آخر تحديث :الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 04:14 م

كتابات واقلام


السؤال والجواب المفقود

الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - الساعة 04:14 م

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


عندما تصدر الاحكام على الامة والمحكمة مفقودة والقضاة مجهولة والدستور مبتور جله، والسؤال وحده صارخا قد جن جنونه.. تفقد الانسانية عذريتها فأي كرامة للانسان عند فقدان العذرية؟ وأي شعب هذا فاقد للدولة؟ شعب بلا ظل خارج العالمية، فهل سبق لك أن قرأت يوما طلاقا للأمة في التاريخ موثقا بهذه الكيفية؟ فأي طلاق هذا لا يدري فيه المطلق السماح له بالرجعة أو بدونه؟ وياباستيل فرنسا هل لك ان تخبرني عن مساجينك؟ فجنوب العرب في ارضهم مسجونة، وقادتها بالخارج مخطوفة وقوانين الدول عنهم مطوية..لا تفتح إلا لمن أمتلكها بالنقد مدفوعة، فأين حقوق الانسان وبأي ارض هو فيها؟! خوفي ان يكون تحت الاقامة الجبرية بين القبور المجهولة.. بإسم الحرية والعدالة والمساواة فاقت القبور المعمورة، شهودها بالصحاري معزولة قد حوكمت بالظلام، والظلام للرؤيا ممنوعة، حصار فاق الممنوع فمن يرفع عن شعب الجنوب الحواجز؟ شهداء نذكرهم بموجب تصنيف تدرج الصفائح ، فمنهم من سقط من سلالم الازمان لم تحصره الذاكرة.. فوات الأوان يقتلنا.

هذا نداء أتجه به الى كل عربي ومسلم وعى قول الله تعالى:( إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم) من علماء، وكتاب، ودعاة وأئمة، وخطباء وغيرهم. أتجه إليهم لأسألهم:
أو ما سمعوا عن شعب الجنوب العربي؟ أو ما سمعوا بدولة عربية مسلمة قبل 21/ مايو 1990م ممتدة من المهرة حتى باب المندب؟ أو ما سمعوا عدن، لحج، الضالع، ابين، شبوة، حضرموت، المهرة، سقطرى؟! أو ما سمعوا أن دولة إسلامية عربية مستقلة كانت بالوجود الى ما قبل 21 مايو 1990 ثم أبتلعت في ليلة ظلماء كما يبتلع الثعبان حمامة هادئة وادعة، وإذا هي اليوم أثر بعيد عين؟!

أو ما سمعوا أن أهل هذه الدولة الإسلاميّة العربية يحمل شبابها على التشيع وتعاطي المخدرات والارتزاق المسلح مجبرين على ذلك لضنك العيش وقسوته، فلم يعودوا اليوم أحرارا.. وانهم اليوم أتباع حاكمهم الغريب رضوا بذلك أم كرهوا؟!
أو ما سمعوا ان حقوقهم المشروعة تسقط إن لم يرضوا طائعين، أو يقتلون تقتيلا بالطرق التي أراد لهم الغزاة إن أبوا كارهين؟!
مالكم لا تسمعون استغاثة المستغيثين و توسل المتوسلين، يستصرخون من حولهم اخوانهم العرب والمسلمين باسم الذين الذي يدينون به والعروبة التي بها تجمعهم، أن ينتصروا لضعفهم ويعينوهم على أمرهم، أو يقولوا للظالم على أقل تقدير.. ياظالم؟.

في أي عصر من عصور التاريخ السوداء انحطت على أمة من الناس هذه المظالم كلها؟ هل حصل شبه ذلك في تاريخ الانسان القديم، ام في محاكم التفتيش، أم في ظل طغيان التتر والمغول؟!

ألا فليتشرف حماة شرعة حقوق الشعوب في تقرير المصير بهذا العار تعلقه على جباههم يد الدهر والتاريخ.. قتل وتجويع ونهب وتمزيق و تدمير واغتيال ومطاردة واقامة جبرية تقيد حق الانسان وكرامته داخل وطنه وخارجه.

ألا فلتخرس تلك الأصوات التي تزعم أنها تنتصر لحرية الانسان وحق تقرير مصير الشعوب وتحفظ حقه وكرامته في الحياة.
حفظ الله الجنوب العربي وشعبه وزعيمه عيدروس.