آخر تحديث :الأربعاء - 17 يونيو 2026 - 06:13 م

كتابات واقلام


العقوبات المقترحة ضد الزبيدي.. دليل على صدق المشروع وثبات الموقف

الأربعاء - 17 يونيو 2026 - الساعة 05:00 م

محمد عبدالله المارم
بقلم: محمد عبدالله المارم - ارشيف الكاتب


يعد طلب الحكومة اليمنية من مجلس الأمن إدراج الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ضمن قائمة العقوبات دليلاً على أن الرجل لم يكن يطرح شعارات سياسية عابرة أو يبيع الوهم بل كان يقود مشروعاً حقيقياً أثار قلق خصومه وبلغ صداه إلى المؤسسات الدولية.

فمنذ أن تولى قيادة المشروع الجنوبي أعلن الزبيدي بوضوح أن هدفه استعادة دولة الجنوب ولم يتراجع عن هذا الموقف رغم ما واجهه من ضغوط سياسية وعسكرية وظل متمسكاً بخياره في مختلف الظروف.

ولو كان مشروعه مجرد خطاب للاستهلاك المحلي أو وسيلة لتحقيق مكاسب مؤقتة لما أصبح محل استهداف ولما طالبت هذه الحكومة الفاشلة بإدراجه ضمن قائمة العقوبات. فالمشاريع الضعيفة لا تثير المخاوف والشخصيات الهامشية لا تتحول إلى هدف للإجراءات الدولية.

إن استهداف الزبيدي سياسياً يعكس حجم تأثيره في المشهد ويؤكد أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية أصبح واقعاً حاضراً في المعادلة السياسية لا يمكن تجاهله أو تجاوزه.

وعندما تعجز الحكومات عن تحقيق الإنجازات فإنها غالباً ما تلجأ إلى البحث عن خصم سياسي لصرف الأنظار والتغطية عن إخفاقاتها. فعندما تفشل في مواجهة الحوثيين تتجه إلى خصم آخر وعندما تعجز عن توفير الخدمات الأساسية أو صرف الرواتب ترفع اتهامات التخوين بدلاً من تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين. وهذا النهج لا يعدو كونه محاولة للهروب من الفشل وإلقاء المسؤولية على الآخرين، بدلًا من مراجعة أسباب الإخفاقات المتراكمة والعمل الجاد على معالجتها.

ومن خسر صنعاء لا يملك حق اتهام من صمد في الميدان بالخيانة. فالحوثي ما زال يسيطر على صنعاء ومع ذلك تبدو معركة بعض الأطراف اليوم موجهة ضد الزبيدي أكثر من توجيهها نحو ما يرددونه باستمرار من شعارات(( استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب)).

ختاماً: إن المطالبة بإدراج عيدروس الزبيدي في قائمة العقوبات تمثل شهادة على صدق المشروع الذي يتبناه وثباته على مواقفه أكثر مما تمثل إدانة له إذ تؤكد أنه لا يزال حتى اللحظة، متمسكاً بهدفه رغم الضغوط والمحاولات الرامية إلى إعاقة مساره.