُجمع المكونات عليها، وليست قضية أحزاب حتى تتفق الأحزاب بشأنها؛ إنها قضية شعب، وما يتطلبه حلها هو الاعتراف بجوهرها السياسي، لا البحث عن ثغرات في بنيتها السياسية والاجتماعية للتهرب من استحقاقاتها التي أقترب موعدها شاء العليمي أو لم يشاء.
لقد حاولت القوى السياسية اليمنية، على مدى سنوات طويلة، التعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها ملفًا يمكن احتواؤه بالمناصب أو المؤتمرات أو التسويات المؤقتة أو عبر عقد الصفقات التي لم تعد متاحة أو مقبولة في وقتنا الراهن، خاصة إذا ما أخذنا بالأعتبار بأن التجربة أثبتت أن القضية أعمق من ذلك بكثير وأن رؤية الشماليين تجاه حل القضية الجنوبية لا تقترب من الحقيقة ولا تلامس الواقع المؤلم الذي تعرض له الجنوبيين طوال الثلاثة العقود الماضية التي كانت بمثابة وبال حقيقي على شعب تعرض لكل صنوف القهر والظلم والأستبداد والأستعباد الغير مسبوق في تاريخه القديم والحديث والمعاصر.
فالجنوب لم ينسَ ولن ينسئ ما بعد حرب 1994م، ولا ما ترتب عليها من اختلالات سياسية واقتصادية وأمنية، ولا سياسات الإقصاء والتهميش ومصادرة الأرض والثروة والقرار. ولذلك فإن أي تسوية لا تلامس جذور المشكلة ستظل مجرد تأجيل لانفجار سياسي جديد.
إن المطلوب اليوم ليس القيام بأستنساخ أو تفريخ المزيد من المكونات لأستخدامها في تعطيل مسيرة القضية الجنوبية وخلق حالة من الإرباك السياسي والشوشرة في المشهد الجنوبي الذي لم يعد يحتمل أو يتقبل، إعادة تدوير القوى التي فشلت في يوم من الأيام في إنتاج حل منصف لهذه القضية العادلة خلال المراحل السابقة، وإنما مواجهة الحقيقة السياسية كما هي: هناك قضية جنوبية قائمة، وهناك شعب جنوبي يمتلك رؤيته وتطلعاته، وهناك استحقاقات سياسية لا يمكن إسقاطها بمجرد القول إن الجنوب متعدد المكونات خاصة إذا ما أخذنا بالأعتبار بأن تلك المكونات التي يراد لها أن تطفو على الساحة السياسية الجنوبية لا تعدو عن كونها مجرد ظاهرة صوتية لا أصل لها على أرض الواقع ولن تجد لنفسها موطئ قدم في أوساط الجماهير .
ومن يعتقد أن بالإمكان تجاوز هذه الحقيقة عبر إعادة إنتاج مخرجات الماضي أو توزيع الأدوار بين القوى السياسية اليمنية التي عودتنا على الترويج للمزيد من الأكاذيب والمزيد من الإفتراءات، فهو يخطئ قراءة التاريخ ويخطئ فهم طبيعة القضية الجنوبية ويخطئ فهم ماهية القضية الجنوبية وماهية متطلبات حلها العادل الذي يقبل به الشعب الجنوبي دون سواه.
فالقضايا الكبرى لا تسقط بالتقادم، والتضحيات لا تتحول إلى أوراق منسية بمجرد تغير موازين القوى، ودماء الشهداء لا يمكن أن تصبح مادة للمساومة السياسية.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن القضية الجنوبية وُجدت لتبقى، وأنها ليست مشروعًا مؤقتًا مرتبطًا بشخص أو حزب أو مكون، وإنما قضية سياسية متجذرة في الوعي الشعبي الجنوبي ومسكونة في وجدان وضمير كل جنوبي حر
ولهذا فإن الطريق إلى أي حل عادل لا يبدأ بتفتيت أو تفكيك القضية بين المكونات المفرخة والمستنسخة، وإنما يبدأ بالاعتراف بها كما هي، وباحترام إرادة أصحابها، وبالتعامل مع تضحيات الجنوبيين باعتبارها جزءًا من التاريخ السياسي والنضالي لأبناء هذا البلد المعطاء الذي لا يمكن القفز فوقه أو تجاهل تطلعاته المشروعة.
