آخر تحديث :الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - 02:53 م

كتابات واقلام


يافع ومهرجانات العيد

الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 01:55 م

د. محمود السالمي
بقلم: د. محمود السالمي - ارشيف الكاتب


مهرجانات العيد في يافع – باستثناء مهرجان القارة الذي حاول تقليد تلك المهرجانات – تعود في أصلها إلى زيارات دينية لأضرحة عدد من مشايخ التصوف. وبعد الاستقلال، حوّلها الحزب الاشتراكي إلى مناسبات ذات طابع سياسي واجتماعي، واستمرت بهذا الطابع بعد الوحدة وحتى اليوم.

وتبرز هنا ملاحظة مهمة؛ فطالما أن هذه الفعاليات لم تعد زيارات دينية بالمعنى التقليدي، فلماذا لا يزال موعدها مرتبطًا بمواعيد تلك الزيارات؟ ولماذا يستمر الالتزام بالتقويم القمري الذي يجعلها تتنقل بين فصول السنة، فتقام أحيانًا في ظروف مناخية غير ملائمة؟ أليس من الأجدر تحديد موعد ثابت وفق التقويم الشمسي، كأن يكون في أواخر أغسطس أو أوائل سبتمبر، حيث تتمتع يافع بأجواء صيفية جميلة ومعتدلة، على غرار العديد من المهرجانات العالمية التي تُراعى فيها العوامل المناخية والسياحية، ومنها مهرجان صلالة في سلطنة عُمان؟

كما يبرز تساؤل آخر: لماذا لا تتحول هذه المهرجانات من فعاليات مرتجلة وسريعة يغلب عليها إلقاء الكلمات والقصائد إلى مهرجانات متكاملة ومنظمة، تتضمن برامج وامسيات ثقافية وفنية وتراثية وترفيهية متنوعة، وتسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، وتقديم صورة أكثر جاذبية عن يافع وأهلها وتاريخيها.
محمود السالمي.