آخر تحديث :الجمعة - 17 يوليو 2026 - 02:19 ص

كتابات واقلام


وحدة الصف الجنوبي

الجمعة - 17 يوليو 2026 - الساعة 02:19 ص

هاني السقاف .. إعلامي
بقلم: هاني السقاف .. إعلامي - ارشيف الكاتب


نحن في الجنوب، شعبًا وأرضًا، خضنا نضالًا طويلًا وحملنا همومًا ثقالًا. ومهما اختلفنا في التفاصيل، يبقى المجلس الانتقالي الجنوبي الممثلة بقيادته ، هو الحاضنة الأكبر لهذا الشعب وهذه الأرض ارض الجنوب.
وهذا ماهو واضح وحتى وإن وجد البعض مختلف معهم ولكن الاقلية نكون أكثر شفافية ووضوحا،
انا اتكلم طبعا على الجنوبيين، الجنوب بشرقه وغربه.

لكن في خضم هذا النضال، نجد أنفسنا أمام أسماء جنوبية تم تعيينها في الحكومة أو مرفق حكومي أو تم تغير اداري في مرافق حساسة أو رئاسة الجمهورية أو أي مكان اتكلم بتعميم . بعضهم لا يختلف عليهم اثنان، فهم قادة نجاح بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وآخرون، في هذه المرحلة بالذات، قد يكون وجودهم ضرورة مؤقتة تفرضها حسابات دقيقة، ليس لأنهم مثاليون، بل لأن البديل قد يكون أكثر سوءًا على شعبنا وأرضنا.

أنا لا أبرر ، ولا أدعوا إلى تطبيع مع الخطأ، لكني أدعو إلى وقفة تأمل. ليس كل من يقبل موقعًا حكوميًا أو سياسيًا خارج إطارنا هو بالضرورة خائن. في زمن الاختلاف، يجب أن نفرق بين الوطني ممن يبقى قلبه مع الجنوب وإن اختلفت وسائله، وبين من يستحق حقًا تهمة التخوين.

نحن في حاجة إلى 'مجهر' نرى به التفاصيل، لا إلى 'مطرقة' نحطم بها كل من يختلف. فالحليم تكفيه الإشارة، والتعميم في الاتهامات يسبب ردود فعل غير مقبولة، ويعمق الجروح بدل أن يداويها.

قبل أن نرمي أحدًا في صفوفنا أو صفوف أخرى بسوء، لنصحح لأنفسنا أولاً. ولنضع النقاط فوق الحروف: الاختلاف في الرأي ليس خيانة، والظروف القاسية قد تفرض خيارات صعبة. شعبنا تعب، وأرضنا تتعذب، وهي أحوج ما تكون إلى وحدة الصف لا إلى تمزيقه.
والنظر من عدة زوايا
وقبل كل شيء الرجوع الى الله وتحكيم العقل فالعقل زينه أكرمنا الله بها
وليس الضغط على الزناد
وترقب الهفوات والأخطاء لزاوية معينة تخدم مصلحتك ولا تخدم مصلحة الوطن وأهله.