آخر تحديث :الإثنين - 22 يونيو 2026 - 05:45 م

كتابات واقلام


حملة الإساءة للمناضل عبد الرب النقيب.. سقوط أخلاقي وانكشاف الوجوه

الجمعة - 05 يونيو 2026 - الساعة 03:23 م

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب




في الوقت الذي يرفع فيه الأحرار أصواتهم دفاعاً عن كرامة الجنوب وحقوق شعبه، خرجت علينا بعض الأصوات المأجورة والمنبطحة لتهاجم الشيخ المناضل عبد الرب النقيب، الرجل الذي عرفه الجميع بمواقفه الحرة والشجاعة التي لم تتبدل ولم تُشترَ بالمال ولا بالمناصب.
الهجوم على عبد الرب النقيب لم يكن دفاعاً عن وطن ولا عن قضية، بل كان دفاعاً عن مصالح ضيقة وأثمان تُدفع لمن باعوا ضمائرهم وارتموا في أحضان القوى التي عطلت حلم شعب الجنوب وأغرقت الناس بالفقر والجوع وانهيار الخدمات.
أين كانت أصوات هؤلاء عندما سالت دماء أبناء الجنوب؟ وأين كانوا عندما استُبيحت الأرض والثروة والكرامة؟ وأين اختفت “جنوبيتهم” حين تحولت معاناة الشعب إلى تجارة ومزاد للمصالح؟
الحقيقة التي يخشاها أصحاب “البنكس” والمنبطحون أن الشيخ عبد الرب النقيب تحدث بصوت الشارع الجنوبي الغاضب، وكشف حجم التدخلات التي عطلت استعادة الدولة وأبقت الجنوب في دائرة الأزمات والمعاناة.
لقد أصبح البعض عبيداً للمال والدينار، يهاجمون كل صوت حر، ويصفقون لكل من أهان شعبهم وساهم في تجويعه وإذلاله. لكن التاريخ لا يرحم، ودماء الشهداء ليست للبيع، وأنين الجرحى وصوت الفقراء سيبقى لعنة تطارد كل مرتزق باع قضيته وكرامته.
إن الكرامة لا تُشترى، والمواقف لا تُقاس بحجم الأموال، بل بثبات الرجال وقت الشدائد. ومن يهاجم المناضلين الأحرار اليوم، سيقف غداً أمام حقيقة مرة مفادها أن المال زائل، أما المواقف الوطنية فتبقى خالدة في ذاكرة الشعوب.
سيظل عبد الرب النقيب صوتاً حراً، وسيبقى المنبطحون مجرد أدوات مؤقتة تسقط مع أول سقوط لمصالحهم.