أما محاولة الاحتماء بتعدد المكونات الجنوبية في محاولة مكشوفة للهروب من الاستحقاقات السياسية للقضية الجنوبية، فلن تغير من الحقيقة شيئًا؛ فالقضية التي صنعتها إرادة شعب وتقف خلفها نضالات وتضحيات لا حدود لها لا تستطيع السلطة أن تنهيها بجرة قلم او بقرار أرعن، ولا تستطيع الأحزاب أن تختزلها في مؤتمر، ولا تستطيع المكونات أن تصادرها من أصحابها نزولا عند رغبات وأهواء بعض المتطفلين.
وسيظل السؤال مفتوحًا أمام كل من يحاول الالتفاف عليها:
إذا كانت القضية الجنوبية مجرد قضية مكونات، فمن أين جاءت كل تلك التضحيات ؟ ومن الذي دفع ثمنها ؟ ولماذا بقيت القضية حاضرة رغم تغير الحكومات والأحزاب والمكونات التي ثبت بأنها لا تبحث سوى عن مصالحها؟
الإجابة واضحة لمن يريد أن يقرأ المشهد بعيدًا عن الحسابات الضيقة.
لأن القضية الجنوبية في جوهرها قضية شعب، وقضايا الشعوب لا تُحل بالتحايل عليها، وإنما بالاعتراف بحقيقتها وبحقوقها الغير منقوصة والاستجابة لاستحقاقاتها السياسية التي لا مجال لتجاهلها أو الإلتفاف عليها تحت حجج وذرائع واهية ورخيصة ليس لها موقع من إعراب ما يجري على أرض الواقع الجنوبي الذي تشكلت فيه خلال سنوات النضال الماضية جملة من الحقائق التي تؤكد بأن الدولة الجنوبية قادمة، قادمة وأن الشعب الجنوبي سينتصر في نهاية المطاف وسيعود الجنوب مثل ما كان سابقا ( دولة ذات سيادة ).
مواضيع قد تهمك
تقليص المخصصات من الغاز يتسبب بعودة الأزمة ...
الجمعة/14/أغسطس/2026 - 09:12 م
استمرار الطوابير الطويلة للمركبات العاملة بالمادة شهدت محافظة لحج والعاصمة المؤقتة عدن خلال الاسابيع الاخيرة ازمة في مادة الغاز ، الامر الذي تسبب في ت
عاجل : قصف حوثي يهز المخا.. سقوط 6 صواريخ في محيط المدينة ...
الجمعة/14/أغسطس/2026 - 08:21 م
أفادت مصادر محلية في مدينة المخا، غرب محافظة تعز، قبل قليل بسقوط صاروخين جديدين في محيط المدينة، ليصل إجمالي الصواريخ التي سقطت اليوم إلى 6 صواريخ. وب
مواطنون في عدن يطالبون الحكومة بحلول عاجلة لأزمة الغاز المتك ...
الخميس/13/أغسطس/2026 - 11:16 م
تتجدد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن ومحافظة أبين، وسط شكاوى متصاعدة من المواطنين بشأن صعوبة الحصول على الغاز، في ظل استمرار الأزمة وتكرارها، الأمر
بين تنميق الوعود وتفتيت الجنوب: تشريح استراتيجية العليمي لاح ...
الخميس/13/أغسطس/2026 - 08:45 م
منذ أن خرج رشاد العليمي ليلة أمس بكلماتٍ وتصريحات منمقةٍ، مصفوفةٍ بعنايةٍ لافتةٍ، تفيض وعودًا بحلٍ عادلٍ لقضية شعب الجنوب، وحديثٍ معسولٍ عن وحدة الصف
كتابات واقلام
العقيد/ محسن ناجي مسعد
المكونات الجنوبية .. ذريعة للهروب من استحقاقات القضية الجنوبية
سمير الوهابي
عدن بحاجة إلى مشروعات استراتيجية... ولن تقنعونا بأكشاك الـ100 ميجاوات
ناصر المشارع
التصفيات النهائية.. هل تقترب المنطقة من فوضى تعيد رسم خريطة النفوذ؟
محمد عبدالله القادري
طيران مسير جعل الحوثي في مأزق
نزيه مرياش
التحالفات شرارة الحرب الكبرى
د. سمير بوست
حكاية جارين... السور الذي لم يمنع الجسور!
فؤاد المقرعي
بين حكمة المجالس وعدل الرجال: الشيخ علي زيد.. سيرة في الإصلاح وجبر الخواطر
صالح شائف
ليكبر الكل بحجم المخاطر والتحديات الإستثنائية الكبرى