آخر تحديث :الجمعة - 17 يوليو 2026 - 03:50 م

كتابات واقلام


تجار الفشل يتغنون بالفجر

الجمعة - 17 يوليو 2026 - الساعة 02:53 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


17 يوليو 2026م

*الأوطان لا تسقط لأن العدو أقوى بل لأن نخبها تتأخر في إدراك لحظة التحول وهذا بالضبط حال الشرعية منذ 11 عاماً*
*في توقيت تتصاعد فيه تهديدات الحوثي للممرات الدولية وتتحول قواعد الصراع من "حرب جبهات" إلى "حرب اقتصاد ومسيرات"، يخرج جهازهم التعبوي بشعر وتغريدات:*

*"أفقنا على فجر يوم صبي"*
*فماذا كان الوضع خلال 11 عاماً؟ هل كان "دجى" عابر؟ أم نتيجة عجز مؤسسي وفساد صار "دولة" داخل الشرعية؟*
*المشكلة أنهم ما زالوا يقرأون الحاضر بعقلية 2015 ويغطون الفراغ السياسي والعسكري بقصائد "البردوني" و"البتول" بينما الخصم يلعب بورقة إقليمية فقد كشف تقرير لوكالة رويترز أن الحوثي أكمل استعداداته لاستهداف الملاحة قرب باب المندب بنشر صواريخ ومسيرات في المرتفعات المطلة على الحديدة وخليج عدن بانتظار "أوامر التنفيذ"*

*الأخطر ليس الصواريخ بل من يملك قرار إطلاقها فبحسب المصدر فإن ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني في اليمن سيتولون الإشراف على توقيت إغلاق المضيق فانتقل الحوثي من ميليشيا محلية إلى غرفة عمليات إيرانية على البحر الأحمر لرفع كلفة الحرب على واشنطن بتهديد الاقتصاد العالمي ولأن إغلاق المضيق "لا يحتاج صواريخ متطورة" فالخطر الحقيقي هو الشلل الاقتصادي لا المعركة البحرية*

*الرسالة واضحة: الحوثي لم يعد يقاتل من أجل صنعاء بل يقاتل بورقة اسمها باب المندب*

*أزمة الشرعية أزمة دولة وهنا الخطر فالحوثي ليس أزمة إعلام فقط، بل أزمة دولة فلا يكفي تعليق الفشل على "الدعم الإيراني". السؤال: لماذا فشلت الشرعية 11 عاماً؟*

*لأنها بنت "دولة قرابات" لا مؤسسات معسكرات بلا قيادة حكومات بلا خدمات قدمت نموذجاً بائساً فصار المواطن يرى الحوثي قوياً حتى وهو ينهار*

*المتغيرات اليوم أسرع من قرارها حرب ممرات واقتصاد ومسيرات بينما ما زلت تناقش كيف ترد على وقائع الأمس*

*لن تُستعاد صنعاء بتغريدة بل بقرار شجاع وبجيش من صلب المجتمع والرد على "الحصار بالحصار" ليس عسكرياً فقط بل الرد أن تفرض الشرعية المعادلة: اقتصاد يتحرك ومؤسسات تعمل وقرار يسبق الحدث غير ذلك سيظل "تجار الفشل" يتاجرون حتى بـ "فجر لم يأتِ بعد"*