آخر تحديث :السبت - 04 يوليو 2026 - 06:21 م

كتابات واقلام


اللصوص في راحة

السبت - 04 يوليو 2026 - الساعة 05:33 م

ياسر الاعسم
بقلم: ياسر الاعسم - ارشيف الكاتب


> ما يخيفنا أن ينتقلوا إلى مرحلة يصبح فيها على كل فم لجام، وعلى كل باب جلاد.
> ولا يمكن أن نبرر الفوضى أو ندافع عن محرض، ونؤكد أن من تثبت إدانته يتحمل مسؤولية أفعاله.
> لكن هناك جرائم ترتكب في حقنا أفظع من الكلمات المحرضة، وأبشع من المنشورات المزعزعة، ونرى آثارها تنعكس على استقرار معيشة الناس وكرامة حياتهم، وبؤس واقعنا.
> وبرغم ذلك لم نر جهة تستنكر أو قانوناً يدين أو نيابة تتدخل وتصدر أوامر قهرية أو عدالة تنتفض لمحاسبة المتورطين!.
> يسرقون كل شيء في حياتنا، أحلامنا، وأخلاقنا، ورواتبنا، والماء، والكهرباء، والتعليم، والصحة، والأمن، والقضاء، وحتى الضوء والهواء، ولا يسألهم أحد!.
> فضائحهم تخرج لنا لسانها سخرية وشماتة، ولا تقف عند وثيقة رئاسية مسربة من مكتب «الشعيبي» عن قيمة «دبتين عسل» أو تكلفة سفرية أو كشف إعاشة.
> بل إن هناك ملفات ضخمة غارقة في الفساد، وعملية نهب كبيرة مستمرة، فأصغر سرقة تبلغ 200,000 دولار «حوافز شهرية»، وأقل فضيحة بـ 1,300,000 دولار «مصروف ضيافة».
> تقارير عن صفقات نهب، وعقود لقطاعات نفطية بالمليارات، وشفط لبنود الميزانيات، وإهلاك للأصول، وتصفية شركات قائمة، وبيعها «خردة».
> عائلات هوامير الشرعية، آباء وأبناء وأحفاداً وأصهاراً، تبتلع البلاد وأموال أربعين مليون مواطن من عيال اليتيمة!.
> نعتقد أن معظمنا لوثه وباء هذه المرحلة، وأصبح احترامهم مسألة صعبة.
> يرى بعضهم الحقيقة عورة، ويؤذون عقولنا حين يفصلون العدالة على مقاسهم، ويجعلون من الضحية جلاداً.
> بات كل يوم نعيشه معركة من أجل البقاء، لكننا لا ندري مع من، بينما اللصوص في راحة.
- ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/7/4