آخر تحديث :السبت - 06 يونيو 2026 - 04:50 م

كتابات واقلام


افتعال الأزمات في عدن.. سياسة ممنهجة لضرب القيادات الجنوبية

السبت - 06 يونيو 2026 - الساعة 04:03 م

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب




تشهد العاصمة عدن منذ فترة طويلة أزمات متكررة في الكهرباء والخدمات الأساسية، وسط حالة من الغضب الشعبي والاستياء الواسع من تردي الأوضاع المعيشية، في وقت يرى فيه كثيرون أن ما يحدث لم يعد مجرد فشل إداري أو عجز حكومي، بل سياسة ممنهجة وخطة مدروسة تستهدف إنهاك المواطن الجنوبي وضرب أي مسؤول جنوبي يحاول الوقوف إلى جانب شعبه أو يملك ذرة تعاطف مع المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويرى مراقبون أن افتعال أزمة الكهرباء وقطع التيار لساعات طويلة يأتي ضمن مخطط يهدف لإظهار محافظ عدن عبد الرحمن شيخ بمظهر العاجز والفاشل أمام المواطنين، رغم أن العراقيل والضغوط التي تواجهها السلطة المحلية تُفرض بصورة متعمدة من أطراف نافذة داخل حكومة الشرعية، التي باتت تستخدم الخدمات كورقة ضغط سياسية ضد الجنوب وأبنائه.
وتؤكد الوقائع أن أي مسؤول جنوبي داخل حكومة الشرعية يحاول الخروج عن أوامر القوى المتنفذة، أو يبدي موقفاً لا يتماشى مع أجنداتها، يصبح هدفاً لحملات الإقصاء والتشويه وإفشال المشاريع والخدمات في نطاق عمله، في محاولة لإسقاطه شعبياً وإظهاره أمام الناس بأنه سبب المعاناة.
كما يعتبر كثير من أبناء الجنوب أن هذه السياسات ليست جديدة، بل تأتي ضمن مسلسل طويل من العقاب الجماعي والتضييق المعيشي، لإخضاع الشارع الجنوبي وكسر إرادته السياسية، خصوصاً مع استمرار تمسك الجنوبيين بقضيتهم الوطنية ودعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي.
ويبقى المواطن في عدن والمحافظات الجنوبية هو الضحية الأولى لهذه الصراعات السياسية، حيث يدفع ثمن الانهيار الخدمي والمعيشي، بينما تستمر القوى المتصارعة في استخدام قوت الناس ومعاناتهم كورقة لتحقيق أهدافها ومصالحها الضيقة.