آخر تحديث :الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 07:46 م

منوعات


دق دق سبعتين سبعة صفر مرتين

الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 07:46 م بتوقيت عدن

دق دق سبعتين سبعة صفر مرتين

كتبها دكتور عصام مقبلي (أبو عمرو )

بعيدا عن الطائرات المسيرة وعودة الاشتباكات وأزمة الغاز وغيرها من الأزمات المتلاحقة .


الوقفة الأولى : من كم يوم كنت في حيرة أنا وأسرتي حول وجبة الغذاء وماذا سنتغذى اليوم وهي عادة متكررة في عدن شبه يومية سؤال يتكرر يوميا في أعلب البيوت ماذا سنتغدى اليوم كون المائدة في عدن محددة ومكررة باستمرار المهم راحت نفسي باتجاه الخضار والغرض التغيير ففكرت بالملوخيا والكوسة والبامية وغيرها من الخضار ونخرج من تكرار السمك المرتفع هذه الأيام بسبب الرياح والدجاج الذي اصبح شبه منبوذ بسبب نظام الطيبات فذهبت لشراء المطلوب من (المخضري) وبجانبي مجموعة تأخذ متطلباتها من صاحب الخضرة وجميعنا كنا نسمع رجلا من الخلف يغني بصوت مرتفع الترند المنتشر هذه الأيام في وسائل (دق دق سبعتين سبعة صفر مرتين ) واضح من الصوت أنه رجل كبير في السن ومن المحبين للمزاح كنا جميعنا نبتسم من مزاجه الراقي وسلاسته وبساطته اقترب وهو يمزح مع صاحب الخضار وشاهدنا وانا آخذ الملوخيا والبامية والكوسة قال يادكتور: بصوته المرتفع الخشن _طبعا هو لايعرفني ولا أنا أعرفه _ هذه وجبة الفقراء وأنت شكلك معك فلوس تعال معي با أبيع لك الكيلو الرضيع بعشرين ألف ، عرفت انه جزار وقال : اترك الملوخيا حق المواشي ، طبعا أحرجنا من صوته المرتفع واسلوب كلامه، لكنه كان يتحدث على بساطته وبحسن نيتة تدخلت حينها امرأة في الحديث وتدخل آخر أن الملوخيا تسبب القولون وانها أكلة غير مفيدة وأن الدكتور ضياء العوضي صاحب نظام الطيبات _ رحمه الله _ حذر منها وحذر من الخضار و الدجاج والبيض وووو توسع الحديث بين الموجودين عن نظام الطيبات الكل تحدث من الموجودين وهي عادة عندنا الكل يتحدث في كل شيء في السياسة وفي الاقتصاد والاجتماع وما وراء الطبيعة وكل مايقرؤه الناس في الواتس ووسائل التواصل يصبح قناعات فكل خبر يقرأ أو يسمع يتحول لقناعة (كلنا خنفشاريون ) لم اناقش كنت مستمعا جيدا لأحاديث الجميع فالملوخيا كانت حديث الساعة .


_ الوقفة الثانية : من سنوات قرأت معلومة من كتاب شفاء الغليل للخفاجي، أن الملك الفاطمي (المعز) باني القاهرة لما دخل مصر لم يوافقه هواؤها وأصابه يبس في مزاجه (معدته) فاجتمع الأطباء لعلاج الملك قوضعوا له قانونا يتبعه للعلاج ونصحوه بنوع من البقوليات و بطعام معروف في مصر من مادة لزجة مرطبة ومفيدة للبطن وباردة ولزجة على البطن استعملوها لعلاج الملك المعز في غذائه فوجد منه نفعا عظيما في الترطيب وعوفي من مرضه وكان يكثر من أكلها هو وأتباعه( الحاشية ) وسموها ملوكيا أي أكلة الملوك ثم حرفتها العامة وقالت (ملوخيا) يعني أنها ليست أكلة الفقراء كما قال الجزار صاحب ( دق سبعة مرتين ) بل أكلة الملوك.