آخر تحديث :الإثنين - 10 أغسطس 2026 - 12:48 ص

كتابات واقلام


الحوثي يضرب… والحكومة تدين!

الإثنين - 10 أغسطس 2026 - الساعة 12:37 ص

ذكرى عراسي
بقلم: ذكرى عراسي - ارشيف الكاتب


ماذا تبقى من معنى «الحكومة» حين تُستهدف الموانئ والمنشآت اليمنية، ويسقط قتلى وجرحى، ثم لا يجد اليمنيون من حكومتهم سوى بيان إدانة جديد؟

منذ سنوات، والحكومة اليمنية تقيم خارج الوطن، بينما تُترك البلاد لمواجهة مصيرها. وكلما وقع هجوم أو سقط ضحايا، تخرج الحكومة لتقول: «ندين ونستنكر ونحمّل المسؤولية».

لكن إلى متى سيظل البيان هو أقصى ما تستطيع الحكومة فعله؟

نحن لا نتحدث عن منظمة حقوقية تراقب الأحداث من بعيد، ولا عن دولة شقيقة تعبر عن تضامنها مع اليمن. نحن نتحدث عن حكومة يفترض أنها تمثل دولة وشعبًا، وأن تكون لديها مواقف وأدوات وإجراءات، لا مجرد بيانات تُكتب بعد وقوع الكارثة.

اليمني الذي يرى منشآت بلاده تُستهدف، ومواطنيه يُقتلون ويُجرحون، لم يعد يريد أن يسمع «ندين بأشد العبارات».

يريد أن يعرف: ماذا ستفعلون؟

إن كانت الحكومة عاجزة، فلتصارح الشعب بعجزها. وإن كانت تملك أدوات للتحرك، فلتستخدمها. أما أن يستمر الهجوم، ثم يأتي البيان، ثم ينتهي كل شيء حتى الهجوم التالي، فهذه ليست إدارة دولة… هذه إدارة عجز.

لقد ملّ اليمنيون من البيانات.

ملّوا من الإدانة بعد سقوط الضحايا.

وملّوا من حكومة لا يشعرون بوجودها إلا عندما يصدر بيان جديد.

اليمن لا يحتاج حكومة تجيد وصف الكارثة بعد وقوعها؛ اليمن يحتاج حكومة تتصرف عندما تقع الكارثة.

والسؤال الذي لم يعد يحتمل التأجيل:

الحوثي يضرب… والحكومة تدين.
لكن إلى متى سيبقى هذا هو كل ما تفعله الحكومة؟

بقلم الصحفية /
ذكرى فيصل العراسي
9 اغسطس2026 جنيف