آخر تحديث :السبت - 20 يونيو 2026 - 05:27 م

كتابات واقلام


عدن تُذبح بالخدمات المنهارة.. والصيف القاسي يكشف حجم المعاناة

السبت - 20 يونيو 2026 - الساعة 04:24 م

سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي - ارشيف الكاتب


رغم الأزمات الكبيرة والحروب التي مرت بها العاصمة الحبيبة عدن، إلا أنه في كل المنعطفات السياسية كانت هناك إرادة تمنع أن يعيش أبناء عدن جحيم الصيف القاتل، خاصة أن أهلها عُرفوا بالطيبة والكرم والتسامح.

فكم من مسؤول مر عبر بوابة عدن، وكان حافي القدمين، وبعضهم كان يسكن في بيوت العمال بمنطقة المعلا (الدكة)، ثم أصبح لهم شأن ومكانة، لكنهم تنكروا لهذه المدينة التي احتضنتهم. ومنهم من يدّعي العدنية لتحقيق مصالحه الخاصة، بينما لا نراه يتألم لأوجاع جيرانه وأصدقائه وأبناء مدينته.

إنها مرحلة قاسية تمر بها عدن، حيث يتمادى الصغير على الكبير بدعم رسمي، وسط تدمير ممنهج لمقومات الحياة، وفي مقدمتها الخدمات الأساسية والأخلاق العامة.

لقد مر على عدن مسؤولون كثيرون أيضا ، لكنهم لم يسمحوا أن تأتي الأعياد الدينية والمدينة بلا كهرباء، ولم يكن يوم الجمعة يمر دون جرعات من التيار الكهربائي، كانت تُوزع وفق برنامج يصل أحيانًا إلى أربع ساعات انقطاع مقابل ساعتين تشغيل على الأقل.
أما اليوم، فقد بلغت المعاناة حدًا لا يُطاق، وكأن الناس يُذبحون أحياء تحت وطأة الحر وانهيار الخدمات. لكننا نؤمن أن الظلم لا يدوم، وأن الأيام دول بين الناس، فما كانت لفرعون ولا لهامان، ولن تكون لغيرهما.
والله المستعان.