آخر تحديث :السبت - 04 يوليو 2026 - 05:53 م

كتابات واقلام


وجهة نظر حول دعوات النكف القبلية

السبت - 04 يوليو 2026 - الساعة 05:19 م

حسين عبدالله بن عطاف
بقلم: حسين عبدالله بن عطاف - ارشيف الكاتب


نحترم كل دعوة نكف تنطلق من منطلق قبلي أصيل، لأن النكف في عرف القبائل ليس مجرد حشد، بل موقف للدفاع عن الكرامة وردع الظلم ونصرة المظلوم ، لكن ما يدور اليوم يدفعنا إلى طرح سؤال مشروع "هل معاناة القبائل في اليمن بدأت مع قضية الشيخ فدغم؟ ، او استغاثة ما تسمى #ميرا صدام ؟!

ما تعرض له الشيخ فدغم من ضغوط وإهانات مرفوضة ، لكن الحقيقة أن هذا المصير سبق أن تعرض له كثير من مشايخ اليمن في قبائل حاشد وبكيل ومراد وصنعاء والبيضاء وإب وتعز وغيرها ، فالقبائل منذ سنوات تعيش تحت سلطة مليشيا البوتي الذي صادر قرارها، وأهان مشايخها، وحكمها بقوة السلاح لا بقوة العرف ولا الدولة.

لذلك، فإننا نرى أن القبائل لا تحتاج إلى نكف ينتهي بتسوية قضية فردية، وإنما تحتاج إلى نكف عام يستنهض القبائل جميعًا لاستعادة كرامتها ودورها التاريخي ، ومواجهة المشروع الذي صادر إرادتها وأخضعها بالقوة.

ومن جهة أخرى، فإن ما تعيشه البلاد اليوم لا تتحمل مسؤوليته جماعة البوتي وحدهم ، فهناك أيضًا شرعية أدارت البلاد من خارج البلاد ، وقدمت نموذجًا من الفساد والعجز والانهيار ، وأوصلت المواطنين إلى أوضاع لم يعد يمكن السكوت عنها.

إذا كانت القبائل قادرة على أن تهب من أجل بكائية شيخ ، او استغاثة امرأة ، فإن الأولى أن تهب من أجل وطن ، ومن أجل شعب ، ومن أجل قبائل أُهينت كرامتها على مدى سنوات.
النكف الحقيقي هو الذي يواجه أصل المشكلة، لا أحد مظاهرها فقط ، وهو أيضا من يعيد الاعتبار للقبائل وكرامة الانسان اليمني القبيلي الحر الذي لا يقبل الظلم ولا الضيم ابدا.