آخر تحديث :الجمعة - 17 يوليو 2026 - 10:02 م

كتابات واقلام


الشرعية ترفع سقف المواجهة.. واستقبال طائرة إيرانية في صنعاء غداً سيشعل فتيل الحسم العسكري

الجمعة - 17 يوليو 2026 - الساعة 09:22 م

وجدي السعدي
بقلم: وجدي السعدي - ارشيف الكاتب



في ظل تصاعد التوتر في الساحة اليمنية، تعمل الحكومة اليمنية الشرعية بخطى متسارعة على إغلاق كافة المنافذ السياسية والعسكرية والدبلوماسية أمام ميليشيا الحوثي، ضمن خطة شاملة لتضييق الخناق على الجماعة وإفشال أي محاولات لفرض أمر واقع جديد يخدم أجندة طهران في المنطقة.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الأجهزة الحكومية والتحالف العربي يراقبون عن كثب تحركات الميليشيا، خاصة بعد تهديدها العلني باستقبال طائرة قادمة من طهران في مطار صنعاء الدولي غداً السبت.

ويعتبر مراقبون أن تنفيذ هذا التهديد سيشكل نقطة تحول خطيرة، وسيعد بمثابة إعلان صريح بنسف كل مسارات التهدئة والسلام التي تم تداولها خلال الأشهر الماضية برعاية أممية وإقليمية.

إن إقدام الحوثيين على هذه الخطوة الاستفزازية يعني سقوط كل أعذارهم وحججهم الواهية، وتبخر آخر أوراق التسوية السياسية. 

فالجماعة التي لا تعترف بعهد ولا ميثاق، والتي حولت المعاناة الإنسانية إلى ورقة ابتزاز، أثبتت مراراً أنها لا تفهم إلا لغة القوة ولا تحترم إلا منطق البندقية.

مصادر سياسية وعسكرية أكدت أن الحكومة الشرعية وضعت كل السيناريوهات على الطاولة، وأن خيار الصمت أو التراجع لم يعد مطروحاً. ففي حال نفذت الميليشيا تهديدها، فإن الدولة والتحالف سيكونان أمام لحظة حسم تاريخية لا تحتمل التأجيل أو المساومة.

الحسم العسكري الشامل لم يعد خياراً تكتيكياً فحسب، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة لاستعادة الدولة واقتلاع المشروع الإيراني من اليمن. مشروع يقوم على الخراب والتبعية، ولا مكان له في مستقبل اليمنيين وتطلعاتهم لبناء دولة اتحادية.

إن استقبال طائرة إيرانية في صنعاء لن يكون مجرد رحلة جوية، بل سيكون طعنة في ظهر كل الجهود الإقليمية والدولية، وإعلان حرب على أمن اليمن والمنطقة بأكملها.

في هذه اللحظة الفاصلة، يقع على عاتق الرأي العام اليمني والإقليمي مسؤولية دعم خيارات الدولة الشرعية في الدفاع عن سيادة البلاد. كما أن على المجتمع الدولي أن يدرك أن التغاضي عن هذه الاستفزازات سيفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.  
الرسالة واضحة: اليمن لن يكون منصة لإيران، والسلام لا يمكن أن يمر عبر طائرات طهران.

وجدي السعدي