آخر تحديث :الإثنين - 22 يونيو 2026 - 09:07 م

كتابات واقلام


بين إنكار الإنفاق وواقع معاناة المواطنين

الإثنين - 22 يونيو 2026 - الساعة 08:23 م

سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي - ارشيف الكاتب


هل يُعقل أن تُنفق حكومة تعاني البلاد في عهدها من أزمات اقتصادية وخدمية متفاقمة مبالغ طائلة على مشتريات كمالية، بينما يرزح المواطن تحت وطأة الغلاء وانهيار الخدمات؟
يثير الجدل الدائر حول شراء عسل بقيمة مليون ريال سعودي تساؤلات مشروعة حول أولويات الإنفاق العام، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون. وبينما سارعت الجهات الرسمية إلى نفي أو تبرير الواقعة، يبقى المبدأ الأهم هو ضرورة الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.
ومن المعروف أن الرئاسة اليمنية، كما جرت العادة في مختلف المراحل، كانت تخصص بنوداً رسمية للهدايا والبروتوكولات الخاصة بالضيوف، وفق أطر إدارية ومالية واضحة. إلا أن ما يثير القلق اليوم هو استمرار أساليب الإنفاق التقليدية نفسها، وكأن البلاد لا تمر بظروف استثنائية تتطلب التقشف وترشيد النفقات.
إن المواطن الذي يعاني من تأخر الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية يتطلع إلى إدارة رشيدة للموارد، وإلى رقابة حقيقية على أوجه الصرف، بعيداً عن الهدر أو الامتيازات غير المبررة. فاليمن اليوم بحاجة إلى أولويات تنموية وإنسانية، لا إلى نفقات تثير الاستغراب وتزيد من فجوة الثقة بين الشارع والسلطة.
ويبقى السؤال: هل ستتجه مؤسسات الدولة نحو تعزيز الشفافية والمحاسبة، أم ستظل الممارسات القديمة مستمرة رغم تغير الظروف وتفاقم المعاناة؟.
كتب /سمير الوهابي